ماذا لو مزجنا كل فصائل الدم في شخص واحد

قد تتفاجأ عندما تعرف أن تلك المادة الحمراء التي تتدفق في عروقنا تكتسب لونها بسبب نوع من الحديد الموجود في الهيموغلوبين الموجود في الدم، وفي دمائنا هناك بروتين آخر يسمى الميثوموغلوبين وذلك البروتين موجود في دماء جميع البشر ولكن بكميات مختلفة، ووجوده بكمية كبيرة في دمك قد يتسبب لك بالعديد من المشاكل الصحية أو قد يحولك للون الأزرق، لذا إن جرحت ووجدت مادة لزجة تشبه لون الشوكولا تسيل من دمك بدلاً من الدم الأحمر الذي تعرفه أو رأيت بقعاً زرقاء تظهر في جسدك فمعنى ذلك أنك تعاني من نقص حاد في الأوكسجين في دمك، وستبدأ تدريجياً بالشعور بالصداع والغثيان وستجد صعوبة في التنفس، حتى أنه سيصعب عليك البقاء واقفاً على قدميك لفترة طويلة وستسقط أرضاً،

 

معلومة أخرى قد تتعجب منها في الماء وعلى عمق أكثر من 10 متر سيتحول لون دمك إذا كنت تنزف إلى اللون الأخضر، فتحت هذا العمق من الماء فلن يظهر لون دمك بالأحمر أبداً، ذلك لأن موجات الضوء الخاصة بإظهار اللون الأحمر لن تتمكن من اختراق كل ذلك العمق من الماء لذا سيتدفق الدم باللون القرمزي والذي سيبدو مائلاً للون الأخضر الفاتح، ولكن عند العودة للأرض سوف يعود لون الدم إلى الأحمر، قد يعجب البعض بفكرة أن يتحول لون دمه إلى اللون الأخضر ولكن هذا ليس جيداً أبداً، في الواقع الأمر ليس مفيداً للصحة على الإطلاق حيث يؤدي ذلك إلى خلل في نظام نقل الدم بين أعضاء الجسد حتى تعود مستويات الهيموغلوبين إلى مستوياته السابقة، بالإضافة إلى أن عملية تنقية الجسد من السموم التي تحدث تلقائياً سوف تأخذ وقتاً أطول من المعتاد مسببة الآلام للمصاب، منذ العصور الوسطى ادعى المجتمع الغربي أن النبلاء يولدون بدم أزرق، أي أن الدم الذي يجري في عروقهم أزرق اللون ولكن هل هذا حقيقي، بالنسبة للعناكب والأخطبوط والقشريات هذا أمر صحيح وذلك لأن بداخل تلك المخلوقات البحرية يقوم بروتين آخر بلعب دور الهيموغلوبين في أجسامنا وهو بروتين الهيموسيلانين الذي يحتوي على النحاس بدل الحديد، مما يجعل لون دم تلك المخلوقات أزرق، كما نعرف أن عنصر النحاس موجود في أجسامنا جميعاً ولكن إن وجد بكميات كبيرة فذلك لن يؤدي إلى تغيير لون الدم للأزرق بل سيؤدي إلى تحويل المرء إلى جثة مزرقة اللون مع كل ما يتبع الوفاة من عواقب مؤثرة على جسد المرء، والموت بتلك الإصابة يجعل الدم عديم اللون تماماً، الدم الذي يتدفق في عروقنا نادراً ما يتغير لونه وهو الأمر الذي إذا حدث يعد إشارة قوية على أن صحة المرء ليست على ما يرام، وعلى الرغم من يقيننا بذلك تجد الكثير من الأشخاص يتمنى لو أنه يستطيع تغيير لون دمه على الطريقة التي يغير بها لون شعره، ولكن يمكن تغيير فصيلة الدم على عكس لونه وبسهولة كاسم المرء وجواز سفره، ولفهم الموضوع بشكل أوضح، جهاز المناعة لدى الانسان مزود بوسائل دقيقة جداً تقوم بعمل ما يعرف باسم مولدات المضادات، وتلك المولدات تختلف باختلاف فصيلة الدم.