المراهقة هي مرحلة عمرية فريدة من نوعها، والمراهقين يسعون جاهدين للعيش بفردية، فيتصرفون وكأنهم يعرفون كل شيء، ومع ذلك يفتقرون إلى الكثير من الخبرة، ويتحولون بشكل فجائي من السعادة إلى الغضب، يعاني الآباء والأمهات من مشاكل التعامل مع هذه المرحلة العمرية الحرجة.

اعراض الدخول في سن المراهقة

يواجه المراهقون مخاوف حقيقية، على أساس يومي، لأن هذه هي مرحلة النمو الأكثر حرجاً في حياتهم، خلال هذا الوقت يتعرض المراهقون لبعض الصرعات الداخلية، والخارجية، لأنهم يتعرضون إلى التغيرات الهرمونية، والبلوغ، والوضع الاجتماعي، والمدرسة، لذلك يجب على الآباء الاقتراب من أطفالهم، الذين يخضعون للنمو في سن المراهقة، بعناية، وبطرق ودية.

يعاني المراهقون من مشاكل في هذه المرحلة مثل

  • ضغط عصبي.
  • الإدمان على الإنترنت.
  • الشرب والتدخين.
  • الجنس دون السن القانونية.
  • سلوكيات غريبة الاطوار.

حلول مشاكل المراهقين

الجنس، الكحول، المخدرات

تزداد رغبة المراهقين في تناول الكحول والمخدرات، وممارسة الجنس قبل بلوغهم السن القانونية بوقت طويل، فلا تفاجئ عندما تجد أن طفلك البالغ من العمر 15 أو 16 سنة قد بدأ ينشط جنسياً، فيجب اتخاذ الإجراءات التي تقي المراهق من الوقوع في الخطأ، ويجب اتباع الأساليب التي تحميه من الانغماس في خطر تعاطي المخدرات، أو الكحول، اللذان من الصعب الشفاء من الإدمان عليهما، فأحد أفضل الحلول لحماية الأطفال من تلك المخاطر هي التحدث إلى الأبناء المراهقين بهدوء، وتنبيههم إلى ضرورة تنجب الانغماس في خطر الإدمان على المخدرات، أو الكحول، أو الجنس في أوقات مبكرة من حياتهم.

الإدمان على استخدام أجهزة الموبايل

إن 73 بالمئة من المراهقين امتلكوا أجهزة ذكية في عام 2015، و92 بالمئة منهم يدخلون إلى شبكات التواصل الاجتماعي بشكل يومي باستخدام هواتفهم الذكية، من الضروري أن يتملك المراهقين أجهزة ذكية وذلك للاطمئنان عنهم من قبل الآباء، ولكن لا يجب أن تكون مصدر إدمان لهذا يجب مراقبة كيف يستخدم المراهق الإنترنت، ويجب تشجيعهم على الإفصاح بماذا يفعلونه على الإنترنت، ويجب فرض وقت محدد للتحدث مع الأصدقاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

مشكلة تقلب المزاج

يتعرض المراهقين إلى تقلبات مزاجية، فيمكن أن يكونوا سعداء في بعض الأحيان، وأحياناً أخرى غاضبين، أو حزينين، يمكن أن تشير التقلبات المزاجية إلى الاكتئاب، والخطأ الذي يرتكبه الوالدان هو التقليل من شأن المشاعر التي يمر بها المراهق، فيجب محاولة الاستماع إليهم، والتعاطف معهم، وتركهم يتحدثون عن مشاكلهم بكل حرية، ومناقشتهم ما هي الأشياء التي تفرحهم، أو تحزنهم ومحاولة فهمهم بهدوء.

مشكلة العدوانية

يغضب المراهقون في بعض الأحيان لأسباب غير مفهومة، قد يصبحون كثيري الجدال، ويتحدثون أكثر، فيجب على الوالدين أن يفهموا أن الغضب عبارة عن مشاعر إنسانية طبيعية، وهو أمراً شائعاً بين المراهقين، ولكن قد يتحول الغضب إلى عدوانية لتشكل خطراً عليهم وعلى الآخرين، السبيل الوحيد لامتصاص غضب المراهق وحمايته من العدوانية هو التعامل معه بهدوء وتجنب الغضب أثناء الجدال معه، وتشجيعهم على التحدث عن أي مشكلة يعانون منها، وتعليمهم الطرق الصحيحة للتعبير عن الغضب بدلاً من أن يكونوا عدوانيين أو عنيفين.

الكذب واخفاء الحقائق

الإحساس الجديد بالاستقلالية التي سيشعر بها المراهق سوف تدفعه إلى إخفاء الحقائق عن والديه والكذب في بعض الأحيان، كما أن الخوف من العقوبة في حال قوله الحقيقة سوف يشجعه أكثر على الكذب، فيجب تعليم الأطفال منذ الصغر على قول الحقيقة واجراء قنوات اتصال مفتوحة معهم ليسمح لهم بمشاركة أي مشكلة قد وقعوا فيها دون أن يخافوا من العقاب.

خطوات بناء العلاقات المتينة مع المراهقين

  • الاحترام يعزز رأي المراهق أو قرارته الثقة بالنفس، واحترام الذات.
  • العلاقة مع الوالدين تعتبر العلاقة الصحيحة بين الطفل، والوالدين هي الأكثر أهميةً خلال سنوات المراهقة، والتواصل هو المفتاح لتطوير العلاقة، مما يؤدي لشعور الطفل بالراحة في التحدث إلى والديه.
  • الثقة بالمراهقين، من خلال تجنب التحقق من أصدقاءه أو الشك به وبتصرفاته، فالتخوين وعدم الثقة يمكن أن يؤديان إلى تحطيم الروابط بين الطفل والوالدين، مما يؤدي إلى سلوكيات متحدية مثل الكذب، والسرقة، وعدم الاحترام، لذلك يجب على الآباء إعطاء الثقة الكاملة لأبنائهم في كافة مراحل حياتهم سواءً أن كانوا أطفالاً، أو مراهقين، أو شباباً.