الكعبة المشرفة هي بيت الله سبحانه وتعالى، وهي قبلة المسلمين يقصدونها في شهر ذي الحجة من كل عام هجري، تعد الكعبة المشرفة أول بيت خصصه الله تعالى لعباده، بناه النبي إبراهيم عليه السلام، وأصبح مكاناً مباركاً وآمناً لكل من يدخله.

كيف تم بناء الكعبة المشرفة؟

يأمر الله سبحانه وتعالى نبيه إبراهيم بالبدء ببناء بيت كي يصبح قبلةً للناس، ومكاناً آمناً، ليطيع نبي الله إبراهيم أمر ربه، ويبدأ ببناء بيت خصص للناس.

ليبدأ النبي إبراهيم ببناء الكعبة بمساعدة ابنه إسماعيل عليه السلام، فقال لإسماعيل إن الله سبحانه وتعالى أمرني بأن أبني هنا بيتاً.

ليمتثل النبي إسماعيل عليه السلام إلى أوامر الله الواحد الأحد، ويبدأن سويةً ببناء الكعبة المشرفة.

مراحل بناء الكعبة المشرفة

تعاون كلاً من النبي إبراهيم، وإسماعيل في بناء الكعبة المشرفة، فباشروا بحفر الأساسات باستخدام المعاول، ثم تعاونا برفع القواعد.

في بداية الأمر كان نبي الله إبراهيم يقوم بصف الحجارة التي يأتي بها ابنه إسماعيل عليه السلام، وهذا ما جاء في قول الله تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم " ﴿ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾.

لماذا استخدم النبي إبراهيم الحجر الأسود؟

وعندما لم يستطع النبي إبراهيم رفع الحجارة نحو الأعلى، طلب من إسماعيل أن يأتي له بحجر ليقف عليه كي يستطيع إكمال بناء الكعبة المشرفة، وبالفعل نفذ سيدنا إسماعيل أمر والده، فذهب ليبحث عن حجر فشاهد حجراً أسود اللون، ثم أعطاه للنبي إبراهيم، فوقف عليه ليكمل بناء البيت، وبعد الانتهاء من بناء الكعبة وضع النبي إبراهيم الحجر في مكانه المعروف في الوقت الحالي.

تعرض الحجر الأسواد لسرقات عديدة، وأهمها كانت سرقته من القرامطة الذين أخفوه 22 عاماً، ثم أُعيد إلى مكانه في عام 339 هجري، ولكن كان قطعاً صغيرةً، ولم تكن هنالك طريقة سوى تغليفه بالفضة، وإلى هذا الوقت ما تزال هنالك عدداً من القطع الحجرية المفقودة منه.

أين كان ينام سيدنا إسماعيل؟

بجوار الكعبة المشرفة يوجد قسم دائري سمي بالحطيم، وهو عبارة عن حائط حجري مستدير الشكل، وهو على شكل نصف دائري، كان الحطيم هو المكان الذي ينام به نبي الله إسماعيل، وهو يقع في الجهة الغربية من كعبة، سمي بالحطيم لأن النبي إبراهيم جعله مكاناً لإسماعيل يأوي فيه هو وغنمه، وبنى فوقه عريشاً.