اكتشف العلماء أن وجه الإنسان حدثت له تغيرات عديدة في شكله، كما أنه تقلص بسبب عدة عوامل لعل أهمها التغير الكبير في النظام الغذائي الذي يتبعه البشر في الوقت الحالي.

فقد توصل العلماء إلى نتائج تشير إلى أن التقلص في أوجه البشر سببه تناول الكثير من الأغذية المطهية، أو المصنعة، وذلك حسب ما تم ذكره في صحيفة ميرور البريطانية.

ووفقاً للصحيفة، توصل فريق من العلماء المهتمين بالآثار إلى نتائجهم بعد تعقب ودراسة عملية تطور أوجه البشر على مدار ال 100 ألف عام، حيث تبين أنه أصبح أنحف.

حسب نتائج الدراسة التي توصل إليها علماء الآثار وتم نشرها في دورية البيئة والتطور العلمية المتخصصة، تبين أن الإنسان نياندرتال والقردة العليا كانت تتميز بالجباه العريضة، والحواجب المتقدمة، والوجوه العريضة، بالإضافة إلى الأسنان الكبيرة.

لكن الإنسان في الوقت الحاضر بدأ وجهه ينحف ويتقلص، وحتى أن جبهته بدأت تتراجع، وأسنانه تبدو أصغير حجماً، وحدث ذلك بسبب البدء بأكل الطعام المطبوخ، مما يعني أن البشر أصبحوا ليسوا بحاجة إلى الفكوك القوية والأسنان الكبيرة لتناول الطعام.

العلماء في جامعتي يورك وهال بدأوا بتعقب التغييرات في تطور أوجه البشر منذ الإنسان الأولي الذي خلق في أفريقيا، ووصولاً إلى الإنسان في الوقت الحالي.

أحد أعضاء فريق البحث ومؤلف الدراسة الأستاذ في علم التشريح في جامعة يورك "بول أوهيغينز" قال أن وجبات الطعام المعاصر الناعمة والصناعية، قد تعني أن أوجه البشر ستستمر في النحافة والتقلص من حيث أحجامها.

وأوضح أن هنالك حدوداً لتغير وجه البشر، فسيبقى البشر بحاجة إلى التنفس بفجوات أنوف كبيرة  بالشكل الكافي.

وقال "في ظل هذه الحدود من المرجح، أن يستمر تطور أوجه البشر، طالما أن البشرية ماتزال قائمة وحية، وطالما بقيت الهجرات، والتكيفات مع البيئات الجديدة، والظروف الثقافية، والاجتماعية".

علماء الدراسة أشاروا إلى أن الوجه البشري تطور كثيراً حيث أصبح بإمكان البشر أن يكونوا أكثر اجتماعيةً، وأكثر تعبيراً عن طريق تحريك الحواجب، وقد أضافوا إلى أن عضلات الجبهة أصحبت لينةً بحيث تكون قادرة على التعبير عن الأحاسيس والمشاعر بصورة أكبر.

وأوضح العلماء أن الحواجب ذات الشعر الكثيف كانت مهمة للتطور الاجتماعي للبشر في المجتمعات المعقدة، وأن وجه الإنسان بدأ ينكمش، ويصبح أنحف بشكل ملحوظ، وذلك عندما انتقل من مرحلة الصيد إلى الزراعة.

مؤلف الدراسة أوهيغينز يشدد أن هنالك عوامل ثانية تساهم في الانكماش والتقلص للأوجه، مثل المناخ، ووظائف الجهاز التنفسي، والوجبات الغذائية المختلفة.

وأشار أن الإنسان في الوقت الحالي، يمكنه التعبير عن اكثر من 20 حالة مختلفة باستخدام تعابير وجهه، وذلك من خلال شد ومط العضلات في الوجه.