كلما كان معدل الجريمة في بلد أقل كلما كان دليلاً إما على رفاهية العيش  أو ربما يكون ذلك البلد يطبق من العقوبة أغلظها وأشدها  مما يهيب بالناس عدم إرتكاب مخالفات أو جرائم خوفاً من بطش العقاب !!

،،،في آيسلندا الجزيرة البركانية  التي يزيد عدد سكانها عن 320 ألف نسمة بقليل وإقتصادها الرابع عشر على إقتصاديات العالم وتقدم خدمات إجتماعية متكاملة لمواطنيها إضافة إلى الرعاية الصحية المجانية ومجانية التعليم حتى التعليم الثالثي (ما بعد الثانوي)..وتمتلك أكثر صحافة حرة على مستوى العالم ..ليس غريباً عليها أن يكون كل ما تملكه من سجون هو خمسة سجون فقط !!

..الحاجة للسجون تأتي دائما لملائمة معدل الجريمة أما وإن كان معدل الجريمة هو أقل بلدان العالم قتبقى الحاجة للسجون أمراً ثانوياً خاصة إن عرفنا أنه مثلاً في عام 2009 م لم تحدث سوى جريمة قتل واحدة وربما كانت عن طريق الخطأ!!

السجون الخمسة المنتشرة في ربوع الدولة لا تستغرب إن علمت أن عدد كل المسجونين بها لا يتجاوز 200 نزيل ولكن الشيء الذي يدعوا للإستغراب حقاً فهو أن تلك السجون منها إثنين مفتوحين على مصراعيهما ويأوين مرتكبي جرائم عنف أو جرائم جنسية !!

أحد هذين السجنين هو سجن كفيابريغا والذي تلاحظ فيه غياب عناصر الأمن حيث أن عناصر الأمن المتواجد والذي يعد على أصابع اليد الواحدة هي للحماية !..ولا وجود لفاصل عن الشارع بل يمكن لأحد المارة الوصول للسجين ومجالسته وتناول وجبة معه ..!!

تقوم إدارة السجن بتوفير هاتف محمول لكل سجين والسجن مزود بخدمة الإنترنت ويقوم السجناء بأعمالهم في سلاسة وبشكل جماعي ولهم أن يخرجو للتسوق أسبوعياً في قرية مجاورة برفقة شرطي إضافة إلى تنوع الوجبات وتوفير غرفة خاصة لكل سجين  مما يدعوا اغلب النزلاء لالتزام غرفهم لفترات طويلة  ورغم أن كل سجين يمتلك مفتاح لغرفته  إلا أنك ستلاحظ أنهم تاركين أبوابها مفتوحة فلا يوجد ما يدعو للقلق!!