"سيضرب الموت بجناحيه السامين كل من يعكر صفو الملك"

عبارة نُقشت على جدران مقبرة توت عنخ أمون بوادي الملوك المصري لتحذر كل من يقترب من هذه المقبرة من الموت الذي لا شك فيه...ليمرر الفراعنة للعالم حضارتهم مصحوبة باللعنات!

أصل لعنة الفراعنة!! 

في الرابع من نوفمبر 1922 إكتشف هوارد كارتر وفريقه مقبرة الملك توت عنخ أمون بوادي الملوك المصري في مدينة الأقصر غرب نهر النيل المقبرة 62(C V 62) بتمويل من اللورد كارنافون ليتم الكشف عن واحد من أعظم الإكتشافات الأثرية إن لم يكن أعظمها وذلك لأن المقبرة تعد الوحيدة التي لم تطالها يد اللصوص وكانت بحالتها بأكثر من 3500 قطعة أثرية وكشفت عن كثير من أسرار الحياة عند الفراعنة وكيف كان تقدمهم في كل شيء حتى فنون الزخرفة والعمارة ترجمتها دقة وجمال رسوم نقش القطع الاثرية الموجودة وزاد من أهمية الاكتشاف تلك اللعنة التي قيل إنها طاردت كل من ساهم فيها... فالممول كارنافون مات بعد أيام قليلة من الكشف عن تابوت دفن الملك  بحمى غير معلومة السبب  عن عمر 52سنة وبعدها وخلال 9سنوات مات كثير ممن شاركوا في التنقيب بأسباب مرضية واهية وإنتشرت بين العالم لعنة الفراعنة.. وكانت البداية بقدوم واحد من أبناء احد الممولين الأمريكان الكبار اسمه جورج جولد وقد ذهب في زيارة من القاهرة للأقصر ومنها إلى وادي الملوك وزار المقبرة وحين عاد أصابته حمى بسيطة في نفس اليوم ومات بسببها .. كذلك الأمر بالنسبة لجول وود الثرى الانجليزي المهتم فقد توفي بعد زيارته للمكان بأثر حمى غير معلومة السبب أيضا  حتى أن متخصص الأشعة السينية الذي أخلى الخيوط المتصلة حول التابوت و الملك توت أصيب بوهن وضعف شديدين وتوفي على أثره بعد أشهر قليلة....وليجيء من بعدهم موت زوجة كارنافون  بسبب لدغة حشرة ثم وفاة مساعد هوارد الأول السيد بيثيل ليموت في سريره بعد شهور من الكشف وحين يعلم والده بموته يلقى بنفسه من الدور السابع بلندن وأثناء تشييع الجثمان تقتل العربة الناقلة طفلا  وكل هذا في نفس العام.. ليأتي جمال محرز مدير عام مصلحة الآثار المصرية الأسبق ليصرح "" لا اؤمن بمثل هذه اللعنة وخير مثال على عدم وجودها هو أني انقب بين الفراعنة وتوابيتهم ومقابرهم كل يوم  وانا أمامكم خير برهان "" ليأتي اليوم الذي يرفع فيه قناع الملك توت للمرة الثانية وفيه يتوفى بعدها مباشرة بعمر 52 عام وبرر الأطباء هذا بهبوط حاد في الدورة الدموية...إضافة إلى موت الكثير من المشاركين في التنقيب والكشف دون أسباب أو لأسباب واهية كل هذا جعل للعنة وقع أكبر الا ان العلماء اعزوها لسبب علمي وليس لعنة بمعناها وهو تعرض كل هؤلاء لنوع من البكتيريا الناتجة من الهواء الفاسد الذي يستشقونه حول ذلك العفن الذي يصيب أجساما مر عليها آلاف الأعوام ..

الفكرة البسيطة لتعامد الشمس على وجه رمسيسII مرتين في العام ! 

في عام 1874م كانت إميليا إدواردز الرحالة والعالمة الإنجليزية على موعد مع ظاهر جعلت عقلها يشت عنها فقد كانت تتابع تمثال الملك رمسيس الثاني في قدس الاقداس بأبي سمبل ولاحظت مرور الشمس من فتحة ضيقة وعبورها إلى مسافة 200 متر داخل معبد ابو سمبل بالأقصر لتستقر على وجه الملك رمسيس الثاني  لتجعل للوجه إشراقة لم تلحظها من قبل وفي اليوم الثاني عادت في نفس الموعد لتنتظر اللحظة ولم تلحظ ذلك ثانية تتبعت الظاهرة لتكتشف ومن خلال تاريخ ميلاد رمسيس التاني وتاريخ تنصيبه ملكا أن الشمس لا تسقط أشعتها على وجه الملك الا في هذين اليومين على مدار السنة وهما يوم 21 أكتوبر و21 فبراير في ظاهرة فلكية حسابية هندسية معمارية تحبس الأنفاس والتي أرجعها العلماء الي أن الشمس تتعامد بشكل أو بأخر على كل نقطة تفصل بينها وبين الأخرى ربع درجة مرتين فقط سنويا وقاموا بتصميم المعبد وفتحاته وباقطار واطوال وأبعاد دقيقة بتصميم نقطتين أو ثقبين  الفاصل بينهما بالحسابات الفلكية 4أشهر لتدخل منها اشعة الشمس وتسير لعمق 200 متر من أحد الفتحتين حتى تتعامد على تمثال الملك رمسيس وتمثالي رع مون أختي وتمثال الإله آمون  في يوم الميلاد  وتمر من الفتحة الأخرى لمسافة 60 متر لتتعامد على وجه رمسيس وتمثال آمون رع إله طيبة في يوم التنصيب والمدهش أن بالرغم من وجود تمثال الإله بتاح إله الظُلمة أو الظلام عند المصريين القدماء  بجواره الا انه كانت لا تصيبه أشعة الشمس أبدا.. ولك أن تخمن كيف وصل بهم العلم ليفعلوا ذلك في حين أنه مع محاولة نقل المعبد بالإستعانة بالخبراء  الأجانب ليتم الحفاظ على دقة الهندسة والحسابات تغير تاريخي التعامل ليكونا 22 أكتوبر و22 فبراير بدلا من 21 من الشهرين..! 

