يقوم المسلم بالكثير من الأعمال التي يرجو من الله قبولها، ولو قبل الله عمله فهذا دليل على أنه عمل خالص وصائب ووقع صحيحا على الوجه الذي يحبه الله تبارك وتعالى، كما قال الله عز وجل في سورة المائدة "إنما يتقبل الله من المتقين". إذا كيف يمكن للإنسان أن يعرف ما إذا كان عمله قد قبل من الله تعالى؟ حسب العلماء، هناك أمارات لو تحققت على العبد فعليه أن يستبشر بأن عمله مقبول ومنها ما يأتي.

زيادة الطاعة

يقول الحسن البصري رحمه الله "إن من جزاء الحسنة الحسنة بعدها، ومن عقوبة السيئة السيئة بعدها، فإذا قبل الله العبد فإنه يوفقه إلى الطاعة ويصرفه عن المعصية".

طهارة القلب

من علامات قبول العمل كذلك أن يتطهر قلبه ويتخلص من الأمراض ويعود لحب الله وإيثار أوامره ويبتعد عن الحسد والكراهية والبغضاء، ويقدم مرضاة الله على مرضاة غيره، ويوقن بأن كل الأمور بيد الله فيطمئن ويرضى بقضاء الله ويحسن الظن به.

الثبات على الطاعة

من عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بعث عليه يوم القيامة، لهذا من يعيش على الكرامة فإن كرم الله يأبى عن أن يموت على المعصية.

عدم الرجوع إلى الذنب

عندما يكرم العبد الذنوب ولا يرجع إليها فليعلم بأن عمله مقبول، وعندما يتذكر الذنوب الي ارتكبها فينعصر قلبه من الحسرة ويندم ويحزن فإن توبته تقبل.

تذكر الآخرة

من علامات القبول كذلك أن ينظر قلب العبد إلى الآخرة ويتذكر موقفه بين يدي الله عز وجل وسؤاله عما قدم، فيخاف من السؤال ويقوم بمحاسبة نفسه على الصغيرة والكبيرة.

إخلاص العمل لله

أيضاً، من علامات قبول العمل عندما يخلص العبد عمله لله ولا يجعل للخلق فيها أي نصيب لأن هذا الأخير في الحقيقة ليس إلا تراب فوق تراب.