YFA6nIu1B3DFgh27t3NSzQyRp8BwKNzHh6vBKQB3.jpeg
يأجوج ومأجوج طائفتان من بني آدم في الشرق الأقصى يخرجون في آخر الزمان وأغلب الظن أنهم من سكان الصين وما حولها؛ لأنهم من الشرق الأقصى وقد أقام ذو القرنين سداً بينهم وبين الناس كما ذكر الله في القرآن في سورة الكهف، فهم من بني آدم ويخرجون في آخر الزمان بعد الدجال، ثم ينزل الله عليهم مرضاً في رقابهم فيموتون، وهذا في زمن عيسى عليه الصلاة والسلام؛ لأن الدجال إذا خرج ينزل الله عيسى عليه السلام فيقتل الدجال، ويخرج يأجوج ومأجوج في زمن عيسى ثم يميتهم الله ويقضي عليهم، وأغلب الظن وظاهر القرآن الكريم وظاهر أخبار ذي القرنين أنهم في جهة الشرق، جهة الصين وما حولها.

معنى يأجوج ومأجوج؟

فيأجوج ومأجوج اسمان أعجميان أو عربيان مشتقان من المأج وهو الاضطراب، أو من أجيج النار وتلهبها، وهما أمتان من بني آدم موجودتان، بدليل الكتاب والسنة، قال الله تعالى في قصة ذي القرنين:

(حتّى إِذَا بَلَغَ  بَيْنَ  السَّدَّيْنِ  وَجَدَ مِنْ  دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ  يَفْقَهُونَ  قَوْلًا * 

 قَالُوا يَا ذَا القَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ  وَمَأْجُوجَ  مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ    فَهَلْ نَجْعَلُ  لَكَ  

خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ). {93-94الكهف}،

 وقال النبي صلى الله عليه وسلم: يقول الله يوم القيامة: يا آدم قم فابعث بعث النار من ذريتك

- إلى أن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبشروا، فإن منكم واحداً، ومن يأجوج ومأجوج ألفاً. أخرجاه في الصحيحين.

وخروجهم الذي يكون من أشراط الساعة لم يأت بعد، ولكن بوادره وجدت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه، وحلق بأصبعه الإبهام والتي تليها. وقد ثبت خروجهم في الكتاب والسنة

، قال الله تعالىحَتَّى إِذَا فُتِحَتْ  يَأْجُوجُ  وَمَأْجُوجُ  وَهُمْ  مِنْ ركُلِّ حَدَبٍ  يَنْسِلُونَ * وَاقْتَرَبَ  الْوَعْدُ  الْحَقُّ     {الأنبياء: 96-97}.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنها لن تقوم الساعة حتى تروا قبلها عشر آيات. فذكر: الدخان، والدجال، والدابة... ويأجوج ومأجوج... الحديث رواه مسلم.

نهايتهم ونزول عيسى.

وقصتهم في حديث النواس بن سمعان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في عيسى بن مريم بعد قتله الدجال: فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى أني قد أخرجت عباداً لي لا يدان لأحد بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور. ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون، فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها، ويمر آخرهم ويقول: لقد كان بهذه مرة ماء، ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر، وهو جبل بيت المقدس، فيقولون: لقد قتلنا من في الأرض هلم فلنقتل من في السماء، فيرمون بنشابهم إلى السماء، فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دماً، ويحصر نبي الله وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيراً من مئة دينار لأحدكم اليوم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة، ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله فيرسل عليهم طيراً كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله. رواه مسلم.

هل خرجوا ؟

وأما عن وجودهم الآن فقد دلت عليه بعض الأحاديث السابقة وأحاديث أخرى كثيرة، كما دل على ما ذكرته من محاولتهم الخروج ما أخرجه الترمذي وغيره عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في السد قال: يحفرونه كل يوم حتى إذا كادوا يخرقونه قال الذي عليهم ارجعوا فستخرقونه غدا، فيعيده الله كأشد ما كان حتى إذا بلغ مدتهم وأراد الله أن يبعثهم على الناس، قال الذي عليهم ارجعوا فستخرقونه غدا إن شاء الله واستثنى قال: فيرجعون فيجدونه كهيئته حين تركوه، فيخرقونه فيخرجون على الناس. وهذا الحديث قد صححه الشيخ الألباني وغيره.