الكعبة المشرفة قبلة المسلمين ورؤيتها والطواف بها أمنية العربي والأعجمي منهم وقداستها ومكانتها لا تختلف عليها أي من فرق الإسلام.. 

ومن رائد الفضاء الذي شاهد الأرض ليلا من القمر فلم يجد في الأرض مكانا يصدر منه النور  سوى مكانين هما الكعبة وقبر الرسول صلوات الله وسلامه عليه نأتي للإعجاز في عدم قدرة الطائرات على المرور من فوق الكعبة حتى أن الطائرة التي تحاول المرور تنفجر تلقائياً مرورا برائد الفضاء الأخر الذي حين ركز سماعه نحو الأرض لم يستطع الا أن يسمع صوت الآذان . 

النقطتان الوحيدتان المضيئتان على سطح الأرض!! 

مسألة رائد الفضاء الذي نظر من القمر إلى الأرض وشاهد الضوء الساطع الصادر من الكعبة وقبر الرسول دونا عن سائر بقاع الأرض الكاحلة السواد  إنتشرت بين الناس من بدايات التسعينات بل إن بعض الشيوخ كانوا يستشهدون بها في دعواتهم لله باكين مبكين بشواهد القدرة والعظمة الإلهية الواضحة  التي تركوها حتى في أنفسهم {وفي أنفسكم أفلا تتفكرون  } وذهبوا ليستشهدوا بخزعبلات وكلام لا أصل له بل انه كان من أسباب إثارة السخرية من الإسلام والمسلمين ولم يعتنوا حتى بالتوثق من المعلومة او هذا النبأ العظيم بل إنهم استشهدوا بعادة الغرب الكافر في إخفاء مثل هذه المعجزات وجعلها كسر حربي حتى لا يدخل الناس إلى الإسلام أفواجا فبالاضافة الى بلاهة الحدث نجد بلاهة في التبرير لإختفاء المصدر كونه سرا أخفته وكالة ناسا لأنه إن حدث وعلم الناس بالأمر لن يستطيع أحد التحدث مع شخص مسلم من فرط الزهو !! 

رائد الفضاء والأذان !! 

لنأتي إلى رائد الفضاء الأخر  الذي قيل انه نيل ارمسترونج الذي حين ألقى سمعه للأرض وجد صوتا يخرج منها وحين إستفسر عن الأمر  علم انه  صوت الأذان الخاص بالمسلمين لإقامة صلواتهم  فأسلم سراً في مشهد إعجازي  عظيم  ولكنه مفبرك ومصنوع بسذاجة لا يعقلها الأطفال من كون صوت شخص على بعد آلاف الأميال يصل بمكبر صوت في العادة ينتهي تأثيرة بعد عدة أمتار إلى رواد الفضاء  داخل مركبتهم !! 

لماذا لا تمر الطائرات من فوق الكعبة !؟ 

وننتهي بتلك المعجزة المروج لها بخصوص إنفجار الطائرات تلقائيا بمجرد مرورها فوق الكعبة وذلك بالإدعاء بأن مابين الكعبة والسماء ليس مكانا فارغا او مجرد فسحة هواء مثلها مثل باقي البقع وإنما لأن الكعبة مقابلة للبيت المعمور فإن ما يراه الناس فراغا فوق الكعبة ليس فراغ بل شعاعا روحانيا مقدس للسماء يصل للبيت المعمور  حين تقطعه الطائرة تحترق والغريب أن الكثيرين روجوا لهذا بل روجوا أيضا أنه بما ان الكعبة مركز الأرض فإن الجاذبية أقوى ما يكون عندها فتجذب الطائرات فوقها لتسقط عند محاولة المرور  والحقيقة ان للأمر  أسباب أخرى أو بالأحرى سببين رئيسيين:

 أولهما ان مكة المكرمة عموما غير مسموح لغير المسلمين بالدخول إليها ولا حتى من خلال النطاق الجوي فمن ذهب إلى مكة يجد أنه قبل الدخول للبلد تجد إشارات إرشادية بمنع الدخول لغير المسلمين وتخصيص طرق إجبارية لغير المسلم تجعله لا يطأ مكة وبما أن مسألة الزام إسلام من يكون على متن الطائرة مسألة صعبة فقد منع الأمر بالكلية. 

الثاني متعلق بطبيعة مكة الجبلية والمعروف أن الأصوات تتضخم داخل الأماكن الجبلية بفعل تردد صدى الصوت بينها محدثة ضجيجا كبيرا وهو ما جعل مسألة حظر الطيران فوق مكة وخصوصا مناطق العبادة أمرا بديهيا لعدم ازعاج ضيوف الرحمن . 

الشاهد مما سبق أن الإسلام لن يكون في يوم من الأيام في حاجة إلى إثباتات لمعجزات خيالية ليتثبت الناس منه وأنه على الجميع التدقيق فيما يصله ويُطلب منه نشره بدعوى الدعوة إلى الله ونيل الحسنات  من أحاديث لا تصح ومعجزات مجذوبة ومكذوبة لا تضيف ابدا للاسلام بل تضعفه وتأخذ منه.. لابد من البحث قبل نشر أي شيء والتيقن من مصدره  حتى لا تسفه دينا هو الأعظم قيما وخلقا وتشريعا خاصة وان معظم ما ينشر من هكذا مسائل مقصود منه تسفيه المسلمين والسخرية منهم .