نبي الله داود عليه السلام هو داوود بن إيشا بن عويد ، وهو داؤود باللغة العبرية القديمة وديفيد بالنطق اليهودي المحدث للكلمة وهو يعني "محبوب" وداود عليه السلام هو الحفيد الثالث عشر لنبي الله إبراهيم عليه السلام والحفيد الحادي عشر لنبي الله يعقوب عليه وعلى نبينا محمد الصلاة والسلام ..

ويعتبر اليهود داوود ملكاً عظيماً بل ويعتبروه أعظم وأنزه ملوك مملكة إسرائيل وهو الملك الثاني للمملكة بعد نبي الله يعقوب وهم يوقرونه ويعظمونه ولكنهم لا يعدونه نبياً وقد ولد في العام 1042 ق. م وتوفي في العام 972 ق. م

الزبور كتاب داوود عليه السلام .           

أنعم الله على نبيه داوود بنعمة الملك وهو في سن الأربعين وبلغه النبوة والرسالة بأن يدعو لله الواحد الأحد من دون إله غيره وهي رسالة التوحيد التي بعث بها كل الأنبياء والرسل وقد أنزل الله على داود صفحات وسور هي كتاب الزبور ولم يكن الزبور كتاب تشريع فقد ذكر الإمام القرطبي أن ( الزبور كان مائة وخمسين سورة ليس فيها حُكم ولا حلال ولا حرام وإنما هو حِكم ومواعظ)؛ والزبور يستخدم في الصلوات اليهودية وكذلك يتعبد به غالبية المسيحيون الكاثوليك والأرثوزوكس والبروتوستانت وأصحاب الكنيسة الأنجليكانية وهو مقسم إلى خمسة أقسام رئيسية هي :

  • مزامير الملك وهي تتناول تتويج الملك وزواجه وتحتفي بالمعارك والإنتصارات وتمجدها ولا تتناول ملكاً بعينه وإنما هي مطلقة ..
  • التراتيل وفيه الثناء على الرب والشكر له وتمجيده وكذلك تمجيد لجبلهم جبل صهيون وفيها بعض الأدعية الأخروية.
  • رثاء الأمة وفي ذلك القسم يشار الى الكوارث والنكبات التي مرت بها أمة اليهود واللجوء إلى الله ولعن كل من تسبب في تلك الكوارث .
  • رثاء أفراد الأمة الإشارة لمصائب أفراد بعينهم والتباكي عليهم والدعاء ورثاء النفس ويغلف بالثقة في كشف الله للبلايا  .
  • شكر الفرد وتضمن شكر الله على المصاب والشكر على الخلاص منه

ويتضمن أيضا أقسام فرعية أخري 

مزامير داود عليه السلام !

لقد كان داود عابداً شاكراً لسانه معطراً دائماً بذكر الله وقد جعل الله لنبيه داود صوتاً عذباً شجياً كان حين يسبح الله به ويستغفره كانت الجبال والطير تسبح لله معه فقد ورد في سورة سبأ الآية( 10 ){{ ولقد آتينا داود منا فضلاً يا جبال أوبي معه والطير وألنّا له الحديد }}  وقد سمي الزبور مزموراً أيضاً لإحتوائه على عدد من المزامير وهي نفحات من الزبور كانت حوالي 73 من أصل 150 سورة تضمنها الزبور كانت عبارة عن أدعية وتسابيح وذكر وثناء من داود لله  بعد أن أنعم عليه بالملك وعلمه منطق الطير وجعل الحديد ليناً في يديه يصنع منه ما يشاء دون عناء ونصره على جالوت وقد شبه الرسول صلى الله عليه وسلم صوت نبي الله داود بصوت المزمار وحين سمع صوت أبي موسى الأشعري وهو يقرأ القرآن قال له لقد أتيت مزماراً من مزامير داود عليه السلام وأصل كلمة مزمار أو مزمور هو الصوت الحسن...

بعض آيات من المزمور 104 من كتاب الزبور. 

هنا نشير إلى بعض آيات من تسابيح داوود في مزمور رقم 104 وفيها  :

 

[[(1)من كل كياني أسبح الله   اللهم ياربي ما أعظمك   يامن تحليت بالمجد والجلال (2)لباسك نور   يانور السموات والأرض   أنت يا من تتوارى وراء حجاب (3) أنت الذي شيدت علاليك فوق الماء    أنت الذي جعلت السحاب لك ركاباً    أنت الذي سرت بأجنحة الرياح (4)أنت الذي اتخذت من الرياح رسلاً  وألسنة النيران خداماً.]] 

 

صورة لجزء من المزمور الأول في الزبور :