بعد حادث سقوط الطائرة التابعة للخطوط الجوية الإثيوبية منذ أيام قليلة والتى تحطمت بعد إقلاعها بدقائق وقتل كل من كان على متنها توجهت كل الأنظار للسبب الذي يجعل طائرة تلقى هذا المصير وهي لم تحلق إلا لحظات ولم يكن هناك تقلبات جوية أو عوامل بيئية أو حتى شبهة جنائية كعملية إرهابية أو ماشابه خاصة وأن هناك طائرة من نفس الطراز قد سقطت منذ أقل من خمسة أشهر هي طائرة تابعة للخطوط الإندونيسية وكانت تقل 180 راكباً لقوا جميعاً حتفهم بعد 13 دقيقة فقط من إقلاعها أيضاً ودون أي إشارات إستغاثة .

الطائرتان المنكوبتان كانتا تحملان طراز بوينج 737 ماكس  وهي أحدث إنتاج لطراز بوينح 737 وتتراوح أسعارها ما بين 90 مليون دولار أمريكي و110 مليون دولار وهي تابعة للشركة الأمريكية الشهيرة بوينج وأنتج هذا الطراز تيمناً بمرور 50 عاماً على إنتاج أول طائرة منه ،وقد أعلن عن الطائرة في 2015 وبدأت في العمل في بدايات 2017 وتم طلب 1700 طائرة من هذا الطراز حول العالم .

بعد ربط الحادثتين بكونهما نفس الطراز لنفس الشركة تشكك الكثيرون حول أن يكون هناك خطأ ما في تصميم الطائرة هو ما أدي لسقوط الطائرتين ،ورغم عدم وجود دليل قاطع حول هذا الشك ،ورغم تأكيد الشركة المصنعة والولايات المتحدة أكثر من مرة على سلامة الطائرة فنياً وأنها هي الطائرة الأكثر تطوراً في إنتاجها إلا أن هناك دولاً رفعت هذا الطراز من الخدمة لحين إنتهاء التحقيق والتأكد من سلامة الطائرة  وكانت أخر الدول التي سحبت طائراتها التي لها نفس النوع الإمارات والكويت وسبقتهما بريطانيا وعمان ومن قبلهما أستراليا ومنغوليا وقبلها سنغافورة وكوريا الجنوبية والبرازيل والمانيا وماليزيا والهند والصين وإندونيسيا.

فإن كنت من محبي الترحال أو كنت مقبل على رحلة جوية قريبة فلابد وأن تتأكد من أن رحلتك ليست بهذه الطائرة والتي من المفترض أن يكون متواجد منها 1700 نسخة بالعالم بحسب بيانات شركة بوينج  على الأقل لحين الإفصاح عن أسباب وقوع الطائرتين وإنتهاء التحقيق الخاص بهما وفي النهاية فالأعمار بيدي مانحها عز وجل .