هناك الكثير من الرجال من جميع أنحاء العالم مصابون بالرهبة من الزواج أي الخوف منه، وذلك بمختلف جنسياتهم وخلفياتهم الثقافية والاجتماعية. فهؤلاء الرجال يحملون الأفكار السيئة حول الزواج ويشعرون بعدم الرضا اتجاهه، كما يشعرون بالخوف والفزع كلما ذكرت أمامهم فكرة الزواج. فما هي الأسباب التي تجعل بعض الرجال يخافون من الزواج؟

سمعة الزواج سيئة

نعرف الكثير من الأصدقاء الذين يخبرون غيرهم بعدم الإقدام على الزواج لأنه تجربة سيئة، فهذا الأمر يخلق سمعة سيئة للزواج لديهم ويخلق في أذهان الرجال بأن الزواج مصدر للتعاسة وليس السعادة وبأنه سينتهي عاجلاً أم آجلاً بشكل سلبي للغاية. كما أن الكثير من المشاهير يمرون بتجارب سيئة فيقومون بالترويج لها، فيفاجئ الرجل من كون المشاهير أنفسهم لا يستمتعون بالزواج رغم توفرهم على المال والراحة، فكيف له أن يكون هو مستمتعاً به رغم كل الهموم والمشاكل التي تحيط به من كل جهة.

كما أن الإعلام هو الآخر يروج للزواج بصورة سيئة، فيعرض قصص الخيانات الصادمة بينما لا يتطرق أبداً للقصص الناجحة، الأمر الذي يعزز قناعة الرجل بأن الزواج فكرة سيئة حقاً.

الزوج مكلف والطلاق أكثر تكلفة

عندما يقرر أي رجل من أي بقعة في العالم الزواج فإنه سيجد نفسه أمام أعباء مادية ضخمة، وسوف يجد قائمة طويلة من الالتزامات المادية التي تنتظره. ومع كامل الأسف، فإنما كلما مرت السنوات كلما زادت تكلفة الزواج وتضاعفت خاصة بعد الإنجاب، مما يعني أنه على الرجل تمضية حياته في توفير المال لأسرته. كما أن سيناريو الطلاق في حال حدوثه يكون فوضوياً ومكلفاً أكثر سواء من الناحية النفسية أو المادية.

اللاعلاقية

في بداية العلاقة، يكون هناك طرفان فقط هما الرجل والمرأة، لكن بعد دخول الأطفال إلى العلاقة، يصبح الرجل في المركز الثاني أو الثالث في لائحة أولويات المرأة وأحيانا في المركز الأخير. ولكن الرجل بطبعه يحب أن يشعر بقيمته وأهميته خاصة على العمل الكبير الذي يبذله في سبيل إعالة الأسرة، ويحب أن تقوم المرأة بتدليله وإشعاره بأنه مرغوب به في العلاقة ولو بأبسط التصرفات. ولكن الواقع هو أنه بعد الزواج يختلف الأمر تماماً عن ذلك، حيث يصبح دور الرجل هو توفير المال، اصطحاب الأبناء للمدرسة، إصلاح ما يتم تخريبه في البيت وهكذا.

كما تجدر الإشارة إلى أن هناك خرافة منتشرة حول الزواج مفادها أن المرأة تعطي والرجل يأخذ، بينما الحقيقة هي أن الرجل يعطي أيضاً وأحياناً يكون عطائه أكثر من المرأة، ولكنه الوحيد الذي يطالَب بتقدير ما تقدمه المرأة بينما لا تتم مطالبة هذه الأخيرة بتقدير ما يقدمه الرجل.

عندما يشعر الرجل في نهاية المطاف باللاعلاقية، أي أنه غير مهم في العلاقة ولا ينال التقدير الذي يستحق، يبدأ بالبحث عن هذا التقدير عند مكان آخر، وليس شرطا أن تكون امرأة أخرى بل قد يكون في مكان عمله أو لدى أصدقائه وهو أمر قد يؤدي في نهاية المطاف إلى الانفصال.