الجمع بين العمل والدراسة

في الكثير من الأحيان، يفكر الطلاب في الجمع بين الدراسة والعمل ، بحيث يمكن أن تكون هناك ظروف مادية تضطرهم إلى العمل من أجل توفير الضروريات الشخصية أو حتى توفير المال من أجل إتمام الدراسة نفسها، الشيئ الذي قد يسبب اضطراب وصعوبة في تنظيم الوقت وتشتتا بين العمل والتحضير للدروس ومراجعتها. ولتفادي حدوث تقصير في أحدهما  لابد من مراعاة النقاط التالية:

قلم وكتب, الجمع بين العمل والدراسة

كيف تنظم وقتك بين العمل والدراسة؟

يجب أولا، أن تضع جدولا للدراسة، وتحدد مواعيد المحاضرات بدقة، وتضع أوقات فراغك جانبا، حتى يتسنى لك ترتيب وقتك بشكل منظم، وتختار أوقات الدراسة والعمل بحكمة.
فمن أكبر الأخطاء الشائعة التي يرتكبها الطلاب ، هو عدم إعطائهم قيمة للوقت من حيث تقسيمه وتنظيمه،بحيث يقسمونه بشكل عشوائي ،الشيئ الذي يؤدي بهم إلى تراكم الدراسة وخصوصا في أوقات الامتحانات، مما يتسبب لهم عدم التركيز في العمل نتيجة ضغط الدراسة.
لذلك عليك أن تضع جدولا زمنيا دقيقا، بحيث تحاول فيه التوفيق بين العمل والدراسة، هذا دون إغفالك لأمر مهم ، وهو أن تخصص لنفسك وقتا للراحة وهو أمر ضروري ، حتى تتمكن من النجاح في كلا الأمرين.

كيف توفق بين العمل والدراسة

عليك أن تكون ذكيا في اختيارك للعمل،فمن الضروري أن يكون العمل متناسب تماما مع وقتك الخارج عن أوقات الدراسة طبعا، وأن يكون متناسب مع قدراتك و امكانياتك ، ومن الأفضل كذلك أن يكون له علاقة بمجال دراستك وقريب من تخصصك، لأن ذلك سيفيدك مستقبلا.
التوفيق بين العمل والدراسة ليس بالأمر المستحيل كما يراه البعض، بل يمكن تحقيق ذلك من خلال توزيع المهام ، وإعطاء الأولوية للقضايا المهمة، وذلك وفق جدول زمني يقوم باستغلال الوقت استغلالا مثاليا ودقيقا، وإعطاء كل دي حق حقه دون إهمال جانب على حساب جانب آخر، لتحقيق التوازن بينهما.

قوة الإرادة

يعتبر البعض وكما أسلفنا، أن التوفيق بين العمل والدراسة مسألة صعبة جدا، تكاد تكون مستحيلة، ويعتبرونها معادلة يصعب تحقيقها، وأنها تحتاج إلى مجهود مضاعف، لذلك نجدهم عاجزين عن اتخاذهم لهذا القرار، نتيجة تخوفهم لعدم قدرتهم على تحقيق الموازنة بين الأمرين.
وتشير العديد من الدراسات و الأبحاث الميدانية في هذا الموضوع، أن هناك عددا من الشباب استطاعوا بقليل من الصبر والتخطيط المسبق، وتظيم محكم للوقت، من تحقيق النجاح في محاولتهم التوفيق بين العمل والدراسة.
ولتحقيق ذلك، لابد من قوة الإرادة والتحلي بالصبر، فقوة الإرادة والرغبة الملحة ،هي آلية أساسية يجب على الفرد التسلح بها ،من أجل أن يتجاوز مختلف الصعاب، وبذلك يكون قادرا على التوفيق بين الجانبين بكل يسر وجدية.

فيجب أن تركز اهتمامك على كل شيئ تقوم به، وعليك أن تفصل بين العمل والدراسة، فأثناء تواجدك داخل الفصل الدراسي ، عليك أن تنسى التزامات العمل بشكل كلي، وتوجه انتباهك و تركيزك على الدراسة والمُذاكرة فقط، ونفس الشيئ بالنسبة العمل.
ومن الواجب أيضا أن تعطي كل جانب حقه كما يجب ، بكل إرادة ووعي و مسؤولية، لأن الخلط بينهما سيعيق مسيرتك العملية و الدراسية، وستجد نفسك مقصرا في الجانبين، الشئي الذي سيدفع بك إلى الشعور بالضغط و القلق والتوتر، وهو أسوأ ما قد يصل إليه الإنسان حين اتخاذه لقرار الجمع بين العمل والدراسة.

الترفيه عن النفس

مما لاشك فيه، أن الفرد يسعى دائما أن يبذل أقصى ما عنده في أي مجال يشتعل فيه لينال ما يصبو إليه، ومن أجل إثبات ذاته ووجوده. إلا أن المبالغة في ذلك يمكن أن يخلق لديه الإحساس بالإحباط و القلق و التوتر نتيجة التعب والإرهاق و الضغط المستمر ، ولذلك تأثير كبير على الدراسة والإنتاجية في العمل.
لذلك لابد ومن الضروري ، أن تخصص لنفسك وقتا للراحة و الإستمتاع و الترفيه عن النفس من حين لآخر،حتى يتسنى لك تفريغ تلك الطاقات السلبية المكبوثة ، وتجديدها بطاقات ايجابية تمكنك من الشعور بالرغبة في العمل و الدراسة بكل حب وإصرار وجدية.
لذلك حاول دائما أن لا تهمل صحتك و مواهبك ، ولا تنسى تخصيص وقت لحياتك الإجتماعية و للأصدقاء.

فوائد الجمع بين العمل والدراسة

تكشف العديد من تصريحات الناجحين في حياتهم العملية، عن تشجيعهم للطلاب لفكرة جمعهم بين العمل والدراسة، مؤكدين لما لها من فوائد عظيمة ستعود عليهم بالنفع مستقبلا.
ويمكن تفسير ذلك، بكون أن الجامعة تعتبر مكان الدراسة النظرية، فيما يعتبر سوق العمل مجالا تطبيقيا يمارس فيه الفرد خبراته المكتسبة بشكل عملي، وهذا ما يكسب الفرد تجارب و معارف وخبرات ، تساعده على صقل مواهبه و مهاراته بشكل بارع. ناهيك عن التحفيزات المادية التي يوفرها العمل، والتي تفسح المجال للطلاب بالإستقلالية وإثبات وجودهم، وتوفير كل متطلباتهم و احتياجاتهم، وذلك ما يحقق لهم راحة و اطمئنانا نفسيا، ويساعدهم على تجاوز كل العراقيل التي من شأنها أن تعيق مسيرتهم الدراسية والعملية.