بالفعل تم تسجيل ارتفاع كبير في الشكاوي التي استقبلتها مراكز الشرطة بسبب الخناقات العائلية والمشاكل والصراعات بين الأزواج في ظل الأزمة الحالية التي نعيشها بسبب تفشي فيروس كورونا، والسبب هو اضطرار الأزواج للبقاء مع بعضهما طوال الفترة الحالية في نفس البيت، فذلك بلا شك أمر صعب على النفس وقد يؤدي لاضطرابات وتقلبات في المزاج، ونوبات غضب دون أي سبب يستحق ذلك، وهذا ما قد ينتج عنه خلافات ومشاكل بين الأزواج.

لا يجب الاستسلام للظروف الحالية والسماح لها بأن تفرقك عن شريكك أو أن تخلق بينكما المشاكل والخلافات. احرصي على أن تحتوي مشاعر شريكك وتمتصي غضبك، وقومي بتطبيق الخطوات الأربعة التالية للتعامل بشكل سليم معه.

عدم لوم الزوج

كوني متفهمة بأن غضب زوجك وتقلب مزاجه قد لا يكون متعمدا من طرفه. خذي بعين الاعتبار أنه ربما غير متعود على المكوث في البيت لفترة طويلة على عكسك أنت، فهو متعود على الذهاب خارجا من أجل العمل والخروج رفقة عمله، ويقضي معظم وقت يومه خارج المنزل، وبالتالي لا داعي للومه بل تعاملي معه بلطف وهدوء إلى أن يهدئ ثم تقومان بالتحدث بحِكمة حتى تصلا لحل.

التماس العذر للزوج

أحيانا، لا يستطيع المرء أن يسيطر على المشاعر السلبية التي تنتابه، وكما ذكرنا سابقاً، فالأوضاع الحالية قد تؤثر عليه وتجعله غاضبا أو غير سعيد، ولكن كوني على ثقة بأنه لا ينوي إغضابك أو مضايقتك لهذا عليك التماس العذر له وتجاهل انفعالاته غير المنطقية. فكري من منظور أن كل العالم يعاني حاليا من نفس الظروف وبأن هذا أمر طبيعي.

الصبر والهدوء

الظروف الراهنة تستلزم أن تكوني صبورة وهادئة وتتصرفي مع الأوضاع بحكمة، فلا تكُون متطلبة مثلا وأنت تعلمين بأن الأوضاع المالية مضطربة. عندما يتعامل معك شريكك بغضب، لا تردي عليه بنفس الطريقة بل سيطري على نفسك وكوني هادئة، فذلك سيساهم في عدم تفاقم المشكلة لدرجة أن يصبح من الصعب السيطرة عليها.

لا تسمحي بالإهانة

صحيح أنه ينبغي عليك احتواء غضب زوجك والتحلي بالهدوء وبكل ما ذكرناه في نفس الوقت، لكن للغضب حدود، وفي حال لاحظت بأنه يقوم بإهانتك ولا يحترمك وبأن نبر صوته تتصاعد، اطلبي منه هدنة وانسحبي حتى يهدأ، ثم أخبريه بعد ذلك بأن يلتزم بإطار الاحترام المتبادل بينكما حتى عندما يغضب.