الكثير من الناس يخافون قبل دخولهم إلى غرفة العمليات الجراحية ويتساءل ماذا سيحدث له بالضبط وهل سيتوقف قلبه عن العمل أو يتأثر بالمخدر ويتوقف بالفعل، هذه بعض الحقائق العلمية عن سبب عدم توقف القلب عند التخدير.

مدة التخدير الكامل

عادة يمكن أن يدوم التخدير عدة ساعات ولكن في بعض الأحيان قد يستمر حتى يوم واحد، وهذا الأمر يعتمد على نوع المخدر المستخدم ومنطقة الجسم التي تم حقنها بالمخدر، ثم بعد ذلك يبدأ المخدر بالتلاشي عندها سوف تلاحظ إما زيادة الالم أو عودة الحركة، وسوف تحتاج الى اللجوء الى أي وسيلة لتخفيف الالم.

هل التخدير الكامل خطير؟

التخدير العام آمن جداً سواء كانت حالة المريض حرجة أو بسيطة، فالجراحة نفسها هي التي يمكن ان تكون محفوفة بالمخاطر. يعد التخدير العام الحديث آمن بشكل كبير، إلا أن كبار السن ومن يخضعون لإجراءات طويلة، يتعرضون لمخاطر النتائج السلبية أكثر من غيرهم وتشمل السكتة الدماغية أو الالتهاب الرئوي والنوبات القلبية. في بعض الظروف، هناك حالات تزداد لديها خطورة التعرض للتخدير العام مثل:

  • عندما يتوقف التنفس أثناء النوم، وهي حالة يتوقف فيها التنفس لدى الافراد اثناء نومهم.
  • أمراض القلب أو الكلى أو النوبات القلبية أو الرئة الحادة.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • التدخين الشره أو إدمان الكحول .
  • رد الفعل السلبي مع التخدير.
  • في حال كان المريض يتناول أدوية تزيد من النزيف كالاسبرين.
  • تحسس المريض لأحد مكونات مادة التخدير نفسها.
  • داء السكري.
  • زيادة وزن المريض بشكل مفرط.
  • في حالات نادرة جداً، تحدث الوفاة نتيجة التخدير العام، حوالي 1 من كل 100000 إلى 200000 حالة في السنة.

لماذا لا يتوقف القلب أثناء التخدير العام؟

في العادة لايتوقف القلب تحت التخدير العام، إلا في حالة الاستثناء الوحيد وهو إجراء عملية لتغيير شرايين القلب عند توقف القلب عن عمد بأدوية معينة، لذا في هذه الحالة يمكن للفريق الجراحي أن يعمل بأمان على خياطة الاوعية الدموية القلبية دون أن يتم تحريك القلب نفسه، وهنا يتم استخدام آلة مخصصة لتوفير الأوكسجين وذلك من أجل توفير عمل القلب ونبضه.

هناك بعض الحالات يمكن أن يصبح القلب ضعيف بعض الشيء تحت التخدير، كقصور القلب أو عدم انتظام ضربات القلب أو أي مرض من أمراض القلب. ولذلك يقوم طبيب التخدير الخاص بك بمراقبة نبضات القلب عن كثب طوال مدة الجراحة، أيضاً يتم مراقبة ضغط الدم، وقد تكون هناك حاجة إلى بعض أجهزة المراقبة الإضافية مثل مراقبة ضغط الدم الشرياني أو تخطيط صدى القلب أثناء العملية، وذلك في حال لم يكن القلب بصحة جيدة، أيضاً في حالات مرضية معينة قد يكون التخدير والجراحة معاً مرهق جداً للقلب.

قد يعاني بعض مرضى الفشل الكلوي من فشل الكلى والحاجة إلى غسل الكلى ثلاث مرات اسبوعياً، ولأن الكليتان لا تعملان قد يرتفع مستوى البوتاسيوم في الدم أثناء الجراحة، مما يؤدي إلى توقف القلب تماماً والدخول في حالة الرجفان البطيني، وإذا لم يتم التعامل بسرعة وحكمة ينتهي الامر بالسكتة القلبية.