سوف نتحدث في هذا الموضوع عن حالة طبية تدعى الانتباذ البطاني الرحمي Endometriosis حيث تعاني منها كثير من النساء، وتتمثل في نمو جزء من نسيج بطانة الرحم خارج منطقته كالمبيض مثلاً، وعندما تتشكل أكياس ترافق نمو نسيج بطانة الرحم في المبيضين فإنه يطلق على هذه الحالة الأورام البطانية الرحمية، ويطلق عليها بالعامية أكياس الرحم، فهي تؤثر على قدرة المرأة على الإنجاب وتسبب آلاماً مزمنة في منطقة الحوض وترفع من احتمالية الإصابة بسرطان المبيض.

أعراض تكيس الرحم

هناك العديد من الأعراض والعلامات التي تشير للإصابة بهذه الحالة ومنها ما يلي:

  • ألم مزمن في منطقة الحوض وقد يصل الألم إلى الوركين والساقين وأسفل الظهر.
  • ألم أثناء التغوط.
  • عسر الجماع.
  • الإمساك الشديد أو الإسهال أو الانتفاخ، وكلها قد تستمر لعدة أسابيع.
  • غزارة الطمث أو استمراره لفترة تفوق الأسبوع.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية.
  • عسر الطمث (آلام شديدة في فترة الحيض).
  • ظهور الدم في البول أو الشعور بألم أثناء التبول.
  • الرغبة المفاجئة والملحة في التبول.
  • التأثير في قدرة المرأة على الإنجاب وقد يصل الأمر للإصابة بالعقم.

أسباب تكيس الرحم

لحد الآن لم يتم التوصل للأسباب الحقيقية التي تقف وراء الإصابة بتكيس الرحم، ولكن هناك العديد من العوامل التي تتدخل في ذلك ومنها ما يلي:

  • مشاكل في الجهاز المناعي.
  • اختلال وظائف الغدد الصماء.
  • العامل الوراثي.
  • اضطرابات في الخلايا الجذعية.
  • استخدام أو التعرض لبعض المواد المسببة لاضطرابات الغدد الصماء.

تشخيص تكيس الرحم

حتى يتم تشخيص المريضة بالإصابة بتكيس الرحم فإنه يتم الاعتماد على الأعراض السريرية ونتائج التصوير بالموجات فوق الصوتية التي تكشف وجود أكياس الرحم، ويمكن في المراحل المبكرة الاستعانة بالتنظير لتقييم تطور ونمو بطانة الرحم في مختلف مواقع الحوض.

علاج تكيس الرحم

يعتمد العلاج على عدة عوامل منها حالة المريضة الصحية ورغبتها في الإنجاب وعمرها والعلاجات السابقة التي قامت بها والتأثير الجانبية للتكيس عليها. العلاج الدقيق والتدخل المبكر يعتبران عاملان أساسيان في الحفاظ على قدرة المرأة الإنجابية، وفيما يلي سنذكر لكم طرق العلاج:

علاجات دوائية

هي أدوية أو علاجات هرمونية تهدف لإيقاف الطمث وبالتالي منع تراكم دم الدورة الشهرية في التكيسات التي قد يكبر حجمها بفعل ذلك، وهذا ما يجعل حجمها يقل وبالتالي تقل أعراضها. يمكن الاعتماد في هذا الأمر على علاجات هرمونية مثل حقن البروجسترون، أو حبوب منع الحمل، أو دواء دانازول وغير ذلك.

إجراءات جراحية

تشمل فتح البطن وتنظير البطن العلاجي، فهما الأساس في علاج بطانة الرحم المهاجرة وهناك إجراءان اثنان يمكن القيام بهما في هذه الحالة وهما:

  • استئصال المثانة وإزالة الالتصاقات: يتم اللجوء لهذا الإجراء عندما يكون حجم التكيس كبيرا وترافقه أعراض شديدة، حيث يحافظ هذا الخيار على قدرة المرأة الإنجابية ولكنه قد لا يكون كافيا لتخليصها من الأعراض وتحقيق الشفاء التام.
  • إزالة المبيضين والرحم: يتم اللجوء إلى هذا الخيار عندما لا ينجح الإجراء السابق وخاصة عندما يتجاوز عمر المرأة ال35 فلا ترغب في إنجاب المزيد من الأطفال، ويتميز بعلاج المرض بشكل تام والتغلب على جميع الأعراض.