أشارت دراسة جديدة إلى أن الأطفال الذين يعانون من العدوى، ربما ترتفع لديهم احتمالية ارتكاب الجرائم العنيفة عندما يكبرون.

أجريت الدراسة على أكثر من مليوني شخص، تبين أن الأطفال المصابين بعدوي الجهاز العصبي المركزي خلال العام الأول من عمرهم، يعدون أكثر عرضةً لمثولهم في موقع الإدانة عند البلوغ.

عدوى الجهاز العصبي المركزي تشمل التهاب السحايا، والتهاب الدماغ، وفيروس الهربس المسبب للقروح الباردة.

تسبب العدوى زيادة نشاط الجهاز المناعي، مما يؤدي إلى الالتهابات باعتبار أن هذا الجهاز هو خط الدفاع الأول ضد الغزوات الفيروسية، والبكتيرية.

هذه الالتهابات لا بد أن تؤثر على المناطق المسؤولة عن تنظيم عمليات العدوان، والعنف، هذا ما يعتقده الباحثون من السويد.

فقد أجرى البحث في معهد كارولينسكا في ستوكهولم بقيادة الدكتور بلومستروم، ضمن قسم علم الأعصاب السريري.

من المعروف ان السلوكيات العنيفة تنبع من تأثيرات البيئة المحيطة، أو الوراثة، أو بسبب مزيج من الإثنين، هذا ما شكل جدال طويل، ليتم فيما بعد تم ربط ذلك بالعدوى التي تحصل في سن مبكرة، والتي تسبب إصابات مثل الصمم، أو العمى، أو حتى الإعاقات العقلية، والضعف في الوظائف الإدراكية.

ولكن كل الدراسات السابقة لم تكن تتطرق إلى معرفة أن التهابات الدماغ في مراحل الطفولة قد ترتبط بتنفيذ الأعمال الإجرامية العنيفة عند البلوغ.

للتأكد من ذلك، أجرى الباحثون تحليلاً لأكثر من مليونين ومئتي ألف شخص ولدوا في السويد بين عامي 1973 و1995، حيث قام الفريق بفحص سجلاتهم الطبية ليحددوا عدد الإصابات التي تعرضوا لها قبل مرحلة البلوغ في سن ال 14 عاماً.

أجرى الباحثون مقارنة لتلك النتائج مع سجلات الجرائم المرتكبة والتي تم تنفيذها عندما كانت أعمارهم بين 15 و38 عاماً.

نتائج الدراسة كشفت أن المشاركين الذين نقلوا إلى المستشفى بسبب العدوى في مراحل الطفولة كانوا أكثر عرضةً لإدانتهم بارتكاب الجرائم العنيفة بنسبة 14 بالمئة، بعد بلوغهم.

أما العدوى التي حدثت خلال العام الأول من عمرهم، أدت إلى رفع نسبة الخطر إلى 20 بالمئة، حيث إن ال 12 الشهر الأول من حياة الأطفال هي أهم الأوقات لنمو الدماغ.

كشفت نتائج الدراسة أن العدوى التي تصيب الجهاز العصبي المركزي، قد رفعت من نسبة مخاطر حدوث المستقبل العنيف بنسبة وصلت إلى 20 بالمئة، ولكن العدوى التي أصابت باقي أجهزة الجسم لا تحمل مثل تلك المخاطر.