تستعد وكالة الناسا قريبا، إلى إرسال رواد فضاء إلى كوكب المريخ، في رحلة طويلة المدى، للقيام بمهام علمية..

ويقدر العلماء زمن الرحلة، بأنها لن تقل عن عامين، فيما سيواجه الفريق مشاكل في الإحتفاظ بالطعام طوال هذه المدة.

ويرى العلماء، أنه من الضروري مراعاة الجانب الصحي للطاقم، وإمداده  بمواد غذائية مهمة، لمزاولة مهامهم على أكمل وجه، وأن إيجاد أنواع الطعام الذي يمكن أن يحتفظ به طوال هذه المدة، يعد تحديا كبيرا، فكل الفواكه والخضروات، سرعان ما تفقد قيمتها الغذائية في ضرف وجيز.

وتوصل العلماء، إلى أن الفلفل الحار الإسباني، هو الثمرة الوحيدة التي يمكن أن تتحمل أية ظروف أثناء نموها، وسيتم زراعتها في الفضاء، ليستفيد الفريق منها أثناء هذه الرحلة.

هناك أنواع كثيرة من الفلفل الحار، إلا أن الإختيار قد وقع على الفلفل الحار الإسباني، "Capsicum annuum"ويعد الفلفل الحار الإسباني بالضبط، من أنواع الخضروات التي تنمو في أية بيئة، فهي تتحمل الظروف الطبيعية القاسية، كما أنه ينمو على إرتفاعات عالية، ولديه فترات نمو قصيرة، ويمكن تلقيحه بسهولة.

ويرى "راوي ويلر" عالم فيزياء النباتات في مختبر الناسا، أن العديد من رواد الفضاء، أثناء رحلاتهم الفضائية، يكونون دائما في حاجة إلى أطعمة مزودة بتوابل كثيرة ومتنوعة، ويبدو أن الفلفل الحار سيضيف نكهة طيبة على الطعام، وسيزيد من لذته، هذا إلى جانب قيمته الغذائية، وفوائده المهمة على الصحة، والتي ستساعد الطاقم من تفادي العديد من المشاكل الصحية في الفضاء.

فمن مميزات الفلفل الحار الإسباني، أنه يحتوي على العديد من الفيتامينات، كالفيتامين "ج" الذي يقي من السرطان، ويعزز من قوة جهاز المناعة، كما يحتوي على الفيتامينات "ب2" و "ب3" و "ب6" التي تفيد في صحة العين، وتحارب فقر الدم، وتمنع إلتهاب المفاصيل، كما يحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية، والعديد من المعادن كالنحاس، إلى جانب الفيتامين "ك" الذي يقي الكبد من مخاطر النزيف الداخلي، والفيتامين "أو" الذي يحسن من مظهر الجلد ويقي من مرض الزهايمر، وكذلك الفيتامين "أ" الذي يضيف الإشراق واللمعان على البشرة، ويعزز إنتاج مادة الكولاجين، كما أنه غني جدا بالفيتامين "س".

ويؤكد العلماء، أن الفلفل الحار الإسباني، سيكون أهم مورد للطعام الذي يمكن ضمانه أثناء الرحلات الفضائية، وستكون أول الثمار التي يزرعها الرواد الأمريكيون، ويحصدونها على متن محطة الفضاء الدولية.