أن يحصل الإنسان على فرصة للعودة إلى حياته بعد موته، بالتأكد ستكون ولادةً من جديد، قد تغير من أفكاره، وتغير من تقييم للأمور نحو الأفضل، وتحدث تغييراً للكثير من الأشياء من حوله.

هذا الشيء حدث بالفعل مع خواو أروخو ساعي البريد البريطاني، الذي توفي لمدة 21 دقيقة ليعود إلى الحياة مجدداً أثناء نقله إلى المشرحة، وذلك حسب ما ذكرته صحيفة ميل أونلاين البريطانية.

قبل أن يتم الإعلان عن وفاته بشكل رسمي كان أورخو يبلغ ال 38 من عمره، وكان يقوم بتوصيل زوجته غرازيل إلى مقر عملها، وكان يقود سيارته برفقة زوجته فجأةً جحظت عيناه وانقلبت إلى الداخل، وتحجرت يداه على مقود السيارة.

سحبت زوجته هاتفه الذكي بسرعة ووضعته داخل فمه بين لسانه وسقف حلقه لحمايته من الاختناق في حال بلع لسانه، ثم طلبت المساعدة، وطلبت من الجيران الاتصال بسيارة الإسعاف.

وبعد أن وصلت سيارة الإسعاف قال طاقم السيارة أن أروخو الذي كان يعمل سائقاً لشاحنة قد توقف قلبه، ليسارعوا به إلى أقرب مستشفى.

لكن بعد ستة ساعات من المحاولات لإنقاذ حياته لم ينجح الأطباء في إعادة النبض لقلبه، وفي الساعة الرابعة مساءاً أعلن الأطباء موته، وأبلغوا زوجته وطفلته، ليتصلوا بوالديه في البرتغال لإبلاغهم بهذا النبأ المأساوي.

هنا بدأت المفاجأة، فأثناء نقله إلى المشرحة لاحظت الممرضات أنه بدأ يتحرك من جديد، لتسارعن إلى إبلاغ الأطباء الذين فسروا الأمر بأن الدورة الدموية في جسده عادت من جديد، وعادت نبضات قلبه من جديد.

ولكن توقع الأطباء أمراً محزناً أكثر من خبر وفاته، حيث قالوا إنّ دماغه تضرر كثيراً بسبب انقطاع الأوكسجين والدم عنه لمدة ثلث ساعة، لهذا دخل أروخو في غيبوبة لمدة ثلاثة أيام قبل أن يستيقظ من جديد، ليطلق عليه لقب الرجل المعجزة.

قام الأطباء بنقله إلى إحدى الغرف المنفصلة، ولكن بدأ أروخو يعاني من تشت الفكر، وعاش في حالة من الضياع.

ولكن بعد أسبوعين بدأ حالته تتحسن بشكل جذري، ليتم نقله إلى مشفى في بريستول، ثم إلى أكسفورد لتحديد ما هو المتسبب في مروره بكل تلك الأمور.

عاد أروخو إلى العمل بعد مرور ثلاثة أسابيع على إصابته المميتة، وبدأت حالته الصحية تصبح جيدة.

وبعد مرور 10 أعوام على هذه الحادثة، بدأ أروخو بالإفصاح عن تجربته، ومشاركتها مع أصدقائه وأقربائه ليمنحهم الأمل بحسب ما ذكرته الصحيفة.

حالياً عاد الرجل المعجزة إلى عمله وبدأ يعيش حياته الطبيعية ولكنه يراجع المستشفى كل ستة أشهر لإجراء الفحوص الطبية.

أما عن حياته التي تغيرت فقد قال أروخو أن هذه التجربة ساهمت بتغيرات جذرية في حياته، وأصبحت نظرته إلى الحياة أفضل، وقد أشار أنه يحاول أن يقضي حياته كل يوماً بيومه.

ولكن إلى الآن الطاقم الطبي الذي كان وقت حالته يقولون أنه فعلاً كان رجلاً معجزةً فهو عادة من الموت دون أن يتضرر قلبه أو دماغه بأي شيء.