قارون هو رجل من قوم موسى عليه السلام  ورد ذكره في القرآن ووردت قصته وعقاب الله له  وكذلك وردت قصته وعقابه في الكتاب المقدس تحت اسم قورح....

 

صلة قرابة قارون بموسى عليه السلام ومكانته ؟ 

هو قارون بن يصهر بن قاهث وهو ابن عم نبي الله موسى بن عمران بن قاهث وقد وردت قصته في القرآن الكريم  كونه رجلا من قوم موسى وقد كان قارون مقربا من موسى وهارون عليهما السلام وكان له مقربون بين قومه وأيضا كان صاحب مكانة بينهم فقد كان وزيرا لشؤون العبرانيين في عهد فرعون وقد من الله عليه بكثير من فضله حيث كان صاحب مال عظيم وكنوز ضخمة حتى قيل فيها أن مفاتيح كنوزه كانت تحمل على 60 بغلا..!! 

لما انزل الله رسالته على موسى دعا الله موسى أن يجعل له وزيرا من أهله أخاه هارون وأجاب الله له ما أراد بأن هيأ له هارون معينا له ومشاركا له في أمر دعوته  وآمن معهما من آمن من قومها وكان قارون من المحببين إلى موسى حتى أنه زوجه أخته.

 

كيف تكونت كنوز قارون؟ ! 

وقد اختلف في مصدر ثروة قارون  وهناك قولان فيها فقد قيل أن مصدر ثروته كانت التجارة التي كان بارعا فيها أما الأخر فكان القول بأنه كان عالما بأصول علم الكيمياء الكامل وقد أخذ ثلثه من نبي الله موسى والثلث  من نبي الله هارون والثلث الأخير من  النبي يوشع بن نون الفتى الذي انطلق مع موسى في رحلته مع الخضر عليهم وعلى نبينا السلام وقيل أيضا أن هذا العلم بأصول الكيمياء قد لقنه الله موسى ولقنه موسى لأخته ونقلت هي هذا العلم لزوجها قارون وتوصل قارون منه للمعادلة التي تجعل من التراب ذهبا فجعل حتى أبواب قصره من الذهب وعظم ماله وزادت ثروته فإغتر بنفسه 

كيف تحول قارون عن إيمانه؟ 

حين كثرت أموال قارون اغتر بماله وبذكائه وتعالى على قومه حتى قيل إنه كان يتدثر بالذهب وزاد في لباسه شبرا ليميز نفسه عنهم  وقد مر على موسى ومعه قومه فصرف أنظار الناس من حول موسى لخيلاءه وبذخه على نفسه ولما كان له مكانته في نفس موسى عز عليه أن يكون في زمرة الباغين فأخذ ينصح له ويذكره وكان من بين ردوده عليه انك ياموسى أخذت النبوة والحبور لأخيك وأما انا فمالي من نصيب لقد صبرت صبرا عظيما فقال له موسى هذه إرادة الله فكذبه فذكره موسى بألا يغتر بهذا المال فهو لله وهو من رزقه اياه فأجاب إنما اوتيته على علم عندي!! 

كيف كاد قارون لموسى؟ 

كان قارون حاسدا لموسى وأخيه هارون واشتد حقده عليه فكان كثيرا ما يؤذيه ولكن لمحبة موسى له ولأمله في عودته لله ولصلة الرحم  كان يعفو عنه ويصفح حتى جاء يوم اجتمع قارون باتباعه وقال لهم: اما قال موسى الزاني يرجم قالوا :قد قال ، فقال ما بالكم سلطنا عليه من البغايا امرأة تدعي عليه فنرجمه ونرتاح منه ثم سألوا موسى ألم تقل من زنى يرجم قال قلت قالوا ولو كان أنت قال ولو كان انا، قالوا فقد زنيت فجزع موسى وغضب وأرسل قارون لامرأة كان قد اتفق معها على أن يعطيها المال ويجعلها من ضمن نسائه على أن تأتي على الملأ وتقول لقارون الا تنهي عني موسى ليثبت عليه الزنى لكن المرأة لما جاءت عظم عليها أمر موسى وقالت لهي فرصة ارسلها الله لي للتوبة من كل آثامي  ولما حضرت بادرها موسى بحق من فلق البحر لبنى إسرائيل ألا تصدقيني ففضحت المرأة فعل قارون وخر موسى ساجدا لله يبكي ..!

نهاية قارون وعتاب الله لموسى فيه !!

فلما اعترفت المرأة على قارون تملك موسى الحزن والغضب وسجد لله باكيا وقيل توضأ وصلى ودعي فقال يارب عدوك لي مؤذ أراد فضيحتي وشيني.. يارب سلطني عليه فأوحى الله له أن مر الأرض تطعك فجاء موسى قارون وقومه ودعا أن تبتلعه الأرض فابتلعت قارون ومن معه حتى الركبة فأخذ قارون يستنجد بموسى يا موسى ارحمني فقال موسى يا ارض خذيهم فابتلعتهم الأرض حتى منتصف الجسد ويكرر قارون التوسل يا موسى ارحمني وموسى يقول يا أرض خذيهم وقيل كانت الأرض تبتلعهم واحد تلو الآخر وقارون يتوسل لموسى حتى جاء دوره وهو يكرر التوسل ومات.

فقال الله له يا موسى ما افظك لو جاء ينادي لاجبته.... ولله العلم كله!!