ازدادت مخاوف الناس من الإصابة بفيروس كورونا المستجد كثيرا مع ارتفاع حالات الإصابات والوفيات وانتشار الفيروس على نطاق واسع، وأصبح الناس يتجنبون أي أمر قد يصيبهم بالعدوى، فمثلا تخلى الكثيرون عن استخدام الأموال النقدية أو اضطروا لغسلها احتياطاً. فهل يمكن أن ينتقل فيروس كورونا فعلا عبر العملات والأموال؟

بعد تفشي فيروس كورونا في أمريكا، قامت العديد من المؤسسات بإرسال رسائل لعملائها تطلب منهم عدم استخدام النقد، كما توقفت العديد من المطاعم في شيكاغو عن قبول العملات، وحثت بعض الدول مواطنيها على التوقف عن استخدام الأوراق لنقدية.

حسب بحث علمي، فإن فيروس كورونا يمكن أن يعيش على الورق المقوى لمدى تتجاوز 24 ساعة، وعلى الفولاذ المقاوم للصدأ والبلاستيك ل3 أيام، ولكن لم يتم اختبار ما إذا كان يستطيع العيش على أوراق النقود، ولكن في كل الأحوال، يرى بعض الخبراء في الصحة بأن احتمالية انتقال الفيروس من شخص لآخر من خلال الأوراق النقدية ضئيل جدا مقارنة بباقي الوسائل الأخرى، ويبقى من المهم غسل اليدين عند لمس الأموال من أجل توفير الحماية، فمن غير المحتمل أن تعود الجزيئات الفيروسية للهواء مرة أخرى فيتنفسها الشخص.

من جهة أخرى، حث بنك انجلترا المواطنين على غسل أيديهم باستمرار وبانتظام لأن الأوراق النقدية يمكن أن تحمل الفيروسات والبكتيريا. أيضا، قامت الصين وكوريا الجنوبية في شهر فبراير بتطهير الأوراق النقدية للحد من انتشار الفيروس عبر استخدام الأشعة فوق البنفسجية ودرجة الحرارة العالية.

وحسب ماقل نشرته صحيفة التلغراف البريطانية، فإن منظمة الصحة العالمية دعت الناس لاستخدام وسائل الدفع غير النقدية قدر الإمكان حيث لمحت إلى أن الأوراق النقدية قد تعمل على نشر الفيروس، كما نصحت جميع من يلمس النقود بضرورة غسل اليدين، وحثت على استخدام تقنيات الدفع دون اللمس قدر الإمكان. ولكن ظهرت متحدثة رسمية باسم المنظمة ونفت هذا التصريح وقالت بأنه تم تحريفه، فالمنظمة لم تقل بأن الأوراق تنقل فيروس كورونا المستجد، ولم تصدر أي تحذيرات بهذا الشأن، بل سئلت المنظمة حول ما إذا كانت الأوراق النقدية يمكنها نقل الفيروس، وقالت بأنه يجب على أي شخص تعامل مع الأموال أن يقوم بغسل يديه خاصة لو كان سيتناول طعامه.