شهدت أستراليا في الفترة الماضية ومنذ شهر ديسمبر الماضي اندلاع حرائق هائلة في غاباتها بعد ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية وشهور من الجفاف، حيث ازدادت شدتها في الأسبوع الماضي، الأمر الذي أدى لإخلاء العديد من المدن ومقتل20  شخصاً وتدمير أكثر من 60 ألف كيلومتر مربع من الحدائق والأحراش والغابات.

إن أكثر ولاية تضررا من الحريق هي ولاية نيو ساوث ويلز حيث انتشر الحرائق على مساحة 5 مليون هكتار ودمرت أكثر من 1300 منزل وتسبب في نزوح آلاف الأشخاص. ويوم الإثنين الماضي، اندلعت النيرات في أكثر من 130 موقع في أرجاء الولاية.

من العوامل التي أدت لانتشار النيران بسرعة نذكر الرياح القوية والجفاف الشديد المستمرة الأجواء الحارة والجافة. حيث تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية، وكانت قوة الرياح عالية، الأمر الذي صعب على رجال الإطفاء أداء مهمتهم بشكل طبيعي.

الدمار شمل أيضاً باقي الولايات التي أعلنت حالة الطوارئ وأخلت الكثير من أجزائها، ولكن استطاع بعض السكان العودة لمنازلهم بعد تساقط الأمطار يوم الإثنين الماضي وتم إرسال الإمدادات للمناطق المتضررة. ولكن ما زال المسؤولون يحذرون من نشوب نيران جديدة مرة أخرى في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

تعتبر الحرائق في أستراليا أمرا معتادا ولكنها هذه السنة كانت أسوأ من المعتاد، فإجمالي مساحة الأراضي التي تأثرت بالحرائق في ولاية نيو ساوث ويلز تساوي تقريبا مساحة جنوب إنجلترا كلها.

على الرغم من أن اللوم يقع في كثير من الأحيان على البشر في اندلاع الحرائق، إلا أنها غالبا ما تندلع لأسباب طبيعية مثل البرق الذي يضرب المساحات الجافة، وعندما تندلع النيران تصبح باقي المناطق معرضة للخطر بسبب الرياح التي تحمل ألسنة اللهب وتنشرها في باقي المناطق. وقد تتسبب حرائق الغابات في العواصف الرعدية التي تزيد احتمالية خطر حدوث برق آخر وبالتالي اندلاع حرائق جديدة.

وحسب تقرير تحدث عن سبب حرائق أستراليا، تم التوصل إلا أن من ضمن مسببات انتشار الحرائق طائر الحدأة بمختلف أنواعه، حيث يقوم هذا الطائر بحمل فروع الأشجار الملتهبة والمحترقة ورميها في أماكن بعيدة من أجل إجبار الزواحف والفئران الموجودة في جحورها على الخروج والهروب، وبالتالي صيدها وأكلها، لكن المنطقة الجديدة تحترق. وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الطائر حيث أمل بقتله أينما وجد ولو في الحرم.