لا يوجد حليب يحوي ما يحتويه حليب الأم وإن تشابه الحليب إلا أن المركب الأساسي والنسب المكونة لكل حليب تختلف من نوع لآخر، وإن كان لكل الحليب فوائد عظيمة وجمة إلا أن حليب الأم يبقى هو الحليب المفضل والخيار الأول لإرضاع الصغير.. 

أجريت الكثير من الدراسات التي تبحث عن الحليب الأفضل للطفل والأقرب في تكوينه ومذاقه وفائدته الصحية لحليب الأم ولقد وجد الخبراء أن هناك أربعة أنواع من الحليب هي الأقرب لحليب الأم يمكن إستخدامها كبدائل  في حال كان حليب الأم غير متوفر أو غير كاف أو لأي أسباب أخرى نسوقها إليكم جميعاً. 

حليب البقر :(الفرق بين حليب البقر وحليب الأم) 

حليب البقر يختلف عن حليب الأم في كونه أفقر  في السكريات والمواد الدسمة النوعية  ولكنه أغني منه في البروتينات والشوارد فنجد أن حليب البقر يحوي الكثير من الصوديوم والكالسيوم وهو أغنى من حليب الأم بهم. ولكنه أفقر منه في الحديد والزنك واليود، والنحاس ونجده أعنى من حليب الأم في بعض الأحماض الأمينية كالفينيل الانين والتيروسين، ولكنه أفقر منه في التورين والسيتين وكذلك هو أفقر كثيراً في بعض الدسمات مثل الوميغا 3 الضرورية للنمو العقلي للطفل لذلك فالشركات المصنعة لحليب الأبقار كبديل للرضاعة الطبيعة يقومون بإضافة بعد الفيتامينات والنيكلوتيدات والمواد إليه ليكون أقرب ما يكون لحليب الأم، ولكن إمتصاص الرضيع للحديد والنيوكليتيدات من حليب الأم يكون بشكل كامل وهو مالايحدث مع حليب البقر المعالج.

حليب الماعز :

هو أغنى في تركيب الكالسيوم فنسبته أعلى من حليب الأبقار ب 13 %، وأكثر في البروتينات من حليب الأبقار ومن حليب الأم أيضاً وأغنى منه في المعادن والأملاح، وقد كشف مؤخراً على أنه يحتوى سلسلة من المواد الدسمة النوعية وجزيئات فريدة تسمى جانجليوسيدات Gangliosides تحارب الإلتهابات وتمنع النشاط البكتيري، ولكنه أقل في حمض الفوليك مما يجعل الشركات تضيف حمض الفوليك له لمنع حدوث الأنيميا حيث ان الفوليك يدخل في تكوين الهيموجلوبين. 

 

حليب الإبل :

الأخف  على الجهاز الهضمي والأكثر إحتواءاً على الماء وغني في التركيبة المناعية الفريدة التي تقوي ضد الأمراض والعدوى  ، وأقل في الكوليسترول، والدهون  وأغنى في المعادن. 

 

حليب الحمارة 

تذكر كتب التاريخ الفرعوني أن كليوباترة ملكة مصر كانت تشرب حليب الحمار مما يوعز بأن حليب الحمار أستخدم كاحد بدائل الحليب في الماضي، وكذلك إستخدمه الجدود حتى بداية القرن العشرين في الإرضاع وهو ما رجحه العلماء مؤخراً ومن مزايا حليب الحمار أنه أقل في السكريات والدهون الضارة وغني بفيتامين سي بنسبة 60  % أكثر من حليب الأبقار وغني أيضاً بفيتامينات k, B, D, A وفيتامينات ب  المركبة وأقل في الدهون وغني بالكالسيوم والفوسفور والماغنسيوم والمعروف أن الجهاز الأمعائي للحمار يشبه مقابله في الإنسان مما يجعل حليبه ملائم أكثر 

 

والخلاصة أن أقرب حليبين لحليب الأم هما الماعز  والحمير، ولكن عموماً لاينصح بإستخدام أي حليب منهم غير معالج بحيث يناسب المراحل السنية المختلفة، ولكن ينصح بالتنوع فيما بينها بعد سن الرضاعة للإستفادة القصوى من مزايا كل حليب وتلافي العيوب ببديله الأخر