الكثيرون يعرفون ماجلان بإستكشافاته ولا يعرفونه كرجل غازي إضافة إلى كونه كان  مبشر بالدين المسيحي ولم يوقفه إلا لابو لابو الذي يُحتفى به كأول بطل فلبيني حقيقي،  قهر الغزاة البرتغاليين فرديناند ماجلان وجيشه في محاولتهم لاستعمار جزيرة ماكتان ،وبصرف النظر عن تحدي الغزاة الأجانب  ، لا يُعرف إلا القليل عن الرجل الأسطورة لابو لابو وعلى الرغم من أن التاريخ المحدد لوصوله غير معروف ، إلا أن معظم التقارير التاريخية تقول إن لابو لابو وصل إلى شواطئ سوغبو (التي يشار إليها الآن باسم سيبو) من جزيرة بورنيو المجاورة وفي هذا الوقت ،كان راجا هومابون يحكم  سوغبو واعترف به السكان الأصليون كملك الجزيرة. طلب لابو لابو من هومابون الحصول على مكان للاستقرار في الأرخبيل وعرض عليه الملك منطقة مندويلي (المعروفة اليوم باسم مانداوي) ، بما في ذلك منطقة أوبونج. وبعد فترة وجيزة أصبح رئيسًا لشعب المنطقة

 

0I6UZpD229G0ssyM3ZQwMLwnr9BrHSSik7JbPmI4.jpeg

كان السكان المحليون هم من أهل بورن الأصليين يعتبرونه واحداً منهم هزم غزاة جنود بورنيان و القراصنة ، وساعد في إثراء ميناء Sugbo التجاري ووقف لشعبه. يبدو أن الأمور تسير على ما يرام. ومع ذلك ، تدهورت علاقة لابو لابو الطيبة مع راجا هومابون عندما أغار على السفن التجارية في منطقة أوبونغ ، مما غيّر مسار الأحداث القادمة.

لابو لابو ضد فرديناند ماجلان في معركة ماكتان

دخل المستكشف البرتغالي ماجلان الفلبين تحت إمرة إسبانيا وقد عرض على لابولابو  وزولا المسلمين التسليم   وافق زولا على التسليم في حين رفض لابو لابو ذلك , فأدرك ماجلان أنه أمام نوعية أخرى فبعث له برسالة يتوعده فيها ويقول: “إنني باسم المسيح أطلب إليك التسليم لأننا العرق الأبيض أصحاب الحضارة أولى منكم بهذه البلاد، وبعد أن رفض لابولابو كانت  الثورة الكبرى على ماجلان في الجزر الفليبينية! , فحشد ماجلان قواته وبمساعدة هومابون الذي تعاهد معه  على تنصير  شعب الجزر  وبسبب خوفه  ضياع ملكه أمام شعبية لابولابو المتزايدة خضع لمجالات الذي قرر تأديب  لابو لابو حتى يكون عبرة لغيره من الأمراء والسلاطين وفي عام 1521 قاد ماجلان جيشه الضخم
قام لابو لابو بتشكيل جيشٍ من المدنيين المسلحين بالأسلحة البدائية، كالسيوف والسهام يتكون من 1500 فرد من الأهالى ليحارب به جيش الإمبراطورية الإسبانية

بداية المعركة 

توقفت سفن ماجلان غير بعيدة عن الشاطئ وأنزلت القوارب وعليها الرجال المدججين بالسلاح، في حين وقف أهالي الجزيرة مسلحين باسلحتهم البدائية , واجتاز ماجلان الشاطئ ومعه جنوده المدرعون والمسلحون بالسيوف والسهام والبنادق ظناً منه أن جنوده بأسلحتهم المتطورة ودروعهم سينهون المعركة بسهولة،وبدأت المواجهة بحذر و تقدم القائد لابو لابو بنفسه في ميدان المعركة، ليقتل كل الحرس الإسباني المحيطين بماجلان وأصيب ماجلان في ساقه بسهم مسموم فطلب من رجاله التراجع فعاد أكثرهم إلا قلة بقيت لحمايته، فأثار ذلك انتباه الأهالي بأن قائد المهاجمين أصيب فتكاثر عليه المهاجمون. حتى قتل أما باقي الجيش فقد هرب إلى السفن التي تنتظرهم (في حين تقول بعض المصادر ان لابو لابو هو من قام بقتال ماجلان وقتله وذلك حين انقض ماجلان بسيفه على الفتى المسلم عارى الصدر لابو لابو ووجه إليه ضربة، فانحرف الفتى بسرعة وتفادى الضربة بينما الرمح في يده يتجه في حركه خاطفة إلى عنق ماجلان ولكن لم تكن الإصابة قاتلة.)

إنتصار وإنكسار !

أنتصر الفلبينيون المسلمون على الإسبان الغزاة، وهرب من استطاع منهم الهرب بأرواحهم على سفينة واحدة بقيت لهم ليبلغوا الملك الإسباني بخيبتهم على يدي القائد لابو لابو،إلا أن الإسبان عادوا مرة أخرى بجيوشهم الجرارة إلى الفليبين ولكن هذه المرة بعد اكثر من 40 عام ، حين وصلتها حملة ميغيل لوبيز دي ليجازبي سنة 1564 لينصروا بقوة النار بعد ملايين الأرواح التي أزهقوها، ليحولوا عاصمتها من اسم “أمان اللَّه” إلى “مانيلا”، فتحولت الفليبين بذلك إلى الدولة الكاثوليكية الوحيدة في آسيا
وحتى الأن يحترم الشعب الفلبيني شخصية لابو لابو باعتباره أول بطل قومى قاوم الأستعمار الأسباني حيث اشتهر بقتاله ضد ماجيلان في معركة ماكتان , تلك المعركة التي اعاقت بعثة ماجلان وأخرت الإستعمار الإسباني للفلبين 40 عاماً كاملة , كما عملت الحكومة على تشيد تمثال تكريماً له في مدينة ماكتان , وعملت على تسمية احدى المدن باسمه ووضع تمثال له في حديقة ريزال في العاصمة مانيلا، وأيضا وضعت صورته على الشعار الرسمي للشرطة الوطنية الفلبينية كرمز للشجاعة .