نعيش حاليا أزمة غير مسبوقة بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" أثرت بشكل جذري على أسلوب حياتنا الذي اعتدنا عليها. لم يعد بمقدورنا الخروج كما يحلو لنا، توقفت النسبة الكبرى من الشركات والمؤسسات عن العمل، تم تعليق السفر والمدارس، أصبحنا محتجزين في منازلنا، وحتى التواصل المباشر مع الآخرين أصبح أمراً خطراً. بالتأكيد كل هذه العوامل ستتسبب في زيادة مستوى التوتر والقلق والمشاعر السلبية بين أفراد أسرتك، ومن هنا يأتي دورك كأم وربة منزل في التخفيف من هذا التوتر عبر اتباع بعض الخطوات المهمة.

خلق جو من الضحك والمرح

احرصي على التقليل والتخفيف من مستويات المشاعر السلبية والتوتر في منزلك عبر استغلال فرص للضحك وخلق جو من المرح مع أفراد أسرتك. يساهم الضحك في تحفيز الجسم على إفراز الاندروفين الذي يقلل مستويات التوتر.

علمي أبنائك بأن الحياة لا يجب أن تكون جادة دائماً، وبأنه يتوجب علينا مواجهتها بالروح المرحة والابتسامة والتفاؤل، وكلما سنحت لك الفرصة، قومي بإضحاكهم وإسعادهم بدلا من الغضب والصراخ.

التحلي بالهدوء

في حال قام أحد أفراد أسرتك بالانفجار غضبا فكوني متفهمة وخذي بعين الاعتبار بأن الأمر خارج عن سيطرته وإرادته. المهم من كل هذا هو أن لا تقابلي غضبه بغضب مضاد، بل احرصي على أن تتحلي بالهدوء حتى لا تزيد الأوضاع سوءاً.

التحلي بالهدوء سيجعله يهدئ هو الآخر ويدرك خطأه. لا تنسي بأنك ربة البيت وبأنك قدوتهم، فهم يستمدون منك الهدوء وجميع السلوكيات الأخرى.

تحضير الوجبات الخفيفة

احرصي على تحضير الوجبات الخفيفة خاصة في فترة رمضان الحالية ما بين الإفطار والسحور، فهي تعيد مستوى السكر للمعدل الطبيعي وبالتالي تخفف الشعور بالتوتر وتعزز الشعور بالاسترخاء. عندما تجلسون على المائدة لتناولها، احرصوا على تبادل أطراف الحديث فيما بينكم، فذلك يقوي ويوطد العلاقة بينكم ويجعلكم تتحلون بالهدوء عند مناقشة أي أمور أو خلافات.

الابتعاد عن مكان التوتر

في حال نشب واشتعل خلاف ما في المنزل، ابتعدي عن مكان الخلاف حتى لا تصبحي فريسة سهلة للتوتر والمشاعر السلبية. ابتعدي وتحلي بالهدوء ولا تفقدي أعصابك، وبعد هدوء الأوضاع عُودي لإصلاح الأوضاع وإيجاد حل يرضي جميع الأطراف.