مالا تعرفه عن المدارس اليابانية

تمثل اليابان نموذجاً فريداً من التقدم الحضاري الذي وصل إليه البشر، وبالتأكيد كان للتعليم الياباني دوراً كبيراً في ذلك، فالمدارس اليابانية هي التي قامت بغرس الأسس التي حولت اليابان من دولة منهكة تتلقى المساعدات بعد الحرب العالمية الثانية إلى قوة اقتصادية كبرى تقدم مساعدات للدول النامية، إليكم بعض المعلومات التي يكون بعضها غريباً عن المدارس اليابانية، والتي قد تغير نظرتك للتعليم.

لدى اليابان التي تعتبر أحد أفضل الشعوب من الناحية العلمية في العالم نسبة 100% من التسجيل في مراحل التعليم الإجبارية و0% من الأمية، وبالرغم من أن المرحلة الثانوية غير إجبارية إلا أن نسبة التسجيل بها هي 96% على صعيد الدولة بأسرها و100% تقريباً في بعض المدن.

ماهي سرعة حسابك لناتج ضرب 21*13 بدون آلة حاسبة، دقيقة واحدة على ما أعتقد، وماذا عن ضرب 123*321 ربما تحتاج لوقت أطول الآن، حسناً يستطيع الأطفال اليابانيون حساب ذلك خلال ثواني معدودة وذلك برسم بضعة خطوط فقط، حيث يستطيع أي طفل فعل ذلك حتى الأطفال دون سن الخامسة من العمر، فهم لا يتعلمون الأرقام من خلال الحفظ ولكن بالرسم واللعب.

عندما يتخرج الأطفال اليابانيون من المدرسة الابتدائية يكونون على دراية بمعرفة 1006 حرف من اللغة اليابانية، وعندما يبلغون 15 عاماً يكونون قد تعلموا 1130 حرفاً إضافياً.

يمكن للتلاميذ في جميع أرجاء العالم اختيار قصات الشعر التي يفضلونها، لكن يختلف الأمر قليلاً في اليابان، فلا يسمح للطلاب في اليابان إلا بإتباع قصة شعر واحدة لا تترك اختلافاً واضحاً في طول الشعر، أما الفتيات فيمكنهن عمل القصات التي يرغبن بها، في حين يتم منعهن من وضع طلاء الأظافر أو إزالة شعر سيقانهن أو وضع مستحضرات التجميل، حيث يعتقد المربيين باليابان أن على الطلاب التركيز على دراستهم وليس على مظهرهم.

اعتدنا على رؤية عامل في مدارسنا العربية يقوم بعمليات التنظيف والصيانة، ولكن في اليابان لا يوجد عامل نظافة في المدارس اليابانية، فبدلاً من تعيين أشخاص مخصصة لتنظيف الفوضى التي يتركها الأطفال فإنهم يعلمون الأطفال التنظيف بأنفسهم، فهناك أوقات محددة يتم تخصيصها من أجل أن يعمل الأطفال سوياً لتنظيف الفصول الدراسية، والممرات، وتلميع الحمامات، باعتبار أن هذا المكان ملكاً لهم وبالتالي نظافته مسؤوليتهم.

تقوم الجامعات اليابانية بعمل تكريم وأعمال تذكارية للحيوانات التي تموت من خلال التجارب والاختبارات العملية عليها.

توجد في اليابان مدارس لتعليم فن تقديم الشاي، وتختلف هذه المدارس في طريقة تحضير الشاي، فمنها من لا يقوم بخفق الشاي ويتم وضع أوراق الشاي كاملة ويكون بدون رغوة، والبعض الأخر يقوم بخفق الشاي للحصول على الرغوة.

مستوى التلميذ الياباني في سن 12 يعادل مستوى الطالب في سن 15 في الدول المتقدمة كالولايات المتحدة الأمريكية، وهذا يدل على الرقي النوعي للتعليم في اليابان، وبالطبع يمكننا التخيل كيف سيكون مستواه مقارنة بالطالب العربي.