جميع الأنبياء والرسل عليهم السلام مقدسون في الإسلام ولم يرد ذكرهم في القرآن والحديث إلا بحسن يوضح اصطفائهم وإخلاصهم ومعاناتهم كل مع قومه في سبيل إعلاء كلمة التوحيد وتبليغ الرسالات. 

نبي الله نوح هو الحفيد التاسع لآدم عليهما وعلى نبينا السلام وهو من أولى العزم من الرسل عاش أكثر من 950 عاما تزوج من واغلة وقيل والهة وأنجب منها أربعة أبناء حام وسام ويافث ويام أو كنعان  وقد أظهر يام الإيمان لأبيه نوح حتى وضح عدم إيمانه  حين رفض الصعود إلى السفينة هو وأمه  وقال وقتها يام سآوي إلى جبل يعصمني من الماء حين ترجاه والده نوح لركوب السفينة تلك السفينة التي أمره الله أن يبنيها للنجاة بالمؤمنين من الطوفان وقيل أن نوحا كان يزرع الشجر 100 عام وينشره أربعين حتى إكتمل بناء السفينة وفار التنور وهو علامة من الله أخبرها نوح ليعرف اقتراب الطوفان  والارجح أن يكون فوران التنور هذا بظهور بركان وفورانه  أو بفوران تنورة ورثها عن جدته حواء وجمع من كل زوجين إثنين مع أولاده الثلاثة وانطلق بسفينته حتى رست به على اليابسة.

وقد ورد في  الكتاب المقدس أن نوحا بعد أن رست سفينته بدأ في إعمار الارض والزراعة؛ وقد قيل أن نوحا بدأ في زراعة أشجار الثمر حتى أنه لم يجد شجرة الكرم فسأل جبريل عنها فأخبره أن إبليس قد أخذها فطلب نوح من إبليس الشجرة فأبى أن يعطيه اياها الا اذا اشركه فيها فعرض عليه نوح الثلث فرفض فعرض الثلثين فوافق وأعطاه إياها وكان نص ما جاء في الكتاب المقدس في الإصحاح التاسع في العدد من 20 إلى 25 عن نوح وبنيه ((وابتدأ نوح يكون فلاحا وغرس كرما * فسكر وتعرى داخل خبائه * فأبصر حام ابو كنعان عورة أبيه وأخبر أخويه خارجا*فأخذ سام ويافث الرداء ووضعاه على أكتافهما ومشيا إلى الوراء وسترا عورة أبيهما ووجهاهما إلى الوراء* فلما إستيقظ نوح من خمره علم ما فعل به إبنه الصغير * فقال ملعون كنعان عبدالعبيد يكون لاخوته)) وهنا فإن ما ورد في هذا الإصحاح يشير إلى أكل نوح الكرم بطريقة ما فسكر وتعرى وظهرت عورته رأها ابنه حام فأخبر أخويه سام ويافث عنها فجاءا أبيهم ليستراه دون النظر وحين أفاق نوح وعلم بإطلاع إبنه حام على عورته لعن حفيده كنعان (ابن حام) وقيل أنه أتى أسود البشرة بسبب ذلك اللعن وأتى منه كل أصحاب البشرة السمراءبعد ذلك وهو ما ينفيه الإسلام لعصمة الأنبياء عليهم السلام وعدم معقولية أن يقع خطأ من شخص فيلعن نبي الله ولده وهو ليس له ذنب علاوة على أن أصل البشر جميعا في الإسلام هو آدم وقد خلقه الله بقبضة من تراب أو طين من كل أديم الأرض فخرج الأبيض والأحمر والأسمر وغيره.

هذا ولم يكن أبدا اللون الأسمر لعنة وأصل ذلك الترويج وإنتشاره كان من الرجل الأبيض وقت إعمار أمريكا المكتشفة فقد أخذ البيض هذا زريعة لإستعباد أصحاب البشرة السمراء وإقناعهم بأنهم أقل ذكاءا ومصابين باللعنة ولا يليق بهم الا خدمتهم وهي الفكرة التي استمرت حتى غيرها تمرد مارتن لوثر كينج في ستينيات القرن الماضي قبل أن يتم إغتياله سنة1968م وكذلك من المبشرين الأوروبيين كوسيلة لإقناع الأفارقة الجنوبيين بالمسيحية حين أفهموهم أن سمار بشرتهم لعنة وعليهم التخلص من تلك اللعنة بالاستعانة بالمسيح المخلص. 

ولا يعيب ابدا سمار البشرة أصحابه وقد كان من صحابة رسول الله الأبيض والأسمر ولم يكن لأحدهم فضل على أخر الا بالتقوى وكان من أشهر الصحابة صاحبوا البشرة السمراء بلال بن رباح مؤذن الرسول وأول مؤذن في الإسلام.. ولا يبقى إلا أن نقول أن " السمار نصف الجمال"