أدى تفشي فيروس كورونا المستجد في الفترة الحالية إلى إصابة الناس بالقلق والفزع، وهذا ما حولهم إلى أشخاص أنانيين أو مجانين أحيانا وغير عقلانيين، وذلك يتجلى في المناظر والمقاطع التي شاهدناها لأشخاص يتجمعون في أماكن عامة على الرغم من التحذيرات المستمرة من الجهات المعنية بضرورة تطبيق التباعد الاجتماعي، وعدم الذهاب للأماكن المكتظة، فشاهدناهم يتخانقون على أرفف المتاجر من أجل ورق الحمام.

بالإضافة لذلك، أصبحنا نرى الكثير من المعلومات الخاطئة التي يتم تداولها بكثرة وتصديقها من فئة عريضة من الناس، على الرغم من توصيات منظمة الصحة العالمية بضرورة التأكد من مصادر المعلومات المتداولة حول فيروس كورونا المستجد.

هناك نظرية تجادل بأن سمات الشخصية الفكرية وعادات التفكير تؤدي لسوء التفكير، وتطوير هذه العادات يؤدي لرذائل فكرية تجعل من الصعب على الشخص الاستفسار عن الحقيقة والبحث عنها. هناك 4 خطابا مميتة ترفع خطر الإصابة بفيروس كورونا ينبغي تجنبها لوقاية النفس من المرض، وهي كالتالي:

خطيئة السذاجة

هناك من يقوم بالترويج لمعلومات خاطئة حول الفيروس، على سبيل المثال "شرب الماء كل ربع ساعة يتسبب في قتل الفيروس"، "الاستحمام بالماء الساخن يقي من الفيروس". لا تقم بالترويج لمعلومات في مجالات لست متخصصا فيها.

خطيئة السخرية

مع تفشي الفيروس، أصبح الكثيرون يفكرون بطريقة تدعو للسخرية، مثل اندفاعهم لشراء الكمامات وأوراق التواليت وتخزينها اعتقادا منهم بأن الآخرين سيشترونها قبلهم وسوف تنفذ بشكل نهائي.

خطيئة الانغلاق

هناك من أعرب عن رفضه التام وانغلاقه عن العالم الخراجي، وبأنه ليس مستعدا على تقبل اي معلومة جديدة أو وجهة نظر مختلفة، أو الإقدام على اتخاذ بعض الإجراءات الوقائية التي تصب في مصلحته (مثل المكوث في المنزل وعدم الخروج إلا للضرورة، أو تفادي المصافحة وغيرها).

خطية التفكير بالتمني

بالطبع من الجيد التفاؤل بأن هذه الجائحة سوف تمر قريبا، ولكن يجب أن تتكاثف جهودنا وأن نلتزم جميعا بالإجراءات الضرورية للحد من انتشار الفيروس، ولكن في نفس الوقت علينا معرفة أن رغبتنا وحدها لن تكون المؤثرة، حيث من الممكن أن يغير الفيروس حياتنا بأكملها ويجعلها هشة، والتمني الزائد وتجاعل الحقائق الصادمة قد يجعلنا نصاب بخيبة أمل في نهاية المطاف.