نسمع في كثير من الأحيان بعض الأشخاص الذين ينصحوننا بعدم الإكثار من استخدام الهاتف الذكي أو الكمبيوتر أو الألواح الإلكترونية لأن ذلك يؤدي لمشاكل في النظر أو الإصابة بقصر النظر، فما هي صحة هذا الكلام خاصة وأن الهواتف الذكية أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية مع التطور التكنولوجي والتقدم العلمي الذي نعيشه؟ هذا ما سنحاول الرد عليه بطريقة علمية من خلال هذا الموضوع.

يقول الدكتور فولف لاغريتسه أستاذ أمراض العيون في مستشفى جامعة فرايبورغ الألمانية بأن حالات قصر النظر ازدادت بشكل كبير في الآونة الأخيرة خاصة لدى صغار السن، وبعد الدراسات التي أجريت حول هذا الموضوع، تم التوصل إلى أن هذا الأمر يزداد من جيل لآخر ومعدل الإصابة بقصر النظر عند الذين لا يتجاوز عمره 25 عاما هو 25%، أي أن نصف الشباب في ألمانيا وأوروبا يعانون من قصر النظر.

وإن كنت تتساءل عن معنى قصر النظر، فهو قدرة الشخص على رؤية الأمور القريبة بشكل جيد ولكن لا يستطيع رؤية الأشياء البعيدة بنفس الكفاءة. يعمل العامل الوراثي دورا كبيرا في الإصابة بقصر النظر ولكن حسب الأطباء هناك أسباب أخرى يمكن أن تساهم في الإصابة به، ومنها استخدام الهواتف الذكية والكمبيوتر بشكل كبير، حيث تتأقلم العين على رؤية ما هو قريب.

ولكن حسب عالم الأحياء الألماني فرانك شيفل، هناك أمر آخر لم يلتفت له الكثيرون يرتبط بشكل مباشر بالإصابة بقصر النظر، وما زال يجري الأبحاث عنه، وهو ضوء النهار. حيث يعتقد بأن الإصابة بقصر النظر ترتبط بشكل مباشر بضوء النهار.

ولإثبات ذلك قام العالم فرانك بإجراء بعض التجارب على أفراخ الدجاج، حيث قام بتقسيم مجموعة منها إلى مجموعتين، واحدة تعيش في ضوء المختبر المعتاد وأخرى في ساحة مفتوحة يسقط عليها ضوء الشمس الساطع. وتفاجئ من النتائج حيث توصل إلى أن ضوء النهار يقي من قصر النظر، لهذا ينصح بعدم الجلوس لوقت طويل أمام الهواتف أو الكمبيوتر، والخروج بهم إلى ضوء النهار يوميا لمدة ساعتين على الأقل.