كروية الأرض على نقوش هرم سقارة.. والتحنيط...وسر خنجر توت !

من بين ما يشهد على عبقرية الفراعنة ألا يعلم أحد حتى الآن  كيف كان يضاء أي هرم من الداخل   دون أثر لنار أو دخان على الجدران و ما نقش على هرم سقارة بالجيزة وبوضوح تام من أن الأرض كرة تسبح في الفضاء ويتحدث الكثيرون عن أن الفراعنة قد تقدموا في علوم الفلك كما في كل العلوم ولكن علمهم إندثر مع طمس بردياتهم  وخاصة مع السطو على المعابد والمقابر وضياعها أو عمدا كما فعل أحد الاساقفة في القرن الثامن عشر بحرق الكثير من البرديات بزعم خطورتها على عقول البشر ليبقى من علمهم وعلومهم أقل القليل ... وحتى الآن يقف العلم عاجزا عن تفسير جودة وكفاءة الطب المصري القديم والتحنيط المصري للأموات وكيفية حفظ جثث الموتي لكل هذه المدد الكبيرة التي تعد بآلاف السنين ليشهدوا على عبقرية هؤلاء البشر اللاعاديين....لنأتي للخنجر الذي وجد بجانب الملك في مقبرة توت عنخ آمون والمصنوع من حديد مستخرج من حجر نيزكي والذي كان مسنونا لامعا كأنه مصنع بالأمس وكيف تم حفظه أكثر من 3000 سنة بهذا الشكل وهذه الدقة والوحدة واللمعان ودون صدأ .. هل كان لديهم تقنية تفريغ الهواء وهل هبط إليهم النيزك أم صعدوا هم له  .. هذا إضافة إلى أنواع الأقمشة الفاخرة والمصابيح الزيتية وأنواع العطور الذكية والبخور والمعدات الحربية.. !!! 

"بيكوس"...والإعتقاد بأن كل البشر أصلهم فرعوني !! 

كان الفراعنة بكل هذا الذكاء والعلم والحضارة... وهو ما دفعهم للإعتقاد بأن أصل البشر كلهم فرعوني لدرجة أنهم أمنوا  بأن العقل الفرعوني هو أصل العالم واللسان الفرعوني هو أساس العالم وان الإنسان يولد فرعوني ويتحدث اللغة الفرعونية "الهيروغليفية" دون حتى أن يتعلمها وقد قاموا بتجربة للتأكد من ذلك عن طريق كبار العلماء فيهم وجلبوا طفلتين حديثي الولادة في عمر السنة تقريبا ووضعوا  كل واحدة  منهما في مكان معزول ويقوم على خدمتها شخص لا يقوم بالتحدث إليها مطلقا لمدة سنتين  والاخرى تختلط مع الناس وتسمع وتتعلم منهم  والطفلة الأولى  من معها  فقط يقدم لها الطعام ويوفر لها الخدمة والحماية والرعاية دون كلمة... كانوا يعتقدون بل يؤكدون أنه حين يأتي وقت الكلام ستنطق الطفلة المعزولة مثلها مثل الغير معزولة  باللغة الفرعونية بالفطرة ودون تعليم وجاءت لحظة التعرف على النتيجة فكانت الصدمة....بدأت من كانت منخرطة مع أهلها في النطق وحين جلبوا الطفلة المعزولة لم تفهم الكلام الموجه لها ولم تنطق بأي كلمة سوى كلمة "بيكوس" وكانت ترددها دائما وهي أصلا ليست كلمة فرعونية وبعد البحث تبين أنها كلمة بلغة بلاد شرق آسيوية قديمة وقد تكون تمتمة بلا معنى فأيقنوا مصدومين أن الإنسان ليس فرعونيا. ... رغم أن البعض بعدها آمن بذلك ولو جزئيا فمثلا الأم في مصر لا تستخدم كلمات ك"ماء"  و"طعام" و كلمة" غلط "في التعامل مع وليدها ولكن تستخدم كلمات "كخ" و"بس" و"مم "و"امبو" وكلها فرعوني قبطي فكخ بمعنى فيه عفريت.وهو لفظ للتخويف والتنفير ،و" بس" كفى و"مم" بمعنى طعام  و"امبو" بمعنى العطش للماء والغريب أن الطفل ينطق الكلمة أمبو قبل أن يعلمها له أحد فتفهم الأم انه عطشان وحين تحدثه "مم" يهز رأسه بالإجابة أو يكف عن البكاء حين سماعها ..!!