أمراً طبيعياً أن تتعرق في فصل الصيف ولا سيما بعد ممارسة التمارين الرياضية، لكن ماذا لو كان هذا التعرق يحدث حتى في فصل الشتاء، وفي الأيام الباردة، وحتى بعد الاستحمام، قد يشكل هذا كابوساً لعدد كبير من الأشخاص، ولكن ما هي أسباب فرط التعرق وما هو علاجه؟

ما هو فرط التعرق؟

يعرف فرط التعرق بأنه إفراز كميات كبيرة من العرق، قد تكون زائدة عن حاجة الجسم، فأجسامنا تفرز العرق للمحافظة على التوازن في درجة حرارته.

تنشأ هذه الحالة منذ مراحل الطفولة أو في بدايات مرحلة البلوغ، إلا أن تأثيرها قد يظهر في أي مرحلة عمرية أخرى.

أين يظهر التعرق المفرط بشكل كبير؟

جميع أجزاء الجسم تتأثر بهذه الحالة، إلا أنها أكثر انتشاراً في منطقتي الكفين، والقدمين، والإبطين، قد يظهر التعرف فجأةَ بسبب ردود فعل عاطفية.

أسباب فرط التعرق

نقص في الأوكسجين

استنشاق كميات غير كافية من الأوكسجين يؤدي إلى فرط التعرق، فالمعاناة من ضعف في الاستنشاق قد تكون إحدى علامات عدم حصولك على الأوكسجين من الهواء المحيط بك، لحل هذه المشكلة يجب الإكثار من المشي، والحركة، لزيادة تدفق الدم في عروقك، وتنشيط الدورة الدموية.

كما أن البيئة المحيطة قد تكون سبباً في نقص الأوكسجين، فدرجات الحرارة في المنزل، أو الرطوبة تؤثر في نسبة الأوكسجين في الهواء المحيط.

انخفاض السكر في الدم

السبب الرئيسي لانخفاض السكر في الدم هو تخطي الوجبات اليومية، أو الابتعاد عن الطعام لفترات طويلة، مما يؤدي إلى نقص السكر في الدم، وبالتالي زيادة انتاج الجسم لهرمون الأدرينالين، الذي يحفز انتقال الجهاز العصبي من وضعه الطبيعي إلى وضعية القتال، أو الهرب، مما يشكل خطراً قد يهدد الحياة، كما أن جسم الإنسان سوف يفرز الأنسولين عندما يشعر بالجوع وذلك لتهيئة الجسم للهضم، وبهذه الحالة سوف يعمل الجسم بصورة غير طبيعية مما يؤدي إلى التعرف المفرط، لهذا احرص على تناول وجبات خفيفة بين الحين والآخر أو عندما تشعر بالجوع.

مشكلة في الغدة الدرقية

في حالة المعاناة من الإبطان المتعرقان باستمرار وفي جميع الظروف الجوية فإن ذلك قد يشير إلى مشكلة في الغدة الدرقية، وعلى الأرجح هو فرط نشاط فيها، فواحد من مهام الغدة الدرقية هو إفراز هرمون يتحكم في كيفية استخدام الجسم للطاقة المخزنة، فمشكلة التعرق باستمرار تعد إحدى المشاكل الطفيفة مقارنةً بالآثار الجانبية لفرط نشاط الغدة الدرقية، فقد يؤدي ذلك إلى مشاكل خطيرة مثل أمراض القلب، وهشاشة العظام.

الآثار الجانبية لبعض الأدوية

في حال تناول بعض الأدوية والعقاقير يجب القاء نظرة على الآثار الجانبية المدونة على علبة الدواء، أو الورقة التي في داخله، فقد تكون إحدى الآثار الجانبية هي زيادة إفراز العرق، ولكن أغلب حالات التعرق الناتجة عن الأدوية تحدث في المساء عند النوم، في هذه الحالة يجب ممارسة التمارين الرياضية مثل اليوغا، والاسترخاء، فهي وسائل تساعد على مقاومة حالات التعرق المفرط.

العلاجات المنزلية لفرط التعرق

المحافظة على نظافة البشرة

قد يساعد الاستحمام بشكل منتظم واستخدام أنواع من الصابون المضادة للبكتيريا في تقليل الروائح الكريهة المرتبطة بالبكتيريا.

تبديل الأحذية

عدد من الأشخاص يعانون من روائح التعرق الناتجة عن القدمين، يمكن التخلص من هذه المشكلة عن طريق تبديل الأحذية في أيام مختلفة، فيمكن أن يساعد ارتداء أحذية مختلفة وتبديلها بشكل دوري على التخلص من رائحة العرق والمحافظة على الأقدام الجافة، وتقليل الرائحة الكريهة المنبعثة منها.

الاسترخاء

ممارسة التمارين الرياضية مثل اليوجا، أو التأمل يمكن أن يساعد على الحد من التوتر الناجم عن التعرق البارد.

اتباع نظام غذائي

 يمكن لبعض الأطعمة، أو المشروبات التي تحتوي على الكافيين أن تسبب التعرق المفرط، وبالتالي الحد من تناولها يمكن أن يقلل التعرق في الطقس البارد.