مريم المجدلية هي شخصية تاريخية مسيحية غامضة نوعا حيث لم يذكر الكثير من تفاصيل حياتها عند أصحاب الديانات السماوية الثلاثة وقد تواجدت في العهود الأولى للمسيحية بل وفي الأعوام الأولى لها ولدت على الأرجح في مدينة مجدل وشهدت ما شبه لقوم المسيح عليه السلام  من أنه صلب لجسده الكريم وكانت من تلاميذه الأوفياء.

ولقد سكتت المصادر الإسلامية عن ذكر السيدة مريم المجدلية لعدم ورود نص قرآني أو نبوي يتناول سيرتها أو أيا مما يتعلق بحياتها قبل أو بعد إيمانها بالمسيح وبعد بحث لم أجد سوى تطرقات بسيطة لها في مواقع  إسلامية منها ما يطعن في وجودها ومنها ما يقول انه لم يرد لها ذكر وبالتالي فيجوز الأخذ بما جاء عنها في كتب أهل الكتاب مما لم يثبت كذبه أو تلفيقه استنادا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي جاء فيه (بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) ....

الشياطين السبعة وتوبتها !! 

من هنا فإني اعتمدت على الكتاب المقدس مصدراً وقد أشار لمريم المجدلية في مواضع مختلفة منها موضعين بارزين أولهما في إنجيل لوقا (وبعض النساء كن شفين من أرواح شريرة وأمراض :مريم التي تدعي المجدلية التي خرج منها سبعة شياطين)  لو (2:8) وهنا نأتي لبداية علاقة مريم المجدلية بالمسيح والتي قيل فيها أنها كانت امرأة خاطية من قرية أو مدينة مجدل وهي مدينة اشتهرت في ذلك الوقت بالفحش وبعمل كثير من نساءها كبغايا وقيل أن مريم المجدلية كانت منهم وأنها تابت وأمنت بعيسى الذي تعرف عليها وأخرج منها 7 شياطين استقام بعدها إيمانها وأضحت من أكثر تابعين المسيح وفاءا له وأخذت تدعو لما يدعو له، وقيل أيضا أن خطيئتها كانت غير ذلك وأن المقصودة بالبغاء كانت مريم أخرى من قومها ولم تكن هي والواضح أن اسم مريم كان من الأسماء المنتشرة بين بني إسرائيل في ذلك الوقت .. 

من أوائل من علم برفع المسيح عليه السلام للسماء!! 

لنأتي إلى موضع أخر ذكرت فيه مريم المجدلية وهو في إنجيل يوحنا  (12 اما مريم فكانت واقفة عند القبر خارجا تبكي وفيما هي تبكي انحنت إلى القبر فنظرت ملاكين بثياب بيض جالسين واحدا عند الرأس والآخر عند الرجلين حيث كان جسد يسوع موضوعا 13فقالا لها يا امرأة لماذا تبكين؟ فقالت لهما انهم أخذوا سيدي ولست أعلم أين وضعوه 14ولما قالت هذا التفتت إلى الوراء فنظرت يسوع واقفا ولم تعلم أنه يسوع 15قال لها يسوع يامرأة لماذا تبكين؟ من تطلبين فظنت انه البستاني فقالت له يا سيد إن كنت انت قد حملته فقل لي أين وضعته وأنا آخذه16قال لها يسوع يا مريم فالتفتت تلك وقالت له ربوني (يا معلم عند بني إسرائيل)17 قال لها يسوع لا تلمسيني لأني لم أصعد بعد.....

وهذا المشهد يأتي بعد ما شبه لمريم المجدلية وتلاميذ عيسى وقومه أنه صلب فذهبت إلى المكان التي ظنت انهم دفنوه فيه تبكيه بحرقة شديدة فلم تجد شيئا وتفاجئت به يكلمها لتكون من أوائل من عرف برفعه للسماء تكريما  لها ومكافأة لها على توبتها المخلصة ولتفرح بمعرفتها بعدم مقتله وطلب منها أن تذهب لتخبر أهله وتابعيه وتلاميذه ..

شفرة دافنشي وبردية نجع حمادي وزواجها من المسيح!! 

هذا ما اتفق عليه عند أهل الكتاب عن مريم المجدلية وهو ما جعل تلك المكانة عندهم كمثال للمرأة التائبة المخلصة التوبة وإخلاصها في الدعوة للمسيحية من بعده  أما مسألة أن المسيح عيسى عليه السلام تزوجها فقد ذكر ذلك في تفسيرات دارون  لشفرة دافنشي  العشاء الأخير وبردية نجع حمادي التي أعلنت عنها كارين كينج الباحثة في التاريخ المسيحي القديم وهي بردية خرجت من مصر إلى شخص أمريكي بطريقة غير شرعية تقول ان المسيح تزوج مريم المجدلية وله منها ولدان  ولكن أنكرت عند أهل الأديان السماوية الثلاثة ولم يعترف بها الأزهر أو الكنيسة المصرية  كوثيقة إثبات  ..

 

ملحوظة:المعلومات الواردة بالمقالة هي لما وجد عليه إجماع أو توافق خاضع للتقييم ولله العلم والقدرة.