الطلاق العاطفي هو عيش الزوجين تحت سقف واحد في جو يسوده الحزن وعدم السعادة ويجبر أحد الطرفين أو كلاهما على الاستمرار في العلاقة لسبب قد يكون الحفاظ على الأطفال أو الحفاظ على الشكل الاجتماعي أمام العائلة أو غيرها، وبالتالي يمكن اعتبار الطلاق العاطفي بمثابة علاقة زوجية منتهية الصلاحية وخالية من أي ارتباط عاطفي.

يعتبر الطلاق العاطفي من أشد أنواع الطلاق خطورة وأكثرها ألما، فالزوجان في تلك الحالة يعيشان كالغرباء ويعتبران مطلقان لكن دون شهود، ويضطران لتحمل هذا الوضع لأي سبب سواء كان الحفاظ على الأطفال أو لمصالح مالية مشتركة أو المحافظة على الشكل الاجتماعي، فالعلاقة الزوجية معرضة للتغيرات الإيجابية وفترات يسودها الانسجام والاحترام والحب المتبادل، ومراحل أخرى تتعرض لتغيرات سلبية مليئة بالارتخاء والضعف والأمراض التي تؤثر سلبيا على العلاقة وتقتل التواصل بين الزوجين، مما يؤدي للطلاق الشرعي أو الطلاق العاطفي الذي سنذكر بعض أسبابه وبعض الطرق لتخطيه وعلاجه.

الأسباب

  • تعالي أحد الزوجين على الآخر وإشعاره بالنقص لأنه يعتبر نفسه الأفضل.
  • اعتقاد الطرفين بأن المشاكل هي العامل المشترك الوحيد الذي يربطهما.
  • كذب أحد الطرفين على الآخر وتماديه في ذلك، إلى أن يكتشف الطرف الآخر الحقيقة وبأن تعرض للكذب.
  • البرود الجنسي.
  • اختلاف الاهتمامات والأهداف والمعتقدات بين الزوجية مما يجعل التواصل أمرا صعبا للغاية.

كيف يمكن تخطي الطلاق العاطفي؟

  1. يفضل زيارة معالج أسري نفسي على وجه السرعة عند الشعور بالفتور في العلاقة.
  2. محاولة فهم رغبات واحتياجات ومشاعر الشريك ومخاوفه وحقوقه.
  3. الحفاظ على الحوار والتواصل مع الشريك ومراعاة الوقت المناسب لذلك.
  4. الاستمتاع بالعلاقة الحميمة.
  5. شكر الشريك على أبسط الأمور التي يقوم بها حتى لو كان إعداد وجبة العشاء، فذلك له تأثير إيجابي كبير على نفسيته.
  6. الاعتراف بأهمية وجود الآخر في حياته.
  7. التغاضي عن بعض الأخطاء التي لا تستحق خلق مشاكل وعدم التركيز على السلبيات ونسيان الإيجابيات.
  8. عدم تجاهل مشاعر الشريك والاهتمام به.
  9. خلق جو من الضحك والمرح والفكاهة مع الشريك والابتعاد عن السلبية.

العلاج

يمكن للعلاج أن يعيد الحياة الزوجية لمسارها الطبيعي، من أهم طرق العلاج التي يتم تتبعها في حالة الطلاق العاطفي ما يلي:

  1. اعتراف الزوجين بأن هناك مشكلة حقيقية في علاقتهما وهي الطلاق العاطفي، واتفاقهما على بذلهما الجهد من أجل القضاء على هذه المشكلة واستعادة الحياة الزوجية السعيدة التي تعودا عليها.
  2. التعامل بوضوح مع بعضهما البعض لكي يستطيع كل شخص فهم مشاعر ورغبات الآخر، فذلك يساهم في تعميق العلاقة بينهما.
  3. اعتماد لغة الحوار والتفاهم بينهما والابتعاد عن الاتهام والتجريح.
  4. تقدير كل صغيرة وكبيرة يقوم بها الشريك وشكره عليها والامتنان والاهتمام بإيجابياته ومدحه عليها.
  5. احترام الشريك وتجنب إهانته، وإشعاره بأهميته الكبرى في الحياة.
  6. الاهتمام بالعلاقة الحميمة وعدم إشعار الطرف الآخر بأنها مجرد تأدية واجب.
  7. مشاركة اهتمامات وهوايات الشريك.
  8. الرقة في القول والفعل والتعامل بلطافة معه من أجل كسب محبته.
  9. كسر الروتين القاتل عبر جلب أفكار جديدة تضيف الحيوية للحياة الزوجية مثل الذهاب في نزهات أسبوعية والقيام بأنشطة ممتعة.
  10. تقبل الآخر بإيجابياته وسلبياته وتفهم أن الإنسان ليس معصوما ومن الطبيعي أن يرتكب الأخطاء.