الصين تجرم اصطحاب الكلام لسبب غريب

كحركةٍ قمعيّة جديدةٍ وغريبةٍ أيضاً، أمرت السلطات في مدينة وينشان الصينية منذ أيامِ بمنع إصطحاب الكلاب منعاً باتاً في ساعات النهار وتحديداً من الساعة السابعة صباحاً وحتّى العاشرة مساءاً، وذلك المنع يشمل تواجدهم في الحدائق العامة، الأسواق، المراكز الرياضية وأي أماكن عامة، قراراً تعسفيّاً لم تشهده باقي المدن الصينية بعد، فقد ذهب لأبعد ما يكون، فالكثير من المدن والأحياء الشعبية هناك تشهد قرارات مُشابهة لكنها أقل حدّة من ذلك الأخير.

بدايةً جاءت كل تلك القرارات نتيجةً لمُعتقدات مؤسس الحزب الصيني الشيوعي ماو زدونج والذي يرى أن الكلاب لها تأثيرٌ بورجوازيٌ كبير على المواطنين، ففي بكين على سبيل المثال هناك حظر تجوال للكلاب الضخمة والتي يبلغ عددها حوالي 34 نوعاً بوسط المدينة، ولكن يمكنهم التواجد في الحدائق المخصّصة لهم ولكنها نادراً ما تتوافر هناك.

والجدير بالذكر أن هناك صراع تاريخي طويل مع الكلاب في الصين، فلطالما ذكرها المسئولون الصينيون في تصريحاتهم السياسية، حد وصفِها بالأعداء السياسيين عام 1940، حيث كانت تستكشف الكلاب تحركات المقاتلين الصينيين الشيوعيين أثناء حربهم ضد المحتل الياباني.

وليست الكلاب فقط ما عانت من تلك القرارات، فكذلك يُمنع إصحطاب أي حيوان بدون سلسلة لا يقل طولها عن 1 متر، وفقط البالغين مَن يمكنهم إصحطاب الحيوانات، وبرغم إزدياد شعبية إمتلاك الكلاب في الصين، إلا أن الخوف لازال يُحيط بفكرة تزايد حالات الوفاة من مرض داء الكلب سنوياً والذي تسببه الكلاب البرّية وكلاب الشارع.

فداء الكَلب هو مرض فيروسي يسبب التهاب حاد في الدماغ ويصيب الحيوانات ذات الدم الحار، وهو مرض حيواني المنشأ، أي أنه ينتقل من فصيلة إلى أخرى، من الكلاب إلى الإنسان مثلاً وينتقل غالباً عن طريق عضة من الحيوان المصاب، ويؤدي داء الكلب للوفاة عندما يصيب الإنسان بمجرد ظهور الأعراض إلا في حال تلقّيه الوقاية اللازمة ضد المرض، وهو يصيب الجهاز العصبي المركزي مما يؤدي إلى إصابة الدماغ بالمرض ثم الوفاة. 

يُذكر أنه منذ عدة أيام إنتشرت مقاطع مصوّرة لرجال شرطة يقومون بضرب وتعذيب الكلاب في الشارع، مما أثار ضجّة كبيرة على وسائل التواصل الإجتماعي، ولكن نفت السلطات هذه المقاطع ووصفتها بالـ "المزوّرة" والغير صحيحة.