الكلام هو قول أو خطاب يحتوي على معنى ما ويشمل عدة ألفاظ يستخدمها الإنسان على شكل أصوات متتالية. يلعب الكلام دورا أساسيا في التواصل ونجاح العلاقات، لهذا من املهم أن يتقن الإنسان فن الكلام حتى يتعامل مع المحيطين به بطريقة جيدة ويحرص على المناقشة بدلا من المجادلة. فيما يلي بعض النصائح المهمة لإتقان فن الكلام والحوار والتواصل والحديث مع الآخرين.

فن الاستماع أو الصّمت

الصمت نوعان الصّمت الإيجابيّ والصّمت السلبيّ، فالصّمت السلبيّ يدل على ضعف الثقة بالنّفس، فيكون المرء صامتاً حتى يتجنب سخرية الآخرين أو كي لا من يتعرض لهجومٍ عند قوله رأياً يُخالف الرأي الآخر، اما الصمت الايجابي فهو الذي يمنح صاحبه الفرصة للإنصات إلى المتكلم وهو النوع الذي يدعو المرء إلى التفكّر والحصول على الخبرات والتأمل، لابد من ان يتقن الشخص فن الاستماع ويتدرب عليه وذلك ليكون مستمعاً جيدا يفهم ما يقوله الاخرون.

عدم مقاطعة المتكلم

تعد مقاطعة المتكلمين أمراً مخالفاً للأدب، وهي من العادات غير المناسبة والبعيدة عن قواعد الكلام السليم؛ وقد تكون المقاطعة لمُعارضة المتكلم في وجهة نظره، أو موافقته عليها، أو أن تكون المقاطعة للفكاهة، ويجب على المرء أن يستأذنَ المُتكلّم في حال أراد أن يبدأ الحديث، وفي حال رأى المتحدث ان المستمع غير مهتم بالحديث عليه ان يدرك ان الكلام لا يعجبه او انه غير مهتم ويشعر بالملل لذا يجب أن يُغيّرَ الحديث تدريجياً، ويستخدم اسلوب اخر يجعل المستمع يشارك في الحديث كالسؤال بدلاً من السرد.

التفريق بين الجدال والنّقاش

لابد من ان يفهم الشخص الفرق بين الجدال والنقاش، فالجدال يغلب عليه صفة التهجم من طرف على الاخر، ويكون الهدف منه أن يظهرَ وينتصرَ شخص على الآخر، كما انه يتسم بالحدة، بصرف النظر عن الوصول إلى الحقيقة أمّ لا، أما النقاش فهو حوار بين شخصين او اكثر حول موضوع معين، يكون الهدف هو الوصول إلى الحقيقة بصرف النظر عن التوافق أو الاختلاف في وجهات النظر.

الذوق في الكلام مع الجميع

يجب على الشخص تذكّر أن ما يقوله أو يفعله في دائرة العَشم هو الذي يدل على شخصيته الحقيقيّة، دائرة العشم هي الدائرة التي يضع المرء فيها الأشخاص المقربين والذين يتعامل معهم باستمرار فيرفع عنهم المجاملة، والتكلّف، والذوق، والتشجيع، وربما بمرور الوقت يصل الامر الى قلة الاحترام اكثر منه بالعشم والعشرة.

تقليل الكلام

من المهم مراعاة الوقت وعدم الاطالة في الكلام وعدم الاستأثار به دون الاخرين حتى لا يمل المستمع.

اختيار الظرف المناسب للكلام

يجب على الإنسان أن يختارَ الشخص المناسب للكلام معه، فالتكلّم في مكان عام يختلف عن التكلّم في منزل صديق، والكلام مع الصديق يختلف عن الكلام مع مدير العمل، لذا يجب الحرص على اختيار الوقت والمكان المناسب للحديث.

مراعاة اختلاف الآراء

يجب على المتكلم أن يتوقع عدم موافقة الناس الدائمة على آرائه وان اختلاف الآراء ينبغي ألّا يؤدي إلى تنافر القلوب فإنّ آراء النّاس تختلف تماماً كما تختلف أشكالهم، وأطوالهم، وأمزجتهم، ايضاً قد يكون مُخطئاً وعليه ألّا يغضب أو ينفعل أو يخيب أمله بسبب ذلك.

مراقبة النّفس

من المهم أن يرسمَ المتحدث تعابير الراحة والهدوء على وجهه أثناء الحوار والنّقاش، ويجب عليه عدم رفع صوته، وألّا يقطب حاجبيه، ويحرص على مراقبة نفسه عندما يتحدث مع أشخاص آخرين ويحاورهم.

الاستعانة بالأمثلة

الأمثلة من شأنها أن تبقى في الذهن وتقنع المستمع أكثر، وإن مثالاً واحداً يوضّح الفكرة المقصودة من الكلام ربما يفي بالغرض أكثر من استخدام الكلام الضعيف الذي لا فائدة منه.

التكلّم على قدر عقول النّاس

يجب على المرء ألّا يتحدث بمستوى أعلى أو أدنى من مستوى المستمع لأنه بذلك لن يصغي إليه، فالموضوع الذي يُعجب شخص قد لا يعجب شخصاً آخر، والموضوع الذي يفهمه شخص ما قد لا يفهمه شخص آخر.

المناقشة عن علم

يجب على الشخص المتحدث أن يكون على ثقة من معلوماته عن موضوع الحديث؛ حتّى لا يُسيء إلى نفسه أو الفكرة التي يدافع عنها، كما انه لا يجب ان يشارك مناقشة موضوع لا يعرفه،ولا يُدافع عن فكرة ما لم يكن مقتنعاً بها أتم الاقتناع.

البحث عن النقاط المشتركة

يجب على المتحدث ان يهتم بالبحث عن الأمور المشتركة بينه وبين المستمع؛ وذلك ليشعر المستمع ان الفكرة التي يتحدث عنها المتكلم هي فكرته.

البلاغة

استخدام أسلوب سلس ليسهل فهم الحديث، وذلك بإتقان اللغة، وضبط الحديث، والتعبير السليم.

تجنّب الخجل من عدم المعرفة

عدم خجل المتحدث في حال عدم معرفته بأمرً ما.

الأمانة في عرض المعلومات

لابد من ربط المعلومات أو العبارات التي يذكرها المتحدث بمصدرها الاصلي.

السيطرة على النّفس 

هناك أشخاص لا يهتمّون بالبحث عن الحقيقة، بل ما يهمهم هو الجدال وإحراج الطّرف المقابل فقط، لذا يجب الحذر من فقدان السيطرة.

الإنصاف والثناء

لابد من أن يحرص المستمع على التعبير عن اعجابه بحديث المتكلم، وأن يبتعد عن تحدي المُتكلم، وإن أراد الجدال عليه أن يُجادلَ بالتي هي أحسن.

التمييز بين الفكرة وقائلها

إن أراد المستمع أن يثبت بطلان فكرة المتحدث يجب عليه الّا يسيء إلى صاحب الفكرة.

الالتزام بالهدف من الحديث

عند خروج الكلام عن مساره لا بد من الحرص على العودة إلى مسار الكلام بسرعة.

مراعاة أن لكل مقام مقالاً

يجب مراعاة أن هناك أحاديث للجلسات الخاصة وأحاديث للجلسات العامة ايضاً وهناك أمور لا يمكن التحدث بها أمام الرجال، كما أن هناك أموراً لا يمكن التحدث بها أمام النساء.

التوقف عن المناقشة

 في حال كان النقاش لا فائدة منه من المهم إيقافه.