الهواتف الذكية، أجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية، كل هذه الشاشات الرقمية تأخذ مساحةً كبيرةً في حياتنا مع تطورٍ متواصلٍ في كل يوم. ماذا إن جربنا الحياة قليلاً بدونها؟

بالتأكيد كان هذا أحد قراراتكم للعام الجديد والتي تكررونها في كل عامٍ بدون القيام فعلاً بها، القول أسهل بكثيرٍ من الفعل، لكن في هذا الموضوع ليس صعباً الانفصال عن الهاتف لهذه الدرجة، ولمساعدتك للقيام بأول خطوة والنجاح فيها، نقترح عليك 4 أسباب وجيهة للابتعاد عن هاتفك.

السبب رقم 1: الحفاظ على صحة جسمك، فالاتصال الدائم بالهاتف ضار وغير آمن على صحتنا

من ناحية صحة العيون، أصبحت الآثار الضارة للتعرض المفرط للشاشات والضوء الأزرق معروفةٌ جيدًا، وقد سمحت العديد من الدراسات بالكشف عن وجود صلةٍ بين الإفراط في الاتصال بالهاتف وزيادة قصر النظر عند الأصغر سناً.

علاوة على ذلك، من خلال قضاء وقتٍ طويلٍ أمام الشاشات، ننسى أن نتحرك قليلاً ونقوم ببعض الرياضة، هنا مرة أخرى، لا يوجد شك حول الصلة القوية بين الهواتف والشاشات الرقمية وبين انخفاض النشاط البدني وزيادة الوزن الزائد بين الشباب.

بالإضافة إلى ذلك، فإن مشاهدة الشاشات أكثر من اللازم هو مصدر توترٍ وقلق للإنسان: الضجيج القوي من المعلومات عديمة الفائدة، الصور والأخبار السيئة، مشاهدة حياة الناس المثالية ومحاولة عيشها حرفياً، كلها تؤدي إلى الاكتئاب وتدهور الصحة النفسية.

السبب رقم 2: لتحسين طاقتك العقلية

في كل يوم جديد، حصةٌ من الطاقة العقلية اللانهائية يستهلكها الانسان، نتيجةً لذلك، من الأفضل أن تختار الطريقة التي تريد أن تستهلكها بها بدلاً من البقاء مسطحا طول اليوم بدون أن تلاحظ ذلك.

كما لا يمكنك فعل الأمرين في نفس الوقت، فمثلا لا يمكنك الكتابة أو ابتكار شيءٍ جديد وأنت أمام هاتفك.

السبب رقم 3: حماية إرادتك الحرة

بكل صراحة، وكما يعلم الجميع، إن وسائل الإعلام عملت في الكثير من الأحيان على التأثير على الرأي العام، وتغيير أفكارنا الشخصية باعتقاد أن ما يفعله الأغلبية أو ما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي هو الأصح.

فكم من بلدانٍ أو أشخاصٍ قاموا بحملاتٍ على مواقع التواصل الاجتماعي للتأثير على الرأي العام في الكثير من المواضيع أهمها الأديان، والسياسة، حتى ديننا كان ضحيةً لهذه الحملات.

من خلال الانفصال عن الشاشات الرقمية، فإننا نحد من تأثير الانترنت والاعلام على حريتنا في التفكير ونحافظ على هويتنا.

السبب رقم 4: حماية أطفالك

 الأطفال هم أضعف حلقةٍ لمواجهة الانترنت، وهذا لأن شخصيتهم في طور البناء وليست مكتملةً أو قويةً بعد.

العقل الصغير أو الجديد هو أسهل فريسةٍ لمن يريد التأثير، نشر معلوماتٍ أو أخبار كاذبة، وهذا أكثر خطورة من الـتأثير على الراشد لأن الطفل يكبر مع تلك الأفكار السلبية ويبني شخصيته على أساس أنها هي الأصح، وبهذا يصبح من الصعب جداً تغيير شخصيته أو طريقة تفكيره في المستقبل.

نشجع الشباب على تقليدنا وتتبع التكنولوجيا والتطورات الحديثة لكن لا نساعدهم أبداً على بناء شخصية قوية وصحيحة، لا تهزها أي رياح.

المصدر: magazine-avantages