كيف انقرضت الديناصورات

الديناصورات هي حيوانات شديدة الضخامة، عاشت على الأرض منذ عصور سحيقة، وكانت مجموعات الحيوانات الأكثر انتشاراً على كوكبنا لفترة قدرها العلماء بحوالي 160 مليون سنة تقريباً، سيطرت الديناصورات على الأرض وهيمنت على معظم المخلوقات التي كانت موجودة في تلك العصور السحيقة، وكانت تتخاطب صوتياً وحركياً وخاصة أثناء القتال فيما بينها أو مع غيرها مع الكائنات الأخرى، وكانت اليابسة مكونة من كتلة كبيرة تسمى البانجيا، وخلال 165 مليون سنة من ظهور الديناصورات انقسمت البانجيا إلى كتل وقارات مختلفة حتى وصلت إلى وضعها الحالي،

 

اختفت الديناصورات بجميع أنواعها من على الأرض على نحو مفاجئ قبل حوالي 65 مليون سنة، الكثير منا قد يتساءل كيف اختفت تلك الكائنات الجبارة فجأة وكيف انقرضت تماماً من على وجه الأرض، هل أصابها مرض أو وباء خطير أم أن كارثة طبيعية كبيرة قضت عليها، ربما يكون بركاناً هائلاً أو نيزكاً من السماء أو شيئاً أكثر رعباً، لا شك بأن الديناصورات لم تنقرض بين ليلة وضحاها بل يمكننا أن نتوقع أن انقراضها قد حدث على امتداد آلاف السنين وهي فترة قصيرة جداً بالنسبة لسيطرتها على الأرض لملايين السنين، وقد اختلف العلماء في تحديد سبب انقراضها حيث لا زال ثمة تفسيرات عديدة ومتفاوتة مطروحة، إلا أن قسماً كبيراً من المجتمع العلمي يميل إلى أن السبب الرئيسي كان في اصطدام كويكب ضخم قادم من الفضاء الخارجي بسطح الأرض، مما أدى إلى انبعاث الغبار في الجو الذي سبب انقلاباً في المناخ، حيث تسببت سحب الغبار المتناثرة عن الاصطدام بحجب أشعة الشمس وبالتالي وقعت تغيرات مناخية مفاجئة وشديدة على الكوكب، ولم تستطع العديد من الحيوانات التكيف مع تلك التغيرات، فكانت النتيجة انقراض جميع أنواع الديناصورات التي عاشت آنذاك إضافة إلى نحو 60% من جميع أشكال الحياة التي كانت موجودة على الأرض في ذلك الزمن،

ولكن كيف لصخرة أن تقضي على جميع أنواع الحياة وتدمر الكوكب بأكمله، نحن نتحدث هنا عن جسم صخري يتحرك بسرعة 64000 كيلومتر في الساعة، أي أنها أسرع من الرصاصة بنحو 50 مرة، وحجمها يعادل كرة بقطر 10 كيلومتر تقريباً، وعندما ارتطم بالأرض أسفر عن حفرة قطرها 180 كيلومتر فيما يعرف حالياً بالمكسيك، هل بإمكانكم تخيل مدى قوته أو الصوت الناجم عن ذلك الاصطدام، فعند الاصطدام حدثت موجة صوتية صاعقة قتلت كماً هائلاً من الحيوانات فقوة هذا الاصطدام تفوق قوة أسلحة أمريكا وروسيا النووية مجتمعة، فعند اصطدام النيزك بالأرض تتحول معظم الطاقة الحركية للنيزك إلى طاقة حرارية تبلغ حرارتها أكثر من 6000 درجة مئوية، أي أنها قد تعادل حرارة الشمس مما يجعل الحرارة على الأرض مستحيلة ونسب النجاة معدومة لأي كائن حي.