أصبح الصلع ينتشر بشكل كبير وأكثر من أي وقت مضى بين الشباب في الوقت الحالي، وهناك العديد من الأسباب التي تؤدي عليها أبرزها الصلع الوراثي، فتساقط الشعر هو مشكلة مؤرقة ومحبطة لكل من الرجال والنساء، خاصة وأن الشعر يلعب دورا كبيرا في إظهار جمال الشخص، وعلى الرغم من توفر بعض الأدوية التي يمكنها مساعدة هؤلاء إلا أنها لا تعتبر حلول دائمة بل مؤقتة.

على كل حال، تعتبر عملية الزراعة من أنجح وأفضل الحلول لمن يعانون من الصلع، خاصة الرجال الذين يعانون من الصلع الذكوري والنساء اللواتي يمتلكن شعرا خفيفاً، أو الأشخاص الذين تعرضوا لحروق أو جروح في فروة الرأس، كما أنها لا تفيد النساء اللواتي يعانين من تساقط كثيف للشعر.

هناك طريقتان لعملية الزراعة وهي زرع الشعر وتصغير مساحة فروة الرأس. ولكن قد لا تكون عملية زراعة الشعر ناجحة في حال لم يكن هناك أماكن كافية لأخذ الشعر منها في منطقة الرأس، أو من يعانون من الندوب السميكة الليفية أو النسيج الندبي الوردي.

كيف تجرى العملية؟

غالبا ما تجرى العملية تحت التخدير الموضعي في العيادات، ولا يشعر الشخص إلا بألم خفيف حينها، حيث يقوم الطبيب المكلف بالعملية بنقل الشعر من منطقة تحتوي على شعر كثيف في جسم نفس الشخص إلى المنطقة الصلعاء.

يجب أن يكون الشخص في صحة جيدة حتى تنجح العملية وتكون آمنة، كما يجب أن يتحدث المريض مع الطبيب حول احتمالات نجاح العملية ومخاطرها.

يتم استخدام إبر صغيرة لتخدير المنطقة التي ينمو فيها الشعر بشكل طبيعي (الجزء الخلفي من الرأس)، ثم بعد ذلك يتم نزع قسم من منطقة الشعر في فروة الرأس بواسطة مشرط جراحي، ثم يتم وضعه جانبا وخياطة الفروة مرة أخرى.

لو كانت الشعيرات منفردة أو تتواجد عدة مجموعات صغيرة تحتوي على الشعر فإنه يتم فصلها وإزالتها بواسطة سكين حادة وعدسة مكبرة، ثم يتم تخدير المنطقة التي ستتلقى الشعيرات السليمة بإبر صغيرة.

في النهاية، يتم وضع ثقوب صغيرة جدا في الجزء الأمامي من الفروة ويوضع الشعر السليم بداخلها بكل حذر. يمكن للعملية الواحدة أن يتم زرع مئات بل عشرات آلاف الشعرات فيها. ولكن على الرغم من ذلك هناك مخاطر تصاحب هذه العمليات منها حدوث نزيف أو تلوث، كما يمكن أن تظهر ندوب أو نمر الشعر الجديد بمظهر غير طبيعي أو عدم الحصول على النتائج المتوقعة بالأساس.

بعد إجراء العملية، قد يضطر الشخص لتناول مسكنات آلام قوية بسبب الألم ومضادات حيوية أو مضادات للالتهابات يتم وصفها من قبل الطبيب، كما يبقى رأسه ملفوفا بضمادات ليومين أو ثلاثة. وبعد مرور عدة أشهر تبدأ النتائج في الظهور، ولكن في كثير من الأحيان تكون هناك عدة جلسات من أجل العلاج والظهور بأفضل مظهر. غالبا ما يبقى الشعر المزروع للأبد ولا تكون هناك حاجة لعلاجه مرة أخرى.