عندما نقول بأن المياه ملوثة فإننا نقصد بأنه حدث تغير في خصائصها الكيميائية واختل توازنها، وبالتالي أصبحت مضرة ومؤثرة على الصحة العامة للإنسان والحيوان والنبات. تلوث المياه يعتبر من المشاكل المؤرقة التي تؤثر على حياتنا، ومع كامل الأسف هناك العديد من المصادر لتلوثها، منها ما يؤثر على المياه السطحية ومنها ما يؤثر على المياه الجوفية ومنها ما يؤثر على مياه الأمطار قبل أن تصل إلينا. نقدم لكم في هذا المقال أهم مصادر تلوث المياه.

التحضّر

مع انتقال الكثير من الناس إلى المدن والبلدات، ظهرت العديد من الأسباب التي تؤدي لتلوث المياه منها:

  • الاضطراب المادي للأرض بسبب بناء المنازل والصناعات والطرق وغيرها؛
  • التلوث الكيميائي بسبب الصناعات والمناجم وما إلى ذلك؛
  • عدم استطاعة جمع جميع مياه الصرف الصحي ومعالجتها؛
  • عملية التخثث أو إغناء الماء: هي عبارة عن زيادة في الأسمدة لزراعة المزيد من الطعام وهو ما يؤدي إلى زيادة في العناصر الغذائية (النترات والفوسفات) في الماء، الأمر الذي يسبب نمواً سريعاً للطحالب. بعد موت هذه الأخيرة وتحللها، تستخدم البكتيريا الأكسجين الموجود في الماء فيؤدي هذا الانخفاض في مستويات الأكسجين إلى موت الحياة المائية التي تعتمد على الأكسجين من أجل العيش، مثل الأسماك على سبيل المثال. 
  • القمامة والتي تسبب الأمراض وتؤثر على البصر بشكل سلبي.

إزالة الغابات

غالبًا ما يؤدي تطهير الأراضي للزراعة والنمو الحضري إلى تلوث المياه، فعندما يتم تجريد التربة من الغطاء النباتي الواقي تصبح عرضة لتآكل التربة. هذا يؤدي إلى زيادة في ضبابية المياه التي يمكن أن تسبب ما يلي:

  • يمكن أن تسد خياشيم الأسماك؛
  • لا يمكن للنباتات التي تعيش في القاع الضوئي أن تقوم بعملية التمثيل الضوئي لأن أشعة الشمس لا تستطيع الوصول إليها؛
  • تزداد الأمراض بشكل ملحوظ حيث تستخدم البكتيريا والفيروسات جزيئات التربة كوسيلة من وسائل النقل.

سد الأنهار

يمكن أن يكون لسد الأنهار تأثير على المياه بالطرق التالية:

  • يمكن أن تسبب المياه المتدفقة من السدود:
    • خفض المواد المعلقة حيث تستقر كمية كبيرة منها في قاع السدود؛
    • مياه السدود تكون خالية من المواد الغذائية؛
    • غالبا ما تصبح مياه سدود الأنهار أكثر ملوحة بالإضافة إلى تأثيرات ضارة على الزراعة ومصايد الأسماك.
  • بقاء المياه لفترة طويلة في مياه السدود قد تسبب عملية التخثث.
  • حدوث تبخر متزايد في السدود خاصة ذات المساحة الكبيرة.

تدمير الأراضي الرطبة

الأراضي الرطبة هي الطريقة الطبيعية لتنظيف المياه بالإضافة إلى السدود، وتدميرها قد يؤدي إلى التالي:

  • تدمير موطن العديد من الطيور والأسماك؛
  • إزالة المرشحات الطبيعية القادرة على تخزين وإزالة العديد من الملوثات، مثل الفوسفور والمعادن الثقيلة؛
  • تدمير السدود الطبيعية والتسبب في المزيد من الفيضانات.

الصناعات

تنتج الصناعات نفايات يمكن أن تؤثر على:

  • درجة الحموضة من الماء (سواء كان حامض ، محايد أو قلوي)؛
  • لون الماء؛
  • كمية المواد الغذائية الملقاة في المياه (الزيادة في المواد الغذائية يمكن أن تسبب التخثث)؛
  • درجة الحرارة (زيادة أو نقصان في درجة الحرارة يمكن أن يكون لها تأثير على الكائنات الحساسة للحرارة التي تعيش في الماء)؛
  • كمية المعادن والأملاح (الكثير يمكن أن يسبب المشاكل الصحية)؛
  • ضبابية المياه (يمكن أن تسد خياشيم الأسماك؛ لا تستطيع النباتات التي تعيش في القاع الضوئي أن تقوم بعملية التمثيل الضوئي لأن أشعة الشمس لا يمكن أن تصل إليها؛ تزداد الأمراض لأن البكتيريا والفيروسات تستخدم جزيئات التربة كوسيلة من وسائل النقل).

التعدين

تنتج المناجم نفايات:

  • يمكن أن تزيد من كمية الأملاح والمعادن في الماء (الكثير يمكن أن يسبب مشاكل صحية)؛
  • يمكن أن تؤثر على درجة الحموضة في الماء (سواء كان حامضًا أو محايدًا أو قلويًا)؛
  • يمكن أن تزيد من ضبابية الماء.

الزراعة

  • تزيد من تآكل التربة بسبب الاضطرابات الجسدية للتربة والغطاء النباتي بسبب الحرث والرعي الجائر وقطع الأشجار وبناء الطرق. هذا يؤثر على كمية الأملاح والمعادن في الماء؛
  • تزيد من العناصر الغذائية الناتجة عن الأسمدة والفضلات، والتي تساهم بكميات مقلقة من النترات والفوسفات في إمدادات المياه (وهذا يمكن أن يسبب التخثث)؛
  • زيادة استخدام المبيدات.

استخدام الطاقة

مع ازدياد عدد السكان، أصبحت هناك حاجة إلى مزيد من الطاقة للأنشطة البشرية مثل الطهي والإضاءة وما إلى ذلك. على سبيل المثال، معظم الطاقة في جنوب إفريقيا تأتي من حرق الفحم في محطات الطاقة وتؤدي إلى زيادة انبعاثات أكسيد النيتروجين وزيادتها بشكل كبير الغلاف الجوي. هذه الغازات هي السبب الرئيسي للأمطار الحمضية. كما أن إطلاق ثاني أكسيد الكربون من حرق الفحم يزيد من ظاهرة الاحتباس الحراري.

تلوث المياه العرضي

يمكن أن ينشأ تلوث المياه العرضي من العديد من المصادر (مثل الأنابيب المتفجرة والخزانات، والتسربات الرئيسية، والحرائق والانسكابات النفطية) ويمكن أن يتسبب بدرجات متفاوتة من الضرر ، اعتمادًا على كمية الملوثات وسميتها واستمرارها ، وحجم الملوثات وقدرتها على التلويث.