طفلة تعاني من 100 نوبة صرع في الساعة، اضطر الأطباء إلى إزالة نصف دماغها لعلاج الاضطرابات النادرة التي يخشى الأطباء أن تتسبب في إصابتها بالشلل.

تم تشخيص حالة الطفلة كلوي غي من قبل الأطباء في مسقط رأسها في ولاية جاكسون، ميسيسيبي وقد تبين أنها واحدة من 1000 شخص فقط في الولايات المتحدة يعانون من متلازمة إيكاردي، وهو أحد الأشكال النادرة من الصرع.

أخبروا والدها ريتشارد 28 عاماً أن ابنته قد لا تمشي ولا تتكلم ابداً، قضى ريتشارد السنة الأولى من حياة كلوي في استخدام ثمانية أنواع من الأدوية المهدئة للنوبات، وكان ينقلها إلى الطوارئ كل أسبوع تقريباً.

ثم أخبر الأطباء ريتشارد أنه يعتقدون أن اجراءً جذرياً ينطوي على إزالة نصف دماغ الطفلة كلوي، والذي يمكن أن يساعد في السيطرة على نوباتها.

نوبة الصرع الأولى التي عانت منها الطفلة كلوي كانت عندما كان عمرها يومين، ثم تطورت وتيرة النوبات لتصبح 100 نوبة في الساعة.

تبين أن الطفلة مصابة بمتلازمة إيكاردي، وهو اضطراب نادر جداً حيث يكون النسيج الذي يربط بين نصفي الدماغ مفقوداً، مما يسبب نوبات متتالية.

لا يعرف الأطباء أسباب هذا الاضطراب، ولكنه يحدث بشكل شبه حصري عند الإناث، ويُعتقد أنه ناتج عن جين على كرموسوم إكس.

تشمل الأعراض عادةً العيون الضعيفة النمو، والأنف المسطح، وعدم تناسق بين جانبي الدماغ، وتأخر في النمو.

تبدأ الأعراض عادة كنوبات تشنجات، قبل التقدم إلى نوبات متكررة.

وفقاً للمعاهد الوطنية للصحة هنالك ما يقدر بنحو 4000 من المصابين في جميع أنحاء العالم، وحوالي ألف حالة موثقة في الولايات المتحدة.

هل ستؤثر عملية الاستئصال على الطفلة كلوي؟

وقد حققت الطفلة تقدماً صحياً بعد الجراحة، والدا الطفلة لا يعرفان إن كانت ابنتهما سوف تمشي أو تتحدث، ولكنها يمكن أن تثرثر، ويمكنها التدحرج على جانبها الأيمن فقط.

أوضح الدكتور جون برادفورد إنجرام أحد الأطباء المشرفين على حالة الطفلة، أن الجانب الأيمن من دماغها يتمتع بصحة جيدة، ولكن الجانب الأيسر كان يتضاءل مع الوقت.

فقد كان نصف دماغها الأيسر مشوهاً بشكل كارثي، وهذا يعني أنه لم يتشكل بطريقة صحيحة تسمح له بإصدار إشارات طبيعية.

بعد أن اتمت عامها الأول خضعت كلوي لاستئصال نصف الكرة الدماغية.