تشير دراسة جديدة إلى أن اللقاح التجريبي قد يمنع سرطان القولون، والمستقيم في يوم من الأيام، وبالأخص المصابين بالسرطان بسبب العوامل الوراثية.

قد يكون سبب سرطان القولون، أو المستقيم هو متلازمة لينش هي حالة وراثية تصيب حوالي 1.17 مليون أمريكي.

هذه المتلازمة مهيأة لتطوير سرطانات معوية أخرى، والنساء المصابات بمتلازمة لينش معرضات بشكل أكبر لخطر الإصابة بسرطان الرحم، والمبيض.

طور علماء في طب وايل كورنيل لقاحاً دمر الخلايا المتحورة التي تسببها المتلازمة في DNA، حيث اعتمدوا في دراستهم على الفئران.

إن الفئران التي قام الباحثون بتطعيمها وإعطاءها دواءً مضاداً للالتهاب لفترة أطول بنسبة 60 بالمئة من الحيوانات الغير ملقحة، مما يوحي بأنه إذا تم تطوير اللقاع البشري، فإنه يمكن أن يحم الناس من السرطانات المميتة.

يعاني شخص واحد من بين كل 280 شخصاً من المرض الوراثي الذي يدعى لينش، وهو يزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون، والمستقيم بنسبة تصل إلى 80 بالمئة.

نظراً لأن الطفرات الموجودة في الشفرة الوراثية يمكن أن تسبب في نمو الخلايا بشكل خارج عن نطاق السيطرة، لتصبح سرطانية، فإن الأشخاص الذين يعانون من متلازمة لينش يفتقدون إحدى آليات الجسم الطبيعية لمنع الأورام.

يقول الدكتور ليبكين إن متلازمة لينش هي السبب الأكثر شيوعاً للإصابة بسرطان القولون، والمستقيم.

جمع الدكتور ليبكين وفريقه بين الببتيدات، وهي مركبات مكونة من سلسلة من الأحماض الأمينية، المعروف أنها تحارب المواد المسببة للورم، وهي تسمى المواد المساعدة، والتي تعمل على تقوية نظام المناعة.

وقد أوضح الدكتور ليبكين أنه في الفئران التي تلقيحها، تسبب اللقاح بالفعل في تحفيز جهاز المناعة للرد على الطفرات، وقتل الخلايا السرطانية.

وقد قال الدكتور ليبيكن "لذلك نرى هذا الانخفاض الكبير في عدد الأورام، والتي تتطور لدى الفئران، وتمتد فترة بقائها".

وكانت التأثيرات أكثر دراماتيكية عند استكمال العلماء اللقاح بنظام نابروكسين، الذي ساعد على تمديد عمر الفئران إلى ما يصل إل 60 بالمئة من المصابين بمتلازمة لينش، وبعضهم لم يصاب بأي ورم على الإطلاق، مما كانت مفاجئة سارة وتنبؤ بتطوير لقاح بشري يساعد على حماية الجسم من سرطان القولون.

فينصح الأطباء حالياً مرضى لينش بتناول الأسبيرين يومياً، والذي يساعد على خفض معدلات الإصابة بسرطان القولون، والمستقيم لدى هؤلاء المرضى.

يقول الدكتور ليبكين إن اللقاح مازال غير جاهزاً لتطعيم البشر، وخاصةً أن الاختبارات التي أُجريت على الفئران لا تخبرهم إلى قليلاً عن الآثار الجانبية المحتملة للقاح.

لكن مما يمكن قوله عن الآثار الجانبية يبدو أن اللقاح أمناً حتى الآن، إذاً مازال اللقاح في مرحلة التجارب السريرية في المرحلة الأولى على البشر، ولكن يأملون في الحصول على تمويل كاف لبدء الدراسات بحلول عام 2020.

المصدر: ديلي ميل