السلطان سليمان القانوني هو من أشهر سلاطين الخلافة العثمانية بل يعده المؤرخون أقوى سلطان مر علي الدولة العثمانية ويسميه الغرب "سليمان العظيم "وهو ابن السلطان سليم الأول حكم الخلافة قرابة النصف قرن (48سنة)،وسمي القانوني لوضعه قوانين تنظم الدولة استمدها جميعا من الشريعة الإسلامية..

كان مما إعتاد عليه السلطان سليمان أن يخرج خلسة ومتخفيا مع أحد حراسه ليتفقدوا أحوال الناس وفي يوم خرج الرجل مرتديا زيا غير زيه الملكي حتى مر بشارع وجد فيه جثة ملقاة على الأرض فسأل الناس من حوله.. ما خطب ذلك الرجل..فأجابه أحدهم إنه أحد الفساق مات وكان زانيا وشارب خمر وليس له ذرية ولا ولد الا زوجته والناس عازفين عنه ولا أحد يريد أن يدفنه أو يصلي عليه بسبب فسوقه 

لم يعجب هذا التصرف سليمان وقال لهم أليس من أمة محمد عليه الصلاة والسلام؟ ! ولم يكشف عن نفسه وأخذ جثة الرجل وذهب بها إلى زوجته فلما رأته زوجته أخذت في البكاء والصريخ حتى كاد يحدث لها مكروها من شدة الصدمة حينها قال لها السلطان خافيا هويته عجبت لأمرك أكل هذا لأجل هذا الفاسق الزاني شارب الخمر ؟ فأجابته بل كان من أحسن الناس خلقا وكان يتمنى كثيرا لو كان له ذرية ولكن لم يرزقه الله ولد ومن شدة حبه للأولاد كان يخرج كل ليلة يجلب زجاجة خمر ليسكبها على الأرض ويدعو الله أن يكون ذلك عونا ضئيلا يخفف نشرها بين أولاد المسلمين ثم يذهب إلى أحد بيوت البغايا ويعطى فتياته أجر يوم لا يفتنون فيه أولاد المسلمين.

قالت الزوجة كان يفعل ذلك كل يوم ولم ينقطع حتى قلت له ستموت ولن يحضر أحد جنازتك على ما يظنوه فيك! فكان يضحك ويقول بل سيحضر جنازتي السلطان بنفسه هو وحاشيته والقضاة والأمراء، فقال لها والله أنا السلطان صدق زوجك وذهب السلطان داعيا كل القضاة والأمراء والعلماء والولاة و عموم المسلمين فكانت جنازة من أكبر جنازات التاريخ