رضا الناس غاية لا تدرك لأن الأصل في حكم الناس قصور إدراك الظاهر والباطن فهم لهم الظاهر  وقد يُؤولون باطن النوايا بغير علم وقد يغلب رضاهم الإستفادة والنفع  أما رضا الله فهو عن علم فهو علام الغيوب وليس له فينا نفعاً أو مصلحة فسبحانه قد تعالى عن كل شيء خلق وفي رضاه راحة البال وسعادة العيش وصلاح الدنيا والآخرة..

دائماً ما يراود كثيرون تساؤل داخل النفوس هو كيف لي أن أعرف هل الله راض عني؟؟!! ويظن الغالبية أنه لا مجال للتحقق من هذا ولكن الحقيقة أن كل شخص منا يمكنه التيقن بنسبة كبيرة من رضا الله عليه بعدة نقاط لو وجدها يعلم أن الله راض عنه والعلم لله

أن تجد نفسك مقبلاً على الطاعة.

لا يوفق الله من لا يرضى عنه إلى طاعته فإن كنت مقيماً على طاعة الله محباً لتنفيذ أوامره والبعد عن نواهيه فإن ذلك دليل محبة ورضا من الله.

أن تجد نفسك صابرة في الشدائد. 

أكثر ما يميز العبد الصادق الإيمان هو صبره وإحتسابه عند المحن والمصيبة فتجد نفسك شاكرة وصابرة والصبر هنا هو التسليم بقضاء الله وما يكون إلا في رد فعلك فور وقوع البلاء فما الصبر إلا عند الصدمة الأولى وهناك من يلطم ويضج ويحطم ويكسر  حاله عند وقوع المصيبة ثم بعدها يهدأ فذلك ليس صبراً وليس فيه تسليم بقضاء الله وإنما إستسلام.

أن تجد الله قد حماك من الدنيا. 

وذلك كما يحمي أحدكم مريضه الطعام حتى يشفى.

أن يغلق الله في وجهك أبواب المعصية. 

فإن الله إن رضى على عبده حماه من المعصية حتى وإن سعىٰ لها فتجد فلاناً قد أغوته إمرأه فيصدها مخافة الله ثم بعد ان تنصرف عنه تحدثه نفسه بالمعصية فيعزم عليها وحين يعد لها يفشل الله إعداده فتجد الله يرسل له من يعطله من بشر أو حدث يمنعه المعصية.

أن يفتح في وجهك أبواب الخير . 

حتى وإن لم يسعىٰ لها فتجده مثلاً حين يرزق بمال يرزقه الله ما يطهر ذلك المال بأن يصادف مسكيناً أو يتيماً أو صاحب حاجة... أو يرزقه الله إصلاح بين متخاصمين أو يعينه على شهادة حق بين مدعٍ وصاحب حق.. 

أن تجد نفسك محبوباً بين الناس. 

إن الله إذا أحبك نادى جبريل وقال ياجبريل إني أحب عبدي فلاناً فأحبه فيحبك جبريل وينادي في الملائكة ياملائكة السماء والأرض إن ربكم يحب فلان وأنا أحبه فأحبوه فتحبه الملائكة ثم يوضع لك القبول في الأرض.. وقد مرت جنازة برسول الله صلى الله عليه وسلم فأثنى الناس عليها خيراً فقال وجبت فقال الصحابة وما وجبت يا رسول الله قال وجبت لصاحبكم الجنة قالوا كيف؟ قال ألا تعلمون أن الناس أعلام الحق أنتم شهداء الله في الأرض. 

أن يرزقك الله الصديق الصالح. 

المرء على دين خليله فلينظر أحدكم إلى من يخالل والناس تعرف خلق الناس من خليلهم وإن أحبك الله يرزقك بصديق يثنيك عن المعصية ويحبب لك الطاعة ويحسن لك النصح. 

أن تجد في نفسك حباً للصالحين والسعي لمخالطتهم والإكثار من النوافل. 

الله جل وعلا يقول من عادى لي ولياً فقد أذنته الحرب، وما تقرب إلي العبد بشيء أحب إلي مما إفترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإنةأحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه ولئن إستعاذني لأعيذنه... 

أن تجد نفسك مقبلة على التعلم والعلم.. 

فإن وجدت نفسك ساعياً للعلم وقاصداً لأبواب المعرفة خاصة في شؤون دينك فأنت في رضى الله. 

عدم الإصرار على الذنب وكراهيته. 

إن وجدت في نفسك بغضاً للذنب وكراهة لتذكره ووالإصرار على التوبة منه فانت في معية الله. 

إن وجدت نفسك غير قلق على رزقك. 

فذلك من علامات التوكل على الله والتسليم له فثقتك في كون الرزق بيد الله وحده ورضاك بما قسمه الله علامة رضا من  الله. 

إن وجدت نفسك كثير الذكر لله 

إن كنت تتمتع بالتواضع. 

التواضع هو سمة المخلصين لله وهو سمة وصفة الأنبياء والرسل و العلماء ومن يرضى الله عنه يرزقه تواضعاً يجعله مألوفاُ. 

محبة الخلوة للطاعة وحفظ الجوارح كلها من المعاصي.