على مر القرون الماضية وخصوصاً قرون ما قبل الثورة الصناعية وما تلاها من قرون الثورة التكنولوجية والعلمية وحتى الحربية لم تكن الجوائح البشرية كجوائح الفيروسات والميكروبات سوى عدو خفي لا نملك سوي الإستسلام له حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً؛ ظل الأمر كذلك حتى بدت للعلم والعلماء بتوفيق الله فكرة اللقاح أو الطعم  وهي الفكرة التي جعلت أشرس الأمراض الفتاكة تتحول إلى حمل وديع لا يقوى على مقاومة سائل حيوي لا تتجاوز قطراته بضع قطرات أو محقنة بها بضع ملليلترات سائلة وهو نفس الأمل الذي ترجوه عقول البشر ليفتك بكورونا ويقتله كما قتل أحباءنا وأصحابنا وأهلينا لنرد له صاعه حتى وإن لم يكن بصاعين، ولكن كيف ومتى نقضي على هذا الفيروس الخفي كورونا؟

مولد سيدي كورونا.. كلنا علماء! 

الكل يخمن والكل يتحدث بعلم وبغير علم وقد يتحدث أحدهم للفت الإنتباه حتى وإن كان هازيا يعلم منطق هزيانه لا بمنطق ما يهزي به ولكن في موسم كورونا ليس على الهازي حرج فالكل علماء لأن العلماء أنفسهم لا يعلمون وأنا وأنت لسنا أقل منهم فإن كنا جُهالاً فهم أيضا يجهلون وإن كنا لاندري فهم كذلك لا يدرون فالرؤوس متساوية على الأقل حتى قبل نصف ساعة من الآن فاللغط يستمر بينهم حتى في طبيعة الفيروس وطريقة إنتقاله وكيفية عدواه وحتى مدة حضانته الدقيقة وغيرها من أساسيات ما يتطلبه العلم الأَوَلي للمواجهة،ورغم ذلك فسيناريوهات إنتهاء أزمة كورونا وانفضاض المولد  تكاد لا تخرج عن هذه السيناريوهات وهذه المواعيد>>>>>

>>>>>>>>

>>>>>>>>

اللاموعد .. هل سيقول كورونا للبشرية جيم أوفر Game Over!

منذ بدء إنتشار الفيروس وحتى قبل أن يتحول إلى وباء كان الإستهزاء العالمي بالفيروس هو الطابع الغالب حتى أن منظمة الصحة العالمية وقعت في خطأ التقدير للأمر فأعلنت صعوبة أن يتحول إلى وباء وعلى هذا خرج بعض قادة العالم لطمأنة شعوبهم فترامب مثلا خرج ليطمئن الناس أن أيامه معدودة ولا يشكل أي خطورة تستدعي أي نوع من الإستعداد العادي أو غير العادي، ودول أوروبا جميعها لم تتخذ أي إجراء من شأنه إعداد العدة ولو لأقل القليل من الخسائر لنأتي لبلادنا العربية التي تتعامل مع كل مصائب الدهر وكأن الله حتى وإن كان سيقهر العالم كله، لكنه سيحفظنا بقوة إيماننا ويستثنينا ! ، ورويداً رويداً تمكن الفيروس من العالم كله، وتحول من كونه وباء ليصبح جائحة هي أشد إنتشاراً من الوباء وبات كل مايصدر حتى عن أهل الثقة محل شك إما لإحتمالية سوء التقدير أو لجزمية عدم الإلمام التام العالمي بالموقف لتأخذ أسهم النهايات الغير محسومة في الإرتفاع ومنها النهاية الغير سعيدة للبشرية بأن تكون نهاية البشر أو السواد الأعظم منهم وما يؤيدها شكلاً شيئين أولهما هو زحف الكورونا الكاشف الخاسف الذي فضح أنطمة العالم وكشف حقيقة ضعف القوى التي تدعي بالقوى الكبرى والتي تهدد هنا وهناك وهي ليست إلا عجوز ذات عصى واهية وبوقاً إعلامياً يغذي تضخيمها لذاتها لإرهاب العالم  وثانيهما هو الخوف من تحور الفيروس Mutation ليصبح له شأن وسلوك أخر غير ما ألفناه عنه أو ظنناه فيه فيصبح أكثر فتكاً ويتضاعف الضحايا واذا كان هذا الواقع نظريا فما يطمئن نوعاً هو الواقع العملي حتى الآن وهو أن قوة كورونا ليست في قوة فتكه وإنما في سرعة إنتشاره وهو ما قد يبشر بعدم تحوره خاصة مع كونه  إنتشر في فترة وجيزة مقارنة بفيروسات أشد فتكاً وقوة منه ونستخلص منها أن كورونا ليس على الأغلب نهاية لا لسواد البشرية ولا حتى لجزء كبير منها وإنما سيبقى في الحدود المعقولة والتي إن بلغت أقصاها سيكون قد أصاب 60 %من البشر حتى نصل لمناعة القطيع وهي النسبة الغير أكيدة لمناعة القطيع ولكنها النسبة الأكثر قرباً هذا كله في ظل أن من سيتعافى لن يصاب بنفس المرض ثانية وبالتالي لن ينقله فيبدأ الفيروس في الإندثار.. 

شهر يوليو 2020 هو إنحسار كورونا . 

بالنظر للتوقع بتأثر فيروس كورونا بعوامل الجو والحرارة فإن الأمل يحبو في نفوس الجميع ومايزيد من التفاؤل هو قارة إفريقيا الآن فهي القارة الأقل تاثراً بلغة الأرقام وإن لم يكن للأمر علاقة بقدرات دول أفريقيا الإحصائية فإن الرجاء سيزيد مع كل زيادة لدرجة واحدة فوق ال27 درجة مئوية وهي الدرجة التي قل فيها نشاط كل أفراد عائلة كورونا السابقة مثل سارس في 2002 - 2003 وكورونا 2017 وكذلك عائلات الإنفلونزا وهو ما سيجعل غالبية دول العالم في نصف الكرة الشمالي وهي الأكثر تضررا تتقلص لديها فرص نشاط الفيروس خصوصاً مع ازدياد اجراءات الحظر والتباعد الإجتماعي وإنعدام عادات التقبيل والإحتفاء الشخصي.. وقد يكون ذلك هو نهاية كورونا للأبد أو هو نهايته المؤقتة التي سيتناوب فيها الظهور والإختفاء فيختفي حتى شهر أكتوبر أو نوفمبر ثم يعاود النشاط مع نهايات شهر ديسمبر..

شهر نوفمبر 2020 هو نهاية فيروس كورونا!

هذا التوقع مبني علي عدة أسس منها طبيعة الإنتشار الواسع للفيروس ولو كان الفيروس منتشر بمناطق ولا يتَواجد بأخرى لكان الأمر سهلاً أو بالأحرى أسهل بكثير مما هو عليه الآن ولكون الفيروس قد اقتحم كل دول العالم فإن هذا الكل مشغولاً بنفسه ونفسه فقط ومجال أنانية التصرف قائم على إتساعه وهو ما دفع دولة كدولة التشيك لأن تستولي على شحنة طبية مرسلة من الصين لإيطاليا عبر أراضيها أو ادعاء ألمانيا أن الولايات المتحدة أخذت شحنة مصنعة بمصانع أمريكية وموجهة لها بعد توجيهها، وكذلك طبيعة تعامل دول الإتحاد الأوروبي مثلاً مع إيطاليا وإسبانيا بعد أن عصف المرض بهما رغم الإتفاقيات والمبادىء والأسس المنصوص عليها في لوائح وقوانين ومعاهدات دول الإتحاد الأوربي فيما بين اعضاءه.. كل هذا والمرض في بداياته ولم تأت الذروة بعد فما بالك وقد تحكم المرض نوعاً وازدادت تبعاته؟  وهو ما ينبئ بوضع كارثي لو استمر الأمر على منواله وهو نفسه ما قد ينبئ بمحاولات للتدارك بالتعاون المشترك وتوحيد الجهود مرة أخرى ليس بين دول الإتحاد الأوروبي ولا أمريكا فقط وإنما بين كل دول العالم لأن إستمرار كورونا ولو في دولة واحدة هو إستمرار للتهديد للبقية الباقية وهو الأمر الأقرب للتنفيذ وبالنظر لإحتمالية بقاء الفيروس وعدم إنحساره بالحرارة فإننا في حاجة للتعاون لإنتاح علاج أو لقاح واقي وبذلك  فإن مرحلة بدء التداوي بلقاح قد تحتاج إلى 6 أشهر على الأقل لو تم تبادل الخبرات والنتائج والعلم المكتسب بالتجربه لتوفير وقت تكرار التجارب ذاتها والوصول لنفس النتائج وهذا كله مبني على الكشف عن لقاح مناسب ومبشر جداً خلال مدة لا تتجاوز شهرين من الآن والبدء في تصنيعه في كل مناطق العالم في ذات الوقت أملاً في النجاة الكاملة دون منظور إقتصادي ربحي أو منظور عرقي  . 

شهر يوليو 2021 هو نهاية الخطر الكامل! 

هذا التوقع مبني على التسلسل الطبيعي لإنجاز لقاح دون مجازفة أو تعجل معتمداً على لقاحات بلازما المصابين الذين تم شفاءهم ومن خلال الأجسام المضادة أو أي وسيلة ستكون وهو أيضاً مبني على التطور السلبي للفيروس بأن يطرأ عليه الضعف دون أن يطور نفسه ومع مزيد من إجراءات الحظر وعوامل منع العدوى والنظافة الشخصية والإحتياط دائماً للتعامل مع عدو غير مرئي قد ينال منك وانت لا تُلقي بالاً، فسياسات الاحتياط الصحيحة ستلجم الفيروس على المدى القريب والبعيد أيضاً وستجعل مرور الفيروس بظرفين مختلفين في المناخ بين نقيضين الحرارة في هذا العام والبرودة مع نهايات العام وبدايات العام المقبل هو عامل ذو حدين إما أن يطور الفيروس نفسه أكثر وهو ما لا نتمناه، وإما أن يضعف الفيروس بعد ضعف نشاطه في هذا الصيف وبداية نشاطه ثانية مع الشتاء بعد أن ينهكه الصيف بحرارته فيكون كمثل نزلة البرد العادية أو المتوسطة دون تمكن من الجسم إلا في أضيق الحدود وبشكل متناهي الصغر ويتلاشى تماما مع بدايات الصيف القادم لنصبح عالم خال من الكورونا أو بكورونا خفيفة الزيارة.. 

 

نظرية المؤامرة قائمة وستلغي كل المواعيد!

البعض إتهم أمريكا بالتآمر على العالم عموماً والصين خاصة من خلال كورونا وظل الإحتمال لهذه المؤامرة قائم وهو قائم لحد الآن ومع كل زيادة معتبرة من الضحايا في الصين مع بدايات التفشي الملحوظ بها ووضوح الأمر وكأنه خرج عن سيطرة الصينيين حتى خرج سياسيون وإقتصاديون لينددوا بأمريكا ومؤامرتها على الإقتصاد والتجارة الصينية العالمية الذي والتي لم تستطع مواجهتهما بشرف فلجأت لتخليق ذلك الفيروس معملياً لإيقاف الصين وقتل شعبها، لم يكن الإحتمال ضئيل أو هين، لكن مع تسلسل الأحداث أبتليت الولايات المتحدة الأمريكية بأن ترأست قوائم البلاد التي يفترسها كورونا بأكبر عدد وفيات وأكبر تعداد مصابين وهو الأمر الذي غير الأدوار، وحرك إشارة سهم المؤامرة  نحو الصين لاسيما وقد بدت بوادر سيطرة الصين على الفيروس تظهر فجأة وبلا مقدمات طويلة وبمعدل تشافي عظيم ومعدل إصابة ضئيل للغاية تاركة العالم يغرق في بحر كورونا وهي تقف على شاطئ النجاة توجه الغرقى وتمد أيد العون لتبدو الصين وكأنها قائد أو معلم وحكيم العالم  مما زاد من سوء الظن بها، ذلك الظن الذي لو ثبت سيغير كل القواعد والمواعيد وسيجعل إدارة أزمة كورونا تتجه نحو سياسة واحدة هي سياسة إستغلال الموقف لأقصى درجة ممكنة  بفرض أن الصين تدير اللعبة بصنعة وتحكم وتحتكم على سر الفيروس وتملك له مصلًاً وعلاج وتنتظر الفرصة لتفرض سطوتها كاملة على العالم، وإن كان هذا الإحتمال الشيطاني قائم فإن إنتظار الصين لفترات طويلة دون وضع سيناريو النهاية للعبة  قد يفقدها إدارة اللعبة إما بعدم جدوى قيادتها لعالم من اللاجئين والمرضى والمنكوبين، وإما باعطاءها الفرصة لغيرها بأن يقفز على الحدث ويأخذ شارة الريادة بالتوصل للحل أياً كان وتنقلب الأدوار مرة أخرى..، ولكن في كل الأحوال سيبقى الحل قريب ولننتظر بعده نكبات أخرى للعالم.. وهذا ليس تنجيماً بل قراءة لتاريخ يكرر نفسه والعلم لله عالم كل شيء ومقرره ومقدره.