وردت قصة مؤمن آل فرعون في سورة المؤمن وهي سورة غافر وسميت السورة بسورة المؤمن نظرا لأن السورة كاملة لم تتضمن من قصص الأولين غير قصة هذا الرجل الصالح من آل فرعون.. وسورة المؤمن أو غافر هي السورة رقم 40 في ترتيب المصحف المرتل وهي سورة مكية عدد آياتها 85 آية...

للتعرف على ذلك  المؤمن إقرأ الآيات الكريمة التالية :

الآيات الكريمة السابقة من سورة المؤمن "غافر" تحدثت عن رجل صالح من قوم نبي الله موسى عليه السلام حين أرسل الله موسى إلى فرعون برسالة التوحيد لله وإثناءه عن طغيانه وكفره حتى بدا لفرعون من الرأي ما يجعله يعلن على معاونيه مسألة قتله لنبي الله ليظهر ذلك الرجل الذي كتم إيمانه ليحاول تحييد فرعون عن ذلك الرأي بالمنطق والعقل فقال له وحاشيته أتجعلون القتل عقاب رجل لم يفعل جرماً ولم يقل شيئاً سوى أن الله ربه وقد جاء بما يؤيد كلامه ببينات تؤخذ في الإعتبار فإن كان كاذبا فعلى نفسه كذبه وإن كان صادقا أصابكم من تصديقه الخير فملك فرعون الآن قائم فماذا أنتم فاعلين بعده إن أصابكم سخط الله وبأسه وإستمر فرعون في طاغوته كحال كل الطواغيت الذين لا يرون إلا رأيهم ولا يستمعون إلا لأنفسهم  وقال لا أرى إلا ما قلته ولا أريد لكم إلا طريق الرشاد وإستمر المؤمن الصالح في محاولات الإقناع بأن ذكرهم بعقاب من سبق وليس ما حدث مع أقوام عاد وثمود ببعيد ألا تتذكرون ما حدث لقوم نوح.. الله لا يظلم أحدا وقد أرسل إليكم موسى ليكون نذيرا وليقيكم عذابه  الذي لن ينجيكم منه لا توليكم ولا هروبكم فلا مفر من مراد الله  وليس من هاد غيره .. لينتهي الموقف ويذهب ذلك الرجل المؤمن لموسى يحذره كما في الآية الكريمة 

قولان في ماهية ذلك المؤمن أحدهما رأي قديم والآخر بحث حديث!! 

الرأي الأول أنه حزقيل بن صبورا وهو إبن عم فرعون آمن وأخفي إيمانه وآمنت زوجته ماشطة بنات فرعون التي وضعها فرعون وأبناءها في حميم من نحاس والتي ذكرها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في رحلة الإسراء في حديث لابن عباس سنده حسن .. ويتبني هذا الرأي بن كثير  وذكر السدي أنه كان قبطيا يكتم إيمانه ومن مبررات ذلك الرأي ان فرعون استمع فرعون له ولم يقتل موسى وقتها لأنه أحس فيه لغة الناصح  ولو كان يعلم لما فعل... 

الرأي الثاني وهو رأي حديث بالبحث في التاريخ الفرعوني وفيه يقال أن إبن فرعون وغير إسمه من أمنحوتب الرابع إلى إخناتون أو عبد إله الشمس وهو الذي دعا للتوحيد لله ولقي معارضات ومشاكسات كثيرة من كهنة المعبد حينذاك  وخرج مع زوجته نفرتيتي للدعوة للتوحيد وإستشهد مؤيدوا ذلك الرأي أنه لم يكن ليكون له ذلك البأس في الرد والتأثير على قوم فرعون إلا لكونه إبن فرعون حتى أن فرعون كان يسمع منه ويرد  ولكن بدكتاتورية الطغاة لم يكن يكترث إلا لما في رأسه 

والحقيقة أن القرآن الكريم سكت عن ذكر شخصه أو إسمه ولا قرابته من عدمها لفرعون وإكتفي بالأهم وهو توضيح إيمانه فلم يذكر سوى أنه رجل مؤمن من قوم فرعون... والله أعلى و اجَّل وأعلم ...