هناك الكثير من الأشخاص الذين يشعرون بالغضب والتوتر عند سماعهم لبعض الأصوات التي يطلق عليها "المحرضات" مثل صوت مضغ الطعام، وصوت التنفس والبلع وطقطقة العلكة، وطرق بالقلم وغيرها من الأصوات الخافتة، حيث تؤدي هذه الأصوات لرد فعل سلبي وإثارة المشاعر السلبية بداخل الشخص، وفي الحقيقة هذا الأمر يشير لاضطراب الميسوفونيا الذي هو ترجمة لكلمة يونانية تعني كراهية الصوت. فما هو هذا الاضطراب وما هي أعراضه وكيف يمكن علاجه؟

الميسوفونيا عبارة عن اضطراب عصبي يشعر بسببه الشخص بالغضب الحاد والفزع الشديد والتوتر عند سماعه للمحرضات كصوت التنفس والمضغ والبلع والطرق باستخدام شيء ما، ويمكن أن يصاب كل من الرجال والنساء في مختلف الفئات العمرية بهذا الاضطراب، حيث يمكن أن تبدأ الأعراض في الظهور في بداية المراهقة أو حتى وقت متأخر من الطفولة.

يستوعب المصابون بهذا الاضطراب بأن ردود أفعالهم تجاه المحرضات تجعلهم يشعرون بأنهم فقدوا السيطرة على نفسهم وتبدو متطرفة، ومن ضمن هذه الأعراض ما يلي:

  • التعامل بحدة شديدة مع الشخص مصدر الصوت.
  • تحول الحساسية من الصوت لشعور غضب.
  • تحول الامتعاض إلى غضب.
  • أحيانا يتم التعامل مع الشخص المزعج بشكل جسدي يصل لحد الضرب.
  • هناك من يصاب بأعراض جسدية ومشاكل صحية بسبب الاضطراب كزيادة دقات القلب.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • حدوث انقباض في العضلات.
  • الشعور بضغط جسدي في منطقة الصدر خاصةً.

وحساب الدراسات فإن حوالي 53% من الذين يعانون من الميسوفونيا مصابون بالوسواس القهري.

أما بخصوص الأصوات الأكثر شيوعاً وإثارة لغضب المرضى بالميسوفونيا فحسب الدراسات فهي كالتالي:

  • 81% من المرضى ينفعلون بسبب صوت تناول الطعام.
  • 3% يغضبون بسبب سماعهم لصوت التنفس.
  • 5% يكروه سماع صوت الحركات باليد والأصابع.
  • 8% يشعرون بالضيق عندما يرون شخصا ما يكرر نفس الحركات البدنية كهز الركبتين.

هناك احتمالية أن يرتبط الميسوفونيا بالتوحد وذلك بعد ملاحظة أن بعض الأطفال الذين يعانون من التوحد يجدون صعوبة في سماع الأصوات الخافتة، ولكن لم تتوصل الأبحاث لحد الآن لأي علاقة مؤكدة ومباشرة بين الحالتين، ولم يتم التوصل لأي أسباب وراء التفاعل الحاد مع الأصوات في كلتا الحالتين.

علاج الميسوفونيا

لا يوجد علاج محدد للميسوفونيا ولكن هناك بعض الخطوات التي يمكن اتباعها من أجل السيطرة على ردود الفعل وهي:

  • ترك أي مكان أو موقف يمكن أن يتسبب في استفزازك وإغضابك.
  • الجلوس في مكان بعيد عن مصدر الإزعاج مثل الجلوس في طاولة بعيدة في المطعم.
  • وضع سماعات الأذن والاستماع لموسيقى ما.
  • ارتداء سدادات الأذن.
  • التدرب على الاسترخاء والتأمل لتقليل الضغط في هذه المواقف.
  • التحدث للمقربين من أجل طلب المساعدة.
  • التحدث لطبيب نفسي من أجل المساعدة.