في عام 1921 إنتهى الطبيب ألبرت كالميت وصديقه الطبيب البيطري كاميل غيران من تطوير لقاح كان قد كشف عنه قبلهما الدكتور روبرت كوخ وكان يطلق عليه إسم عصية كوخ كان قد فعلها للحد من إنتشار مرض السل الذي كان طاعون هذا العصر وأطلق عليه إسم الطاعون الأبيض...

وكان السل ذي علامات إصابة واضحة وخطيرة من شحوب شديد في البشرة والسعال الدموي والإجهاد الواضح والهزال وفقدان الشهية أدت إلى تكوين حالة عامة من الذعر والرعب وراح ضحيته الكثيرين حتى أن كثيراً من المشاهير والشعراء راحوا ضحية له وكان من بينهم نابليون الثاني إبن نابليون بونابارت والكاتب المسرحي المرموق والمعروف موليير وغيرهم وكان تأثير وفاة هؤلاء المشاهير به لها وقع يائس على غيرهم من العامة يجعلهم يستصعبون النجاة والشفاء..في الوقت الذي لم تظهر بوادر أي علاج يمكنه القضاء على ذلك المرض المعضل.. 

تطوير لقاح للسل والعثور على أول صاحب تجربة!! 

كان روبرت كوخ أول من فرق بين السل البقري والبشري وهو ما كان بداية الأمل الذي تعلق به الصديقين كالميت وغيران وعلى خطى الطبيب الرائد ادوارد جينر الطبيب الذي كان اول من عرف العالم باللقاح وكان سببا في القضاء على مرض الجدري  فقد فكرا في أن يستخدما لقاحاً يحوي بكتيريا مضعفة من تلك المسببة للسل البقري وتطويرها كلقاح وهو من نجحا فيه عملياً حينما ساق لهما القدر سيدة مصابة بالسل وفي مرحلة خطيرة منه وكانت تلك السيدة على وشك الولادة وفعلاً وضعت طفلها وفارقت الحياة وفي محاولة من كيلمت وغيران لإنقاذ الطفل وتجريب لقاحهما فقد قاما بحقن الطفل الحديث الولادة بهذا اللقاح ولم يلحظا أي أعراض جانبية سيئة على الطفل.. 

حادث لوباك.. الحلم يضيع!! 

أطلق غيران وكالميت إسم Bacillus Calmet Guerin أو إختصاراً BCG على لقاحهما وسعيا لتطبيقه على نطاق أوسع ليتمكنا من التغلب على هذا المرض القاتل وكانا في سبيلهما لذلك فعلاً  بعد موافقة عصبة الأمم المتحدة على تطبيق اللقاح سنة 1928 ورغم المعارضات الكثيرة إلا أن هناك حادث كارثي عطل فكرتيهما عام 1930  هو حادث لوباك والذي حدث أنه تم حقن العديد من الأطفال باللقاح إلا أن وجود بعض اللقاحات بينها لبكتيريا  غير مضعفة كان سبباً في وفاة 72 طفلاً بعد حقنهم في ألمانيا مما جعل العديد من السلطات ترفض إستخدام لقاح BCG ولكن بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية كانت الفرصة مواتية لإعادة النظر وتم حقن ملاييين الأطفال حديثي الولادة به ليكون بعدها هو اللقاح الذي يقي مدى الحياة من السل القاتل وبعدها كان على الأقل 130 مليون طفل يحقن بهذا اللقاح سنوياً للوقاية الكاملة..

ظلم يقع بمنح جائزة نوبل لهذا الإنجاز!! ؟

الطبيعي  أن يكون هذا اللقاح  سبباً مباشراً  في توجيه جائزة نوبل لأصحاب هذا الإنجاز الكبير فلولا تلك  الفكرة من يعلم ربما لم تكن لأوربا قائمة بعدها فالمرض كان يحصد الكثيرين دون تمييز وكان من الممكن ان يحدث هزات إجتماعية وإقتصادية كبيرة بأوروبا التي أنهكتها الحرب تماماً ولكن الطريف والغريب والصعب أيضاً أنه تم توجيه الجائزة "جائزة نوبل في الطب" للطبيب ألبرت كالميت مع تجاهل غير مبرر ومحبط للطبيب البيطري كميل غيران الشريك الأصيل في الإنجاز مما يترك علامة إستفهام كبيرة؟ 

 

والآن هل لاحظت علامة كتلك في أعلى ذراعك بالقرب من الكتف؟ 

مؤخراً تحدثت جريدة صينية إسمها ساوث تشينا مورنينج بوست south china morning post عن أنه قد تم الكشف عن دراسة في الصين تشير إلى أن عدد ضحايا فيروس كورونا بين من تم حقنه وهو طفل صغير بلقاح BCG أقل بكثير من المصابين ممن لم يكن لهم حظ الحصول عليها وقد أيدت هذه الدراسة دراسات أخرى في بلاد كثيرة ومنها تلك التي  أجراها معهد موردوتش أو موردوخ لأبحاث الطفل  Murdoch children institute وهو الوحدة التابعة لجامعة ملبورن وهي تحمل بشرى سارة لأولئك الذين يحملون تلك العلامة أعلى ذراعهم الأيسر بالقرب من الكتف وهي العلامة المميزة جداً والتي كثيرون ممن يحملونها لم يشغل بالهم سببها والبعض الآخر منهم  إعتقدوا  أنهم مولودين  بها وما تلك العلامة إلا أثر تلك الحقنة التي تحمل لقاح ال BCG والتي قد تكون هي السبب المنجي من كورونا..