نبي الله موسىٰ هو موسىٰ أو موشي كما ينطقه اليهود  أو يسحب كما ذكر في التوراة ونسبه يمتد لنبي الله إبراهيم فهو موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن اسحاق بن إبراهيم عليهم وعلى نبينا السلام، وهو من أولي العزم الخمسة من الرسل إضافة إلى محمد وعيسى ونوح وإبراهيم عليهم الصلاة والسلام وقد سموا بهذا الإسم لأنهم كانوا أصحاب مشقة وإبتلاء وصبر..

رؤيا فرعون وولادة موسىٰ عليه السلام . 

ولد نبي الله موسىٰ في مصر وقد ولد في عهد أحد الطغاة هو فرعون مصر وقد أزعجته رؤية رآها، وطلب من كهنته أن يفسروها له فأخبروه أن هناك غلاماً سيولد ستكون نهايته على يديه فأمر حاشيته أن يقتلوا كل ولد يولد في هذا العام ومن بعد ذلك كان يقتل كل مولود ذكر عام وعام وولد أخاه هارون عليه السلام في العام الذي لا يقتل فيه، أما موسى عليه السلام فقد وضعته أمه ولما صادف العام الذي يقتل فيه الذكور خافت عليه وبأمر من الله وضعته في النهر لتلتقطه زوجة فرعون وترجوه في أن يتربى في كنفها بعد أن ألقى الله محبته في قلبها، ولتكون تلك هي بداية صراع موسى وبني إسرائيل مع فرعون مصر.. 

موسىٰ عليه السلام يقتل المصري! 

لما أصبح موسى شاباً كان ذا قوة وعصب، وفي إحدى الليالي كانت الشوارع خالية إلا من رجلين يتشاحنان كان أحدهما من بني إسرائيل، وأما الآخر فكان من حاشية فرعون، وكان الذي من عصبة فرعون يريد أن يستأجر الذي من قوم موسى عنوة فإستنصر بسيدنا موسى فوكز المصري  فصُرع، ولم يكن موسى عليه السلام قاصداً قتله بل أراد أن يؤخره عن إبن قومه فقط فلما قتل الرجل خاف موسى على نفسه أن يقتله آل فرعون بسبب ما إقترفه فأخذ يهيم في الشوارع حتى أنه صادف الرجل الذي نصره بالأمس يتشاحن مرة ثانية فلما رآه موسىٰ كثير المشاحنة قال له والله إنك لغويٌ مبين، ورغم ذلك هم لينصره، لكنه لما قال ذلك ظن الرجل ان موسى سيقتله، فقال له لعلك ستقتلني كما قتلت نفر آل فرعون أمس فلما سمع الناس ذلك طاردوه فهرب إلى مدين.. 

موسىٰ وسقاية الفتاتان! 

لما وصل موسى عليه السلام مدين وجد بئراً يُسقى الناس منه فوقف ليأخذ دوره في السقاية، وأثناء ذلك وجد فتاتين حييتين تنتظران حتى ينتهي الرجال من السقاية فذهب إليهما موسى وسقى لهما ثم ذهب لجذع شجرة يستظل بها، ولما عادت الفتاتان لأبيهما ويقال أنه كان نبي الله شعيب ويقال أيضاً (أنه كان رجلاً صالحاً من قوم شعيب، وذلك لأن زمن شعيب كان بعيداً عن زمن موسى وهذا هو الراجح) تعجب من تبكيرهما في العودة فقصتا عليه أمر ذلك الشاب الذي تطوع بالسقاية لهما فطلب من إحداهما أن تذهب لتحضره كي يشكره على معروفه، ولما عاد موسىٰ مع الفتاة طلب منها أن تعقبه هي حتى لا يرى منها شيئاً من عفته، ولما وصل لأبيهما سأله عن أحواله وأحوال أهله وعرف قصته فقال  له نجوت من القوم الظالمين، وعرض عليه أن يأجره 8 سنوات  فإن زادها عشرة فمن عنده  ولما إنقضى الأجل وقد خدمه ورعى له ملكه  إستأذنه في المسير لمصر و طلب من زوجته وكان إسمها "صفورا" أن تسأل أباها أن يهبهما شيئاً من الغنم ليقتاتا منه فأذن لهما بكل ما جاءه من الغنم بغير لونها وقد قيل ان موسى  كان يضرب بعصاه الغنم فتلد من أنواع غير ما إعتادت عليه فأخذ معه الغنم الكثير وعاد إلى مصر..

موسىٰ يتوه في طريق العودة لمصر فماذا وجد؟ 

في طريق العودة لمصر، وحين كان على مقربة من جبل الطور تاه عن الطريق وكان الليل ماطر فرأى ناراً فترك أهله، وقال لهم لعلى ءآتيكم من هذه النار بقبس، وذهب فما كان  ذلك إلا دلالة ليكلم الله موسى عندها ،فبلغه الرسالة وتلقى موسى الأمر بأن يواجه فرعون ويرده عن طغيانه وأن يرد آل فرعون عن ظلمهم وإستعبادهم وإستبدادهم، وكانت عصا موسىٰ رفيقاً لا يفارقه حتى أن الله سأله عنها وهو أعلم بها حين قال له وما تلك بيمينك يا موسى قال هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى، وذلك رغبة من موسىٰ أن يطيل الحديث مع الله فيسأله الله عن مآربه فيها..

مصدر عصا موسىٰ! 

يقال عن عصا موسى أنه كان قد أهداها له أبو زوجه، ويقال أنها ورثها عن آدم عليه السلام، ويقال أنها جاءته من ملك قابله في الطريق لمدين وقد كان يستعملها كما ورد في رعاية أغنامه، وكان يستعملها عكازاً كذلك قيل أنها كانت تثمر له الثمر الذي يشتاق له فحين يريده تخضر العصا وتثمر وقيل كانت تظله من الشمس والبرد حين تطول وتتفرع، وقيل كانت تحرس الغنم في غيابه، وقيل كانت حين يريد أن يستسقي من بئر تطول وتتحول قبضتها لدلو يُملأ فيه الماء، وقيل كانت تسامره وتسليه، وغيرها من المنافع التي علمها عند الله..             ظل موسى في صراعه مع فرعون، حتى ان الله عضده بعون أخيه هارون، ومروراً من يوم السحرة الذين كانوا يسحرون الناس بحبالهم التى تحولت لحيات عظيمة وأتى هو بعصاه فكانت حية أعظم أكلتهم جميعاً، ودوام جحود فرعون، وتكذيبه واستمراره في طغيانه وطلبه بنياناً ليصعده ليرى به إله موسى، وإدعاءه الربوبية بأنه يحي ويميت حتى هلك بجيشه بعد أن تبع موسى والمؤمنين ليقتلهم فإنغلق البحر عليهم بعد أن فلقه موسى بعصاه حتى فتنة السامري، وضلال بني إسرائيل بسببه، ومعاناته معهم في حادثة البقرة التى ذبحوها بعد مماطلة مع موسىٰ فكانت حياته معاناة مع فرعون ومع قومه حتى قبضه الله تعالى، وقد ذكر عند أهل الكتاب أنه عاش 120 سنة..

أين ذهبت عصا موسى عليه السلام ؟!

لا شك أن عصا موسى هي آية من آيات الله لبني إسرائيل، وما لها من معجزات أعتقد أنه إرتبط بسيدنا موسى فقط فالعصا نفسها لم تكن الآية ولكنها كانت وسيلة موسىٰ لتحقيق المعجزات بأمر الله أي أن العصا ليس لها أي قيمة بدون صاحبها وبدون أمر الله المحدد لها في تنفيذه والله أعلم ،ومن مصدر العصا الذي ذكرنا إحتمالاته نأتي إلى مآلها وما صارت إليه بعد عهد موسى عليه السلام فقد قيل أنها وضعت معه في تابوته، وقيل أنها أحرقت يوم حرق العجل الذي صنع  السامري وعبده بنو إسرائيل في غياب موسى الأربعين ليلة، وقيل رفعت وستعود مع خروج الدابة في آخر الزمان، وغير ذلك من أمور لم يقف عليها العلماء والعلم كله لله!!