يمتلك العباقرة معدلا عالياً من الذكاء ويمتلكون في نفس الوقت مجموعة من الصفات المشتركة فيما بينهم، حيث قامت العديد من الدراسات برصد نقاط التشابه بينهم، وفي هذا المقال سنذكر لكم بعض الصفات التي يشترك فيها عباقرة العالم.

الاكتئاب والأمراض النفسية

سيغموند فرويد هو أول من طرح نظرية مفادها أن الذكاء يرتبط بالإصابة بالاكتئاب، حيث عانى الكثير من العباقرة والأذكياء عبر التاريخ من الاكتئاب والأمراض العقلية الخطيرة، منهن بيتهوفن الذي كانت نوباته المزاجية معروفة ضمن دائرته الخاصة وعانى من اضطراب ثنائي القطب، وأنجز أفضل أعماله عندما كان يعاني من مراحل التعاسة والاكتئاب، وأيضاً مايكل أنجلو الذي عانى من مرض التوحد، والرسام النرويجي إدفارت مونك الذي كان يعاني من نوبات الهلع، وشارلز ديكنز الذي عانى من الاكتئاب وتوقف بسببه عن الكتابة، بالإضافة إلى نوبات البكاء الهستيرية والهلوسات والغثيان التي سيطرت على حياة تشارلز داروين العقلية منذ عمر الثلاثين.

الأديب الروسي الشهير تولستوي هو الآخر فكر في الانتحار أكثر من مرة وعانى من الاكتئاب في منتصف عمره، أما إسحاق نيوتن فقد كان يختبر تغيرات حادة في مزاجه وعانى من عدد كبير من الأمراض العقلية والنفسية واضطرابات عقلية واضحة، وكان يفتقد القدرة على التواصل مع الآخرين.

الانفتاح على الجانب المظلم وتقبل شخصياتهم

لطالما كانت الاستقلالية صفة مشتركة بين العباقرة والأذكياء على مر التاريخ، وكانوا دائماً يبتعدون عن التقليد ويخرجون عن المألوف ويتقبلون أنفسهم كما هم عليه. ففي دراسة أجريت في عام 1960م على مجموعة من العباقرة والأذكياء في تلك الفترة، توصلت الدراسة إلى أن هناك تناقضات كبيرة في شخصيات هؤلاء، ولم يكن ذلك يشكل مصدر صراع لهم بل كانوا على وعي ودراية تامة بها، بل استطاعوا خلق ألفة بين هذه الصفات.

قدرة عالية على تحمل الفوضى

يعرف الأذكياء بأنهم يمتلكون قدرة كبيرة على إيجاد النظام وسط الفوضى العارمة، فسواء كانوا يمتلكون مهارة الكتابة أو الموسيقى أو الرسم أو غيرها، فإن حياتهم تكون عبارة عن زوبعة من الفوضى والمشاعر المتناقضة، وعلى الرغم من ذلك فإنهم يخرجون بنتائج الأعمال التي نعرفها عنهم.

التحكم بالتفكير العقلاني والإبداعي

من المعروف أن كل واحد من العباقرة أبدع في مجاله الخاص، وقد اتضح بأن التفكير الإبداعي يصعب رصده ولا يرتبط بالجزء الأيمن من الدماغ كما هو شائع بل يشمل كل الدماغ، ولكن العباقرة يمتلكون قدرة كبيرة على تفعيل وتعطيل الشبكات المرتبطة بالوعي واللاوعي والمشاعر، حيث يستطيعون الانتقال من التفكير الإدراكي العقلاني والعاطفي عندما يريدون ذلك.

البساطة والمثالية

صحيح أن حياة العباقرة والأذكياء تكون مليئة بالتعقيدات ولكن هدفهم ومسعاهم الدائم هو البساطة والتي يربطونها بالكمال أو المثالية، حيث لا ترضى عقولهم إلا بالنتائج المثالية الكاملة.