يؤكد علماء الفلك تحول الشمس في مراحلها النهائية إلى سديم كوكبي، يتكون من غلاف من الغاز والبلازما يطردها النجم عند نهاية عمره.وأكدت نتائج أبحاث النماذج الحاسوبية أن عمر الشمس و90% من النجوم الأخرى في الكون ستنتهي إلى سديم كوكبي (غيمة مكونة من غاز الهيدروجين والغبار والبلازما، نشأت من طرد الطبقات الخارجية لنجم متوسط الكتلة بين 0.8 و8 مرات من كتلة الشمس)،وستصبح النواة المكشوفة قزمة بيضاء، وستستمر هذه المرحلة من (موت الشمس) 10 آلاف سنة، عندما يضيء القزم الأبيض ويصبح مرئيا. وتبدأ الحرارة في القزم الأبيض بعد ذلك بالانخفاض تدريجيا حتى تنفد منه الطاقة الحرارية ويخفت سطوعه أيضا،وخلال عشرات المليارات من السنين، سيظهر منه قزم أسود لن يشع بالضوء المرئي أبدا. وستصبح الشمس خلال خمسة مليارات سنة عملاقا أحمر بعد استهلاكها للجزء الأكبر من وقودها (الهيدروجين) وستتوسع وتموت فتلتهم الكواكب الداخلية في المجرة بما فيها الأرض.

الشمس فى  منتصف عمرها !

تعتبر الشمس الآن في منتصف عمرها كنجم نسق أساسي، وخلال هذه المرحلة يكون تفاعلات هيدروجينية تحول الهيدروجين إلى الهيليوم. ففي كل ثانية يتحول أكثر من مليون طن من المادة إلى طاقة ضمن نواة الشمس منتجةً نيترونات وإشعاعات شمسية، هذه النسبة تعادل تحويل ما يقارب من 100 ضعف من كتلة الأرض إلى طاقة. تقضي الشمس في مرحلة النسق الأساسي منذ بدايتها وحتى نهايتها حوالي 10 مليار سنة.

لا تملك الشمس كتلة كافية لتنفجر  وبدلاً من ذلك فإنه بعد 5 مليار سنة ستدخل في طور عملاق أحمر، حيث ستمتد الطبقات الخارجية منها بسبب نفاذ وقود الهيدروجين في النواة وستتقلص النواة وتسخن. سيستمر اندماج الهيدروجين حول النواة الحاوية على الهيليوم والتي ستتمد بشكل مستمر طالما هناك إنتاج للهيليوم. حالما تصل درجة حرارة النواة إلى 100 مليون كلفن يبدأ اندماج الهيليوم وإنتاج الكربون لتدخل الشمس طور عملاق مقارب. يتبع مرحلة العملاق الأحمر نبضات حرارية شديدة تسبب تخلص الشمس من طبقاتها الخارجية وتشكيل سديم كوكبي. الشيء الوحيد الذي يبقى بعد قذف الطبقات الخارجية هي النواة الحارة، والتي ستبرد ببطأ وتتضمحل لقزم أبيض خلال مليارات السنين. وهذا هو سيناريو تطور النجوم متوسطة الكتلة.

تلاشي الشمس

من المعروف أن مصير الأرض محسوم بالزوال في النهاية. عندما تتحول الشمس إلى عملاق أحمر فإن نصف قطره سيمتد لخلف مدار الأرض الحالي، حيث أن نصف قطر العملاق الأحمر سيكون أكبر بـ 250 ضعف من قطرها الحالي.ومع الوقت سيتحول العملاق الأحمر إلى عملاق مقارب، حيث ستفقد الشمس 30% من كتلتها بسبب الرياح النجمية، لذلك ستفلت الكواكب من مداراتها للخارج، ويعتقد أن الأرض ستكون بمنأى عن ذلك، لكن يعتقد العلماء بأن الأرض ستبتلع من قبل الشمس بسبب قوى المد والجزر..وحتى لو نجحت الأرض من الإفلات من ابتلاع الشمس، فإن الماء على سطحها سيغلي، ومعظم غلافها الجوي سوف يهرب باتجاه الفضاء. وحتى خلال الحياة النجمية للشمس ضمن نوع النسق الأساسي، فإن ضياء الشمس سيزداد تدريجياً (10% كل مليار سنة) وبالتالي سترتفع درجة حرارتها تدريجياً مما سيكون له عظيم الأثر على الأرض. من المعلوم أن الشمس كانت أكثر خفوتاً في الماضي، ومن الممكن أن يكون هذا سبب بدأ الحياة على الأرض قبل حوالي مليار سنة. ازدياد الحرارة بهذا الشكل ستؤدي إلى تسخين حرارة الأرض وتبخر مياه الأرض من على سطحها في المليار السنة القادمة، مما سيقضي على جميع أشكال الحياة على الأرض