بدأت العديد من الدول بالفعل في اتخاذ خطوات للتخفيف من قيود الحظر الذي فرضته بسبب فيروس كورونا المستجد، وقد بدأت الحياة بالعودة شيئا فشيئا لقطاع السياحة والاقتصاد في العديد من دول العالم من بينها بريطانيا. قريباً، ستعود شركات الطيران للعمل من جديد بعد فك الحظر وتخفيف القيود، ولكن ما زالت هناك تخوفات من طرف الكثير من المختصين والعلماء والباحثين الذين يرون بأن السفر جوا عبر الطائرة قد يعرض الكثيرين لخطر الإصابة بعدوى فيروس كورونا المستجد الذي لم يتم احتوائه لحد الساعة.

هناك العديد من الاستراتيجيات والآليات التي تريد الجهات المعنية الاعتماد عليها قصد توفير أكبر حماية ممكنة للمسافرين أبرزها كاميرات التصوير الحراري، ولكن حسب العديد من خبراء الصحة فهذه الكاميرات قد تعطي نتائج غير دقيقة وخاطئة بسبب عدة عوامل، منها أن إصابة الشخص بالحمى وظهور ارتفاع درجة حرارة على جسمه لا يعني بالضرورة بأن الشخص مصاب بفيروس كورونا، كما أن ليس كل مصاب بفيروس كورونا يظهر عليه عَرَض ارتفاع درجة حرارة الجسم، فحسب التقديرات فإن واحد من كل 3 حالات مصابة تُخطئها الكاميرات الحرارية وهذا ما قد يعطل الكثيرين عن أعمالهم في حالة التعرف الزائف عليه من خلال الكاميرا. وعلى النقيض، فإن مسحات الحلق تعطي مؤشر زائف بأن 30% على الأقل غير مصابين بالفيروس، وبالتالي فإن احتمالية الخطأ في التعرف على أشخاص مصابين بالفعل يظل وارداً.

أيضاً يرى البعض بأن أنظمة التهوية الحديثة التي توجد بالطائرات يمكن أن تحد من انتشار الفيروس في مقصورة القيادة، ولكن المسافرين يجب أن يرتدوا الكمامات طوال فترة السفر ويحافظوا على التباعد الاجتماعي بينهم، كما أن من حجزوا الكراسي الخلفية هم أول من ينبغي عليهم أن يركبوا الطائرة وآخر من يخرجوا منها. فبعض الباحثين يرون بأن أنظمة تنقية الهواء في الطائرة شديدة الفعالية ويمكن مقارنتها بهواء غرفة العمليات الجراحية، حيث تصل دقة تصفية الجزيئات الصغيرة التي توجد في الهواء إلى نسبة 99.8%.

ما زال موضوع السفر جواً بعد التخفيف يشكل موضوعا مقلقاً لحد الساعة، ولكن بشكل عام توصي لجنة مكونة من خبراء الصحة في قطاع الملاحة الجوية بضرورة استخدام المطهرات والكحول وارتداء الكمامات والحفاظ على مسافة مترين بين المسافرين قدر الإمكان، بالإضافة لضرورة التنسيق في مسألة دخول المرحاض وضرورة توفير كمامات إضافية للركاب